English

 الكاتب:

إبراهيم كمال الدين

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إبراهيم شريف السيد - للحرية و الديمقراطية ثمن
القسم : سياسي

| |
إبراهيم كمال الدين 2013-03-12 11:32:29




 

إنه رجل بقامة وطن، رجل المبادئ و القيم النضالية التي جسدها على أرض الواقع مكان في مقدمة المطالبين بحقوق المواطنين - و بقدراته الثقافية و الاقتصادية و وضوح الطريق الصعب الذي يسلكه، كانت خطاباته و مقالاته الفاضحة لبؤر الفساد المتفشية في مفاصل الدولة.

فكانت احصائياته التي نشرها في جريدة جمعية وعد "الديمقراطي" و التي اغلقت بقرارات جائرة - دليلاً للمواطنين للمطالبة بحقوقهم في توفير سكن لائق و تقصير فترة الانتظار التي تطول لتصل الى 15 عاماً.

و كشف الفساد و سرقة المال العام في عائدات النفط و تسائل بالأرقام عن فائض العوائد، و بالتأكيد لم يحصل لا هو ولا الوطن عن جواب عن فائض العائدات، ولا عن دخل حقل أبوسعفة و كشف بالأرقام مستوى سرقة الأراضي البرية و البحرية منها، و كم كان الوطن سيحل أزماته الاسكانية لو تم تحويل عائدات بيع الأراضي البحرية و البرية المدفونة و التي استولوا عليها دون حسيب و لا رقيب و التي وثقها نواب المعارضة و على رأسهم الأستاذ عبدالجليل خليل بـ 35 كيلومتر (هذا ما حصلوا على وثائقها .. و ما خفي أعظم) 

و تحدث كثيراً عن التجنيس و خطورته على مكونات المجتمع و الأزمات التي سيحدثها للوطن و المواطن على المستوى الصحي و الاجتماعي و الخدمي و السياسي، و لأول من حذر مما جاء في تقرير "البندر" من تقسيم للمجتمع على أسس طائفية و خلق الفتن و شراء الذمم بالمال و حرف بوصلة مجموعة من المواطنين و تسخيرها للتغطية على سرقة النظام للأراضي و المال العام و جعلهم أداة لخلق شرخ طائفي ليظهر بأن هناك صراع طائفي بين جموع شعب البحرين المطالب بالديمقراطية و التبادل السلمي للسلطة و تغيير دستور "المنحة" الى دستور يقر بمبدأ الشعب مصدر السلطات و قانون منصف للانتخابات يساوي بين المواطنين.

و لا يزال صدى صوته في مدينة المحرق الباسلة يتردد على أفواه المواطنين الشرفاء أثناء الانتخابات البرلمانية الأخيرة و بعدها.. مرددة مقولاته و شعاراته الوطنية الداعية لنبذ الطائفية، و كم سار هذا الرجل الشجاع على خطى معلمنا و قائدنا المناضل المرحوم عبدالرحمن النعيمي فكان في مقدمة الصفوف في انتفاضة 14 فبراير محاوراً الجموع الشعبية مؤكداً لهم أن انتصار انتفاضتنا بسلمية و بعدها عن الطائفية و وحدة أهدافها و بوحدتها الوطنية و ابتعادها عن التطرف فكان حديثه مقنعاً للجموع الشعبية.

و الغريب أن يتهم هذا المناضل الشريف بالطائفية و بالتعامل مع قوى أجنبية ليحكم ظلماً بخمس سنوات في المحاكم العسكرية و يعاد تثبيت الحكم في المحاكم المدنية، و يتعرض هذا المناضل الشريف و جميع قادة الانتفاضة للتعذيب الوحشي الممنهج الذي كاد أن يودي بحياتهم، و رغم توصية البرفيسور بسيوني في تقريره الذي رفعه للملك و وافق على تنفيذ ما جاء فيه إلا أن المعذبين و من مارس التعذيب و من أصدر الأوامر ما زالوا طلقاء و لم يقدم أحد منهم للمحاكم، و لم يطلق سراح الأمين العام لجمعية وعد و لا الرموز القادة رغم توصية بسيوني بأنهم معتقلي رأي و على النظام اطلاق سراحهم.

و لكنها ثمن الحرية و الديمقراطية التي تدفعون ثمنها و يدفع ثمنها شعب البحرين.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro