English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد تدعو لإلغاء قرارات المنع من السفر وعدم التحقيق مع النساء على خلفية آرائهن
القسم : بيانات

| |
2016-11-24 15:23:42




اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء

وعد تدعو لإلغاء قرارات المنع من السفر وعدم التحقيق مع النساء على خلفية آرائهن


يحيي العالم في الخامس والعشرين من نوفمبر اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة، التي تنظم فعاليات أممية تدعو لإيقاف العنف ضد النساء، ويلقي الامين العام للأمم المتحدة كلمة يؤكد فيها على المساواة ويحذر من أن "تفشي العنف ضد النساء والفتيات يعني أن علينا جميعا أن نخطو خطوات للتصدي له. فدعونا نوحد صفوفنا لوضع حد لهذه الجريمة..."، وفق ما جاء في كلمة السيد بان كي- مون في العام 2015 بهذه المناسبة ويطالب فيها بأن يتحد العالم من أجل ايقاف العنف ضد النساء.

ورغم المطالبات والضغوط الدولية للجم السلوكيات غير الإنسانية، إلا ان العنف ضد المرأة لايزال سائدا في مجتمعنا، ويمارس ضدها سواء على صعيد الأسرة او المجتمع او الدولة. وعوضا عن التقدم بتشريع عدد من القوانين للحد من ممارسة العنف، إلا أن هذا السلوك مستمر ويتوغل عبر أعراف و تقاليد موروثه وتبريرات وحجج اجتماعية وسياسية. وبدلا من ان يتم دعم المرأة البحرينية التي حققت العديد من الانجازات، باصدار التشريعات المنصفة لها، نراها مازالت تناضل من أجل قانون عصري للأحوال الشخصية يخرجها من الدوامة التي تعاني منها في علاقتها مع المؤسسة القضائية فيما يتعلق بالطلاق والحضانة والميراث، بالاضافة لإنشاء محاكم خاصة بالشئون الأسرية. ولاتزال المرأة البحرينية المتزوجة من غير بحريني تعاني من رفض الدولة منح جنسيتها لأبنائها، وما يتبع ذلك من عنف نفسي واقتصادي وثقافي تتعرض له هي وابنائها، بالاضافة إلى تعرضها للتحرش الجنسي والاغتصاب دون قانون لمعالجته... و لعل العنف الاكبر الذي تواجهه المرأة البحرينية اليوم هو العنف المؤسسي. فلاتزال الكثير من النساء تعاني من تداعيات حركة 14 فبراير السلمية، اذ اعتبرت السلطة مشاركة النساء في المسيرات السلمية و المطالبة بحقوقهن السياسية والحقوقية جريمة دفعن ثمنها بين استشهاد واعتقال واعتداءات نفسية، وجسدية، فضلا عن الفصل من العمل والحرمان من الدراسة.
لقد انعكس كل هذا العنف بشكل كبير على مجرى حياة المرأة وهي تناضل وتطالب بالإفراج عن أحبة يقبعون وراء القضبان، كما هو الحال مع الناشطة النسائية غادة جمشير القابعة في السجن، ولا تزال طيبة اسماعيل بكل ما تعانيه من ظلم بابعادها عن حضانه رضيعيها لها، وزينب الخواجة مهجره قسرا، على خلفية قضايا تتعلق بالحريات والرأي العام. و يصادف احتفال العالم بمناهضة العنف هذا العام عنف المنع من السفر للناشطات الحقوقيات في البحرين مما يرفع التساؤل عاليا حول المدى الذي سيصل اليه انتهاك حقوق المرأة والعنف الذي تواجهه.
وحيث يحتفي العالم في مثل هذا اليوم بما حققته المرأة من تقدم على طريق الحرية والمساواة بين الجنسين والمطالبة بتشريع القوانين المناهضة للعنف، تطالب "وعد" بإطلاق سراح جميع المعتقلات ورفع المنع من السفر عن الناشطات الحقوقيات وعدم التحقيق معهن على خلفية آرائهن وعودة المهجرات ووقف العنف الممارس على المرأة بكافة اشكاله.

إن العنف ضد المرأة هو انتهاك لحقوق الإنسان، وهو ناجم عن التمييز ضد المرأة قانونياً وعملياً على كافة الأصعدة، وعن استمرار نهج اللامساواة بين الجنسين. كما إن مكافحة العنف امر ممكن، وما ينتج عنه من اثار سلبية تعيق التقدم والتنمية تجعل مكافحته واجب مفروض. فمناهضة العنف ضد المرأة قضية وطنية انسانية ودفاع عن كرامة المجتمع وتأكيد للقيم والعدالة الاجتماعية، باعتبار العـنف، بكل أشكاله، منشأه التمييز وغياب الوعي والعقلانية واللامساواة وعدم احترام حقوق الإنسان، وهي الأسس التي تقوم عليها الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة العادلة.

جمعية العمل الوطني الديمقراطي
24 نوفمبر 2016

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro