جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - تقرير المرصد البحريني الخاص بوضع الرموز و القادة الساسيين و الحقوقيين في سجن جو

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تقرير المرصد البحريني الخاص بوضع الرموز و القادة الساسيين و الحقوقيين في سجن جو
القسم : الأخبار

| |
2013-04-07 13:23:25


  

تلقى المرصد البحريني لحقوق الإنسان بقلق شديد الإنباء الواردة عن قيام إدارة سجن جو بمنع الرموز من السماح بزيارة أهاليهم لهم وذلك للأسبوع الثاني على التوالي، كما تأكد للمرصد إن إدارة السجن قد زادت من مضايقاتها للرموز والنشطاء السياسيين بحرمانهم من الرعاية الصحية، كما منعتهم من شراء حاجاتهم الخاصة كمعاجين الأسنان والصابون والشامبو والملابس الداخلية وبطاقات الاتصال وغيرها من الكافتيريا ما لم يرضخوا لشروطها خصوصا لبس زي السجناء الجنائيين .

فقد تلقى محامي  الدكتور عبد الجليل السنكيس اتصالا منه يؤكد ارتفاع  ضغط  الدم لديه  واضطراب دقات قلبه واثبت التخطيط الذي اجري للقلب حاجته للنقل إلى المستشفى للوقوف على حالته فورا إلا إن الإدارة امتنعت عن نقله للمستشفى ما لم يلبس الزي الخاص بالسجناء الجنائيين كما منع الحقوقي عبد الهادي الخواجة من مقابلة السفير الدنماركي لذات السبب.

و يعاني محامو الرموز من عدم تمكنهم من زيارتهم منذ انتهاء القضية في محكمة التمييز كما رفضت إدارة سجن جو تسليم حكم المحكمة المرسل من قبل المحامين إلى الرموز والنشطاء.

أن ما يتعرض له الرموز السياسيين والحقوقيين ينافي  المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء التي اعتمدت ونشرت علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 45/111 المؤرخ في 14 ديسمبر 1990 والتي توجب إن  يعامل كل السجناء بما يلزم من الاحترام لكرامتهم المتأصلة وقيمتهم كبشر.

و لا يجوز التمييز بين السجناء على أساس العنصر أو اللون، أو الجنس أو اللغة أو الدين، أو الرأي السياسي أو غير السياسي.

و باستثناء القيود التي تفرض عليهم في الحرية ، يحتفظ كل السجناء بحقوقهم وحرياتهم الأساسية المبينة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وحيث تكون الدولة المعنية طرفا، في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وبروتوكوله الاختياري، وغير ذلك من الحقوق المبينة في عهود أخرى للأمم المتحدة فينبغي أن توفر للسجناء سبل الحصول على الخدمات الصحية المتوفرة في البلد دون تمييز على أساس وضعهم القانوني و يجب إلا يمنعوا من التواصل مع محاميهم ولا تمنع زيارة أهاليهم لهم .

و من المهم الإشارة إلى إن الإجراءات المفروضة على الرموز تناقض ما جاء في قانون السجون للعام 1964 و( الذي يسمح للسجين بارتداء ملابسه الخاصة و حيازة الكتب والأوراق الخاصة بقضيته والاتصال مع مستشاره القانوني وأصدقائه حول دفاعه، واوجب القانون إن يكون كل اتصال يجريه مع مستشاره القانوني حول دفاعه لا يخضع للمراقبة، بينما اشتكى الرموز من التنصت الاليكتروني و السمعي على مكالماتهم الهاتفية.

كما إن إدارة سجن جو قد منعت المحامين من الالتقاء بالقادة السياسيين والنشطاء الحقوقيين بالرغم من نص القانون على عدم جواز ذلك فالمادة 23-(1) من قانون السجون قد نصت على (ان يسمح للمستشار القانوني للسجين الذي يمثله في أية قضايا مدنية أو جزائية هو طرف فيها أن يقابل السجين فيما يتعلق بهذه القضايا ).

كما جاء في القانون (انه يسمح لكل سجين بأن يكتب أو يكتب له وأن يستلم رسالة واحدة بعد دخوله السجن مباشرة. وبعدها يجوز أن يكتب أو يكتب له وأن يستلم رسالة واحدة كل أربعة أسابيع. ويجوز للسجين بأذن حارس السجون أن يكتب أو يكتب له وأن يستلم رسائل خاصة تتعلق بأمور تختص بوفاة أحد أقاربه الأقربين أو مرضه الخطير أو بأعمال مستعجلة أو شؤون عائلية). و قد امتنعت إدارة سجن جو في الفترة الأخيرة من تمكين القادة من اعطاء توكيلات لأولادهم  وأقاربهم لتسيير أمورهم أمام الجهات الرسمية فجوازات سفر العديد من ابنائهم بحاجة الى تجديد و ليس لديهم اي حل بسبب امتناع إدارة السجن عن التعاون معهم .

و بالرغم من إن القانون يسمح للسجناء المدانين بمقابلة الزوار مرة في كل شهر وتقتصر مدة الزيارة على ساعة واحدة ولا يسمح لأحد بزيارة السجناء المدانين غير أقاربهم الأقربين بموجب القانون إلا إن الزيارة منعت لفترتين متتاليتين و تعللت بعدم لبس زي المسجونين.

أن المرصد البحريني لحقوق الإنسان يرى إن بقاء  قادة المعارضة والنشطاء دون إجراء إي تحقيق من قبل أية جهة مستقلة في شكاوى التعذيب التي تضافرت على إثبات وقوعها عدة أدلة جدية شملها ملف القضية منها:

                   ‌أ.            ما أثبته تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي قبله جلال الملك وأعلنت الحكومة التزامها بتنفيذ توصياته، وعلى الأخص ما تضمنه في الفقرات 1694 حتى 1697 و 1702 وكذلك في الفقرة 1230 التي وضعت قادة المعارضة والنشطاء من حيث ثبوت انتزاع الاعترافات منهم بالإكراه وتحت التعذيب في نفس مرتبة الطاقم الطبي الذين سبق للنيابة ان تنازلت عن "اعترافاتهم" وأكدت أمام محكمة الاستئناف على عدم التعويل عليها كدليل إثبات ضدهم.

              ‌ب.            تقارير خبراء الطب الشرعي التابعين للجنة تقصي الحقائق (لجنة بسيوني).

               ‌ج.            التقارير الطبية للعديد منهم بشأن ما تعرضوا له من إصابات تزامنت مع وقت إعتقالهم وبعده.

                  ‌د.            إفادات قادة المعارضة والنشطاء أمام المحكمة.

                  ‌ه.            الأوضاع التي واكبت عملية الاعتقال و التوقيف وكلها تؤيد تعرضهم للتعذيب بما فيها منعهم من الاتصال بأهلهم ومحاميهم لفترة طويلة امتدت إلى عدة أسابيع و حجزهم في زنازين انفرادية.

                 ‌و.            تماثل وسائل وطرق تعذيبهم بل وتطابقها من حيث المنهج والكيفية مع إفادات المعتقلين الآخرين في تلك الفترة وهي من العلم العام بموجب ما نشر عنها وما اثبته تقرير لجنة تقصي الحقائق بشأنها.

و عليه فان استمرار سجنهم يناقض ما أوصت به لجنة بسيوني من وجوب الإفراج عنهم كما إن

ما آلت إليه هذه القضية وما رافقها من خروقات قانونية تجلت في ابلغ صورها في عدم الالتزام بحقوق قادة المعارضة والنشطاء في المحاكمة العادلة  لنطالب جميع السلطات في البحرين بوقف هذا التلاعب المستمر بحقوقهم و بالمبادرة إلى إطلاق سراح قادة المعارضة وكافة النشطاء المعتقلين و وقف جميع المحاكمات و إلغاء كافة الأحكام الصادرة من المحاكم مهما كانت النتائج التي آلت إليه. 

وإذ يعرب المرصد عن قلقه الشديد من التطورات الأخيرة خصوصا منع الزيارات للمحامين  والأهالي و منع العلاج ويطالب المرصد البحريني لحقوق الإنسان من المحكمة العليا الجنائية الاستئنافية و قاضي تنفيذ العقاب و النيابة العامة بالتدقيق و التفتيش على أوضاع السجون و التأكد من تطبيق القانون و مبادئ حقوق المحكومين و الموقوفين على ذمة القضايا .

المرصد البحريني لحقوق الإنسان

3/4/2013

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro