English

 الكاتب:

ابراهيم السيد

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ابراهيم شريف : رسالتي للمحكمة
القسم : إبراهيم شريف

| |
ابراهيم السيد 2016-02-23 08:50:34




 

 

 

(1)الكلمة موضوع الاتهام لا تحوي أي تعريض بالنظام ولا دعوة لاسقاطه . العنف مرفوض مبدئياﹰ وسياسياﹰ. لا خلاف على ثوابت الحكم كما حددها الدستور . مطلبنا ملكية دستورية على غرار الديمقراطيات العريقة كما جاء في الميثاقالتغيير سنة من سنن الحياة، والدعوة له ليست جريمة يعاقب عليها القانون . نحن بحاجة الى نهر جار من البرامج والأفراد والسياسات والحكومات وليس الى مستنقع راكد تتجمع فيه المخلفات وتعشعش فيه الأمراض، الى سوق حرة للأفكار وليس الى سوق احتكارية لا تعرض فيها الا بضاعة واحدة .

 

(2) "الحب ديني وايماني" كما قال ابن عربي ، لذلك لا يوجد حيز في قلبي للحقد والكراهية، وليس من المعقول اتهامي بازدراء ما أريد إصلاحه و مهمة الإصلاح – مثل الصلاة – لا تصح الا للمطهرين (من الكراهية) . تكريم الشهداء والضحايا من المواطنين، مدنيين ورجال أمن، وتفهم آلام وأحلام الآخرين المشروعة، هي من الأمور الهامة لانجاز المصالحة الوطنية، وليست جريمة يعاقب عليها القانون.

 

(3) الحقيقة لا تدرك مجردة ، لكنها تدرك من خلال انعكاسها في مرآة النفس وفي مرايا الآخرين. كانت الحكومة قبل 10 سنوات مهتمة بصورتها المنعكسة في مرايا الآخرين، خاصة مرايا الاعلام العالمي والمؤسسات الدولية و الحقوقية . لكن ما أن تبدل الحال وأصبحت هذه المرايا تعكس صورة مختلفة،قامت الحكومة باغلاق الحدود أمام هذه المؤسسات والاعلام والحقوقيين مثل المقررين الخاصين بالأمم المتحدة وغيرهم ، متوهمة انها بذلك تستطيع حجب شمس الحقيقة . لكن هيهات، فقد كانت الحقيقة أكثر عنادا. التقارير التي تنشرها مؤسسات دولية رصينة تأتي متواترة لتثبت ان ما تقوله المعارضة ليس افتراءﹰ أو مبالغة. مجلة "الايكونوميست" الشهيرة التي تصدر مؤشر الديمقراطية وضعت البحرين في الترتيب 147 من 167 دولة، أي في مؤخرة الدول قريبا من  أكثرها استبدادا  وكذلك فعل مؤشر "بيت الحرية" الذي صنف البحرين دولة "غير حرة" بمعدل 6.5   درجة من 7.0 درجات، ومؤشر حرية الصحافة ل "مراسلون بلا حدود " الذي وضعنا في المرتبة 163 من 180 دولة .

 

(4) هذه ليست محاكمة لجرم ارتكبته، لكنها محاولة لتجريم رأي مشروع تكفله المادة (23) من الدستور ، رأي قلبت معاني مفرداته وأخرجت من سياقاتها، وفتشت في نوايا قائلها اعتماداﹰعلى حكم قضائي سابق، وأخفيت أدلة البراءة الموجودة في داخل المداخلات الإعلامية التي أشار لها شاهد الاثبات، الذي أطلق ادعاءات خطيرة دون أن يملك أدلة عليها.

 

(5) نحن خلقنا مختلفون ، لذلك فان طرق الوصول الى الحقيقة هي بعدد أنفس البشر كما يقول المتصوفة . لا الحكومة ولا المعارضة تستطيع تغيير هذه الحقيقة ، وستكون هناك ليست معارضة واحدة، بل معارضات عديدة. فلنتبع قول الامام الشافعي : " رايي دوما ﹰصحيح يحتمل الخطأ ورأيك خطأ يحتمل الصواب " ، وليعذر كل منا الآخر بدل أن يزج به في السجون .

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro