English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ندوة الأزمة السياسية من منظور المعارضة الوطنية البحرينية بمجلس الأستاذ يوسف المشعل
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2014-12-29 22:47:56




 

بعد أسابيع قليلة تنهي الأزمة السياسية في البحرين سنتها الثالثة لتدخل في السنة الرابعة دون أفق للحل السياسي في البلاد، ما ينذر بتفاقم الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحشر الأزمة تحت محك قدرة البحرينيين على اجتراع الحلول التي من شانها الخروج بالبلاد من عنق الزجاجة وتطبيق معادلة الكل رابح، أو بأقل الخسائر الممكنة.

 

لكن ما تمر به بلادنا ليس وليد السنوات الأربع الماضية، بل هو تراكم لأزمات لم تنل الاهتمام اللازم لحلها، وبالتالي دخلت في نفق الإهمال وعدم الاعتراف بوجودها. وهو نهج سارت عليه اغلب النظم العربية في مواجهة القضايا الوطنية والإقليمية، بما فيها الخلافات الحدودية التي لاتزال تتفجر في وجه الجميع كلما برزت خلافات أو تباينات هنا أو هناك. وبخلاف الدول المتقدمة التي عالجت مشاكلها وأزماتها بتخطيط وبرامج عمل تقاس في ضوئها الادعاءات، افتقدت بلادنا هذه السمة، فلم يكتب النجاح للتجربة النيابية في التي جاءت بعيد سن المجلس التأسيسي للدستور وصدوره في العام 1973. ولم تعمر تجربة المجلس الوطني إلا 18 عشر شهرا وانتهت بحله وسن قانون تدابير أمن الدولة الذي حكم البلاد 27 عاما، كانت كافية لتفريغ مفهوم الدولة الحديثة من واقع الدولة الفتية التي نالت استقلالها في 14 أغسطس 1971. ومع التصويت على ميثاق العمل الوطني في العام 2001 استبشر المواطنون خيرا بأن حقبة جديدة من الحياة السياسية والاجتماعية قد بدأت، خصوصا مع تبييض السجون والعفو العام الشامل وبدء الحديث عن المملكة الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة التي نص عليها الميثاق. بيد انه وبعد عشر سنوات من التصويت على الميثاق، تفجرت قضايا قديمة جديدة تتعلق بدولة المواطنة المتساوية.

 

ما هو مؤكد، أن المطالب التي يتم إهمالها أو عدم الاعتراف بها تتحول إلى كرة ثلج تتدحرج من أعلى الجبل لتأتي على الأخضر واليابس وهي في طريقها لتستقر أسفل الوادي، بانتظار حالة من التغيير وإعادة قراءة المشهد من جميع زواياه وعدم الاقتصار على القراءة والتحليل الأحادي الجانب.

 

1-بعض التجارب العربية في عمليات التغيير

 وما حصل في الدول العربية التي شهدت حراكات وثورات الربيع العربي تشبه كرة الثلج من عدة زوايا. فقد تمكنت تونس من فهم الدرس وخرجت من عنق الزجاجة بوعي وإصرار من نخبها السياسية الفاعلة التي لم تتفرج على ما يجري من تحولات داخلية وإقليمية ودولية، فخلصت إلى صياغة دستور جديد وانتخابات تشريعية ورئاسية من شأنها أن تؤسس للجمهورية الجديدة المرتكزة على الدولة المدنية الديمقراطية التي تحترم حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية وتشيد دولة المواطنة المتساوية المتمسكة بالعدالة الاجتماعية والمخططة للتنمية المستدامة.

 

ربما تونس هي الدولة الوحيدة بين بلدان الربيع العربي التي عبرت برزخ المراوحة والانتقال الديمقراطي بسلاسة نسبية، وهي خلاف الجارة ليبيا التي يتناحر أحزابها على الأرض والنفط ويقتسمون المناطق ويفتتون البلاد. كما أن تونس لم تسر على الطريقة المصرية. فقد فطنت حركة النهضة (إخوان مسلمين) ما ينتظرها إن هي سارت على نهج إخوان مصر فمارست درجة عالية من البراغماتية، بخلاف إخوان مصر الذين سيطروا على المجلس التشريعي والحكومة ومؤسسة الرئاسة وادخلوا آلاف من أنصارهم في مؤسسات الحكومة التي أصيبت بالشلل بسبب عدم قدرة الحزبيين والمنتفعين من تأسيس وقيادة الدولة الجديدة، فضلا عن استفزاز فئات واسعة من الشعب المصري الذي خرج محتجا في 30 يونيو، لتتهيأ بعد ذلك الظروف للجيش لتكون له اليد الطولى في مسار الأحداث ومستقبل مصر.

 

أما اليمن، فرغم جدية الحوار الوطني الذي تأسس بناءا على المبادرة الخليجية ودعم الدول الكبرى، فقد غرق في عملية التفتيت والاحتراب الداخلي. لم تكن الدولة المركزية قوية، بل كانت في اضعف حالاتها قبيل الحراك الشعبي، وزادت ضعفا لأن الوعود التي أطلقها المانحون في مختلف المؤتمرات الخاصة باليمن لم تنفذ وزاد من تلكؤ المانحين تداعيات الأزمة المالية العالمية التي عصفت باقتصاديات تلك الدول.

 

وفي العراق، وبعد عشرة أعوام على سقوط النظام السابق، تفجرت القنابل الموقوتة التي وضعت في دستور المحاصصة الطائفية، وزاد الفساد والفوضى الإدارية ليتم اكتشاف أن 50 ألف جندي الذين يتلقون رواتب من الجيش هم أشباح وليس لهم مكانا في الجيش. قد يفسر هذا طريقة استيلاء تنظيم داعش على الموصل في لمح البصر، ودخول العراق في حرب داخلية لايزال غبارها يحجب الكثير من الحقائق. لكن التهميش الذي تعرض له الشعب العراقي في حقب سابقة أعيد إنتاجه بطريقة أخرى يخدم من يمسك بزمام الأمور.

 

لكن الوضع في سوريا أكثر إيلاما ودموية، حيث تشظت البلاد إلى دويلات للمليشيات وكان التدخل الخارجي حاضرا منذ الطلقة الأولى، حيث تأسست مناطق على أسس أيدلوجية وعقائدية، وتحولت إلى إمارات لأمراء الحرب، والخلاصة تهجير اغلب المواطنين السوريين، إما داخل بلادهم أو هروبا من جحيم الحروب.

 

2-الأزمة في البحرين وآفاق الحل المطلوب

عندما نتحدث عن أن الأزمة في البحرين ليست وليدة السنوات الأربع، بل هي تمتد لقرابة قرن من الزمن، أي منذ العام 1923، وقيادة عبدالوهاب الزياني واحمد بن لاحج للحركة الإصلاحية آنذاك، مرورا بهيئة الاتحاد الوطني التي رفعت شعار المشاركة في اتخاذ القرار السياسي والاقتصادي وتمكين المواطن من إدارة شئون بلاده.

 

وقد جاء في احد بيانات العام 1956 الصادر عن الهيئة ما يلي:

"إننا نطالب بأن يكون للشعب نصيب وافر في إدارة شئون بلاده وتصريف أمورها وان تكون قراراته ومطالبه حول هذه الشئون موضع للاعتبار والتنفيذ. وهذا حق صريح لكل شعب لاينكره إلا المكابرون والمغرضون. وهو حق كسبته الشعوب في أرجاء الدنيا بعد نضال مرير ضد قوى الرجعية والإقطاعية والاستعمار... وهو تطبيق للآية الكريمة (وأمرهم شورى بينهم).

 

ونحن نطالب بان نكون أحرارا في بلادنا، لأننا نؤمن أن عهد الرق الفردي والجماعي قد ولى إلى غير رجعه، وان من حق كل شعب أن يرسم منهاج حياته بنفسه دون ضغط خارجي أو توجيه دخيل.

ونحن نطالب بان تكون لنا صحافة حرة متزنة تعبر عن آمالنا وتعكس رغبات شعبنا وتعالج مشكلاتنا بروح ملؤها الإخلاص والصراحة.

 

ونحن نطالب ان يكون لنا قضاء عادل وقضاة متخرجون، وان تشرع لنا قوانين نزيهة تتفق وروح العدالة، وتستمد أصولها من ديننا، وتقاليدنا ، وتراثنا، ومن خبرات الأمم التي سبقتنا في ميدان الحضارة والتقدم.

ونحن نطالب بأن ينصف العامل البحراني، وان يتاح له المجال الكامل للتمرن والتقدم، وان يحمى من منافسة العمال الدخلاء الذين يتدفقون على البلاد كالسيل المنهمر بدون ضابط أو كابح، نتيجة لسياسة الباب المفتوح التي جعلت العربي في هذه البلد العربي غريب الوجه وسيصير حتما غريب اللسان إذا ما ظل الحال على ماهو عليه الآن!!

 

ونحن نطالب برسم سياسة وطنية واضحة بعيدة عن الارتجال السائد في جميع مرافق البلاد الآن، يقوم على إعدادها وتنفيذها جمعية يشترك الشعب والحكومة في انتخاب أعضائها وتعيينهم، على أن تعمل بعيدا عن أي تأثير للدكتاتور الذي ظل ينهك قوى البلاد ويعفر كرامة أهلها في الرغام طيلة ثلاثين سنة أو أكثر.."

 

لم تكن انتفاضة 5 مارس 1965 بعيدة عن أجواء هيئة الاتحاد الوطني، بل أن احتجاجات الناس كانت على قرار جائر اتخذته شركة النفط بابكو لتسريح مئات العمال من مختلف المناطق والطوائف. وسقط فيها شهداء وجرحى من الطائفتين الكريمتين. وكذا الحال لحركة اللجنة التأسيسية لاتحاد عمال وأصحاب المهن الحرة في البحرين التي تأسست في العام 1972، ونضالات الحركة الوطنية البحرينية في السبعينات قبيل وأثناء وبعد حل المجلس الوطني مرورا بالثمانينات والتسعينات والألفية الثالثة.

نحن في جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" وكامتداد لهيئة الاتحاد لحركة القوميين، والجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل، والحركة الثورية في لتحرير الخليج والجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي والجبهة الشعبية في البحرين، لم نحد عن المطالب الأصل التي رفعتها هيئة الاتحاد الوطني في العام 1956. فبالإضافة إلى المرئيات التي رفعتها القوى المعارضة في مارس 2011، إلى صاحب السمو الملكي ولي العهد، فقد أصدرنا  إلى جانب القوى المعارضة وثيقة المنامة في أكتوبر 2011 التي رفعت خمس مطالب رئيسية وهي: 

 

"1- حكومة منتخبة “تمثل الإرادة الشعبية” بدل الحكومة المعينة ويكون للمجلس النيابي صلاحية مسائلة أعضائها فرادى وجمعاً ممثلين في رئيس الحكومة، ومنح الثقة وسحبها من رئيس الوزراء والوزراء حال فشلهم في تنفيذ البرنامج الحكومي الذي يقره المجلس النيابي عند تشكيل الحكومة.

 

2-نظام انتخابي عادل يتضمن دوائر انتخابية عادلة تحقق المساواة بين المواطنين والمبدأ العالمي في الانتخابات “صوت لكل مواطن” بدلاً من نظام انتخابي يتكون من 40 دائرة مقسمة على أسس طائفية.

 

3-سلطة تشريعية تتكون من غرفة واحدة منتخبة، وتنفرد بكامل الصلاحيات التشريعية والرقابية والمالية والسياسية، بدلاً سلطة تشريعية من مجلسين متساويين في العدد أحدهما منتخب والآخر معين، يشترك المعين مع المنتخب في جميع الصلاحيات التشريعية والمالية، إلى جانب الصلاحيات السياسية والرقابية في برنامج الحكومة وتقرير عدم إمكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، في ضوء سيطرة تامة من السلطة التنفيذية على مفاصل الصلاحيات التشريعية والرقابية والمالية والسياسية الممنوحة لكلا المجلسين

 

4- قيام سلطة قضائية موثوقة، من خلال استقلال مالي وإداري وفني ومهني، يضمن استقلال جميع الإجراءات القضائية عن أي من السلطات، ووجود العناصر القضائية الكفوءة والمحايدة الجريئة المستقلة التي تعين وفق آليات تضمن وصول أفضل العناصر لشغل المناصب القضائية بصورة شفافة، في ظل سيطرة مجلس مستقل للقضاء، ونظم تفتيش قضائي تضمن جودة مخرجات القضاء بما يكون معه الأمين على حقوق وحريات المواطنين وسياجاً ضد أي اعتداء عليها، على الأخص إذا كان التعدي من أجهزة الدولة ومسئوليها والمتنفذين، يكون محل ثقة المتقاضين للوصول إلى الترضية القضائية.

 

5-أمن للجميع عبر اشتراك جميع مكونات المجتمع البحريني في تشكيل الأجهزة الأمنية والعسكرية المختلفة، وتقرير عقيدتها الأمنية، وإقرار سياستها الأمنية لخدمة الوطن، مدربة على احترام حقوق الإنسان وحرياته العامة، مخلصة لجميع أبناء الوطن".

 

إن هذه المطالب وبمقارنتها مع مطالب هيئة الاتحاد الوطني في خمسينيات القرن الماضي، فأنه لن يكون هناك فروقات إلا في بعض الصياغات ذات الصلة بتطور اللغة. وفوق ذلك جرى تحصين المعارضة بتمسكها بنبذ العنف من أي مصدر كان وقد صدرت في نوفمبر 2012 وثيقة اللاعنف التي استندت على:

 

"1-أن نحترم الحقوق الأساسية للأفراد والقوى المجتمعية، وأن ندافع عنها.

2-أن نلتزم بمبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية والتعددية

3-أن لا ننتهج في سلوكنا أي من أساليب العنف أو تجاوز حقوق الإنسان والآليات الديمقراطية

4-أن ندين العنف بكل أشكاله ومصادره وأطرافه.

5-آن ندافع عن حق المواطنين في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وفقا للمواثيق العالمية المعتمدة، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

6- أن نكرس وندعوا في أدبياتنا وخطابنا وبرامجنا إلي ثقافة اللاعنف وانتهاج السبل السلمية والحضاري".

 

 

وفي 9 يناير 2014 أصدرت وعد والقوى المعارضة وثيقة ضد التحريض على الكراهية وجاء في اهم بنودها:

 

"أولاً: يعتبر التحريض على الكراهية آفة تفتت المجتمع البحريني، وتقوض السلم الأهلي، ويشجع على التعصب والتشدد والاستقطاب الطائفي.

 

ثانياً: تحقيق التسامح، وتعزيز الاعتدال، وتكريس القبول بالآخر، والتعددية، ينبع من إصرار الأطراف مجتمعة على إيجاد الأرضية المناسبة لتحقيق الغايات التالية:

 

‌أ.        أن البحرين وطن يتسع لجميع البحرينيين، وهو المظلة الجامعة لكل البحرينيين بمختلف انتماءاتهم الدينية والمذهبية والعرقية والعقائدية والفكرية، وعلى الدولة بمختلف مؤسساتها وأجهزتها ومسئوليها وموظفيها العمل لصالح جميع البحرينيين بمختلف انتماءاتهم.

 

‌ب.   أن مكونات المجتمع البحريني الايدلوجية والفكرية والسياسية والدينية (مسلمين من الطائفتين الشيعة والسنة، ومن اليهود والمسيح)، ينبغي ان تتمتع كل منها، بالمساواة، الحق في الخصوصية المذهبية التي تنال بموجبها احترام الدولة، والفئات الأخرى، وأن لها أن تحافظ على معتقداتها وموروثها  الثقافي والتاريخي، بما لا يخل باحترام موروث الفئات الأخرى.

 

‌ج.    العمل على نزع فتيل أي خلاف أو شقاق في المجتمع البحريني على أساس ديني أو عرقي أو قومي، وتعزيز التقارب والانسجام والانفتاح والحوار بين أبناء المجتمع.

 

‌د.       القبول بالعيش المشترك لكل مكونات المجتمع بفئاته وطوائفه، تحت مظلة الوطن دون إقصاء أو تهميش أو إلغاء للآخر، أو تأثير على ديمغرافيا البلاد أو هويتها وتراثها.

 

‌ه.       تبني المشاريع السياسية الوطنية الجامعة، ورفض المشاريع ذات الصبغة الطائفية، أو التي تحدد الخيارات بناء على دوافع طائفية.

 

‌و.      الالتزام بالمبادئ المهنية والأخلاقية في العمل السياسي بإبعاد الطوائف وأتباعها من أن يكونوا عرضة للتشويه والازدراء أو الانتقام أو ردات الفعل التي يتأثر بها المواطنون على أساس انتمائهم الطائفي أو العرقي أو العنصري.

 

‌ز.     تعتبر حرية الرأي والتعبير والنقد المشروع حرية لا ترد عليها من القيود إلا ما يلزم في مجتمع ديمقراطي وفقاً للمعايير الدولية، ويعتبر التحريض على الكراهية خروجاً على حرية التعبير هذه ، وقيداً عليه.

 

ثالثاً: اعتماد المبادئ المشار اليها في هذه الوثيقة من المبادئ المقررة في وثيقة كامدن 2008، وخطة الرباط 2012 واعتبار ما تضمنته من المبادئ المبينة في الملحق حاكمة لتحديد التحريض على الكراهية، والموجه لصوغ برامج مناهضته.

 

رابعاً: تحقيقاً لآليات المصالحة الوطنية، ورفعاً للقلق الذي أشارت إليه خطة الرباط، واستهداء بما ورد في هذه الخطة في الفقرة (39)، تنشأ لجنة خاصة تستقبل ادعاءات وشكاوى التحريض على الكراهية، بالإستفادة في تشكيلها من خبراء دوليين مختصين ترشحهم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، تتولى بحث الادعاءات التي تستقبلها في هذا الشأن، وتبت فيها بموجب المعايير الدولية، وتتولى حصرياً إحالة ما يشكل تحريضاً على الكراهية من هذه الادعاءات والشكاوى إلى القضاء المدني أو الجنائي، بحسب الأحوال.

 

خامساً: تعمل الأطراف مجتمعة على وضع البرامج التفصيلية لتنفيذ هذا البرنامج الإطاري، وذلك من خلال لجنة تشكل من الأطراف، ومن الشخصيات الوطنية الذين يتفق عليهم الأطراف بالتوافق، على أن تكون نسبة ممثلي الجمعيات السياسية المعارضة والشخصيات الوطنية التي تسميها المعارضة معاً 50% من أعضاء هذه اللجنة، وتصدر قرارات اللجنة بالأغلبية".

 

الخلاصة

انتظمت الانتخابات النيابية والبلدية في الثاني والعشرين والتاسع والعشرين من نوفمبر 2014، لكن الأزمة السياسية لاتزال تحفر في البلاد وستبقى الأزمات المعيشية ومنها أزمة الإسكان والبطالة والأجور  والفساد والتمييز بكافة أشكاله.. هي أزمات تهدد البلاد، فضلا عن الإرهاب الذي بدأ يطل برأسه من زاوية قرية الدالوة في الإحساء قبل شهور قليلة. لكن المحور الأكثر خطورة هو مسألة الوحدة الوطنية. فقد لاحظنا كيف أن الكتل الحزبية التي شاركت في الانتخابات قد حرمت من تمثيلها في المجلس أو على الأقل لم تمثل كما يجب، فضلا عن الكتل التي قاطعت، وبالتالي فان مسالة الوحدة الوطنية تبقى هي النقطة المركزية التي ينبغي أن يتمحور حولها نضالنا الوطني الديمقراطي لتأسيس الدولة المدنية الديمقراطية التي تعتمد المواطنة المتساوية واحترام حقوق الإنسان والسعي لبناء العدالة الاجتماعية.

 

ندوة الأزمة السياسية من منظور المعارضة الوطنية البحرينية

مجلس الأستاذ يوسف المشعل

إعداد: رضي الموسوي

29 ديسمبر2014

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro