English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مكتب قضايا المرأة بوعد يحيي نساء العالم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
القسم : بيانات

| |
2013-03-07 16:51:31


 

 تحيي نساء العالم والمتضامنين معها في الثامن من مارس من كل عام يوم المرأة العالمي، باعتباره يوماً تقيم وتراجع فيه الدول ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات ذات الصلة ما وصلت له المرأة من انجازات ومساهمات في التنمية الإنسانية الشاملة، بما فيها مشاركتها في صناعة القرار السياسي في بلادها.

 

 

لكن هذه المناسبة العالمية تمر على بلادنا وللسنة الثالثة على التوالي لتستقبلها غالبية النساء البحرينيات بدفع مزيد من الأثمان والتضحيات في سبيل الحرية والكرامة منذ انطلاق الحراك الجماهيري في 14 فبراير 2011، يوم خرجت عشرات الآلاف من النساء مطالبات بالتغيير والإصلاح والتحول الديمقراطي، لتبدأ أجهزة وأدوات الدولة بحملات الاعتقال والتعذيب والتورط في صنوف بشعة من الانتهاكات خلت من أبسط القيم الإنسانية والأخلاقية ومراعاة التقاليد. ومنذ 14 فبراير 2011م وصل العدد الإجمالي للنساء المعتقلات، (201) امرأة، (9) منهن اعتقلن من نقاط التفتيش، أولهن السيدة فضيلة المبارك، و(12) اعتقلن من الطريق العام بطريقة الخطف، و(72) من أماكن عملهن، و(23) عبر اقتحام منازل أسرهن، و(65) من أقسام الشرطة والمخابرات، واعتقلت (20) امرأة بطرق أخرى متنوعة. ومن الكادر الطبي وحده تم اعتقال (58) امرأة، أما في القطاع التعليمي فقد تم منع أو فصل ما يقارب (120) امرأة من الدراسة، فيما يستمر التضييق المهني والمادي ضد الكثيرات من التربويات بشتى الوسائل والطرق الاستبدادية غير القانونية، التي كان آخرها فصل الأستاذة الفاضلة جليلة السلمان نائبة رئيس جمعية المعلمين البحرينية، من وظيفتها كمديرة مساعدة دون وجه حق أو سند قانوني وقبل أن يصدر بحقها حكم نهائي. لقد جاء فصل الأستاذة جليلة استهدافاً صارخاً لوقوفها الصلب والبارز بشجاعة قل نظيرها عن حقوق الكادر التعليمي الذي تعرضت أعداد كبيرة منه إلى عقاب جماعي يعبر رغبة دفينة من الحقد والكراهية والانتقام لم تقتصر على الاعتقال والتطفيش من العمل بل امتدت إلى منع الترقيات والحوافز عقاباً وانتقاماً على خلفية الآراء السياسية للآلاف من الكادر التعليمي رجال ونساء. وقد وثقت إحدى منظمات حقوق الإنسان قضية اغتصاب جنسي تعرّضت لها إحدى المعلمات على يد ضابط أثناء التحقيق.

 

أما الشهيدات التي تقدمتهن الشهيدة بهية العرادي فالإحصائيات تؤكد سقوط (30 شهيدة)، قضت أغلبهن من تأثير الغازات السامة المفرطة، لتشكل نسبتهن حوالي 24 في المائة من إجمالي الشهداء، بمن فيهم الرجال والأجنة، وكانت الشهيدة بهية العرادي قد قضت برصاصتين في أول يوم من أيام ما سمي بفترة "السلامة الوطنية".

 

وما زال عدد من النساء يقبعن في المعتقلات وراء القضبان، من بينهن الناشطة زينب الخواجة، التي ربما كانت الأكثر استهدافاً للبقاء سجينة نظير دفاعها المستمر عن الضحايا وحقوق الإنسان، وتنتظر كذلك العديد من النساء مواعيد محاكماتهن في ظل تجاهل ومحاولة هروب كبرى لتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات المجلس العالمي لحقوق الإنسان، ومضامين الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الحقوقية ذات العلاقة بحرية الرأي والتعبير.

وفي حين يتحدث شعار الأمم المتحدة ليوم المرأة العالمي هذا العام عن "أجندة النوع الاجتماعي: امتلاك الزخم"، فان الحراك الوطني للمرأة البحرينية قد امتلك الزخم والوهج. فالمرأة مازالت تحمل شعلة الحراك الشعبي المتقدة منذ الرابع عشر من فبراير 2011 بإصرار وتحد، ولا تزال تتواجد بكثافة كبيرة لا تقل عن مشاركة أخيها الرجل، في الساحات بل حراكها ومشاركتها الفاعلة تزداد زخماً، حيث تمتلك إرثاً نضالياً يمتد حتى عشرينيات القرن الماضي ويستمر حتى وقتنا الحالي، خصوصاً مع توسع وتعدد الانتهاكات وشمولها كل الفئات من معلمات وطبيبات وإعلاميات وعاملات وطالبات، وناشطات سياسيات واجتماعيات وربات بيوت.

 

إن جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" وهي تدعو إلى ضرورة احترام مبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي صادقت عليها مملكة البحرين ومنها حق التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي، تؤمن أن دعم المرأة وتمكينها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً لا يكون ولا يتحقق إلا من خلال:

1) تقديم المسئولين عن استشهاد الشهيدات للعدالة سواء اللواتي استشهدن عن طريق استخدام الرصاص الحي أو باستخدام الغازات السامة، وذلك تنفيذاً لتوصيات لجنة تقصي الحقائق وتوصيات جنيف.

2) إنصاف المرأة التي تعرضت للاعتقال والتعذيب والمعاملة القاسية والحاطة بالكرامة والفصل أو التوقيف عن العمل أو الدراسة ورد الاعتبار لها وتعويضها بإجراء تحقيقات فعالة وتقديم المنتهكين إلى محاكم عادلة.

3) وقف الإجراءات الانتقامية تجاه الموظفات في مختلف القطاعات بأشكالها المتعددة من تهميش وتجميد وقطع من الرواتب وغيرها، بناء على آرائهن السياسية والوطنية وتصحيح الانتهاكات بإزالتها فوراً وضمان عدم تكرارها.

4) منح المرأة البحرينية المتزوجة من أجنبي حق منح جنسيتها لأبنائها عبر تعديل قانون الجنسية وليس عبر مكرمات استثنائية تكرس مبدأ التمييز ومنها منح الجنسية لأبناء عدد من النساء البحرينيات المتزوجات من أجنبي.

5) إصدار وتعديل القوانين والتشريعات بما يساند المرأة في الحصول على حقوقها وصيانتها ومنها إصدار قانون يحمي المرأة من العنف الأسري والمجتمعي ويعاقب مرتكبيه، واعتماد نظام انتخابي ودوائر انتخابية عادلة تضمن للمرأة حقها في المشاركة السياسية والتمثيل البرلماني العادل.

6) العمل على إصدار الشق الثاني من قانون الأحوال الشخصية وسط أجواء حقيقية من التوافق بين الأطراف المعنية، وإنشاء محاكم متخصصة للأسرة تحترم آدمية المرأة وتحفظ حقوقها.

7) تنقيح وموائمة كافة القوانين والتشريعات الوطنية بما يتفق وروح الاتفاقيات التي صادقت عليها مملكة البحرين، ومنها الخاصة بحقوق المرأة وعلى رأسها اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) ورفع التحفظات عنها.

تحية للمرأة البحرينية التي رفعت صوتها عالياً متصدية للاستبداد وتحجيم الحقوق والحريات مطالبة بالتحول الديمقراطي والعدالة الاجتماعية القائمة على مبدأ المواطنة المتساوية الحقة وعدم التمييز ومحاربة الفساد، وبدولة مدنية تعتمد مبدأ المساواة والكفاءة وحكم القانون والمؤسسات وبإعلام مهني حر وقضاء مستقل.

تحية إكبار للمرأة الفلسطينية في أدوارها البطولية ونضالها المستمر ضد الكيان الصهيوني الغاصب

تحية للحركة النسائية رافده أساسية للحركة الوطنية الديمقراطية في كل الثورات العربية

تحية لكل المناضلات من أجل مستقبل أفضل لنساء العالم    

مكتب قضايا المرأة

جمعية العمل الوطني الديمقراطي(وعد)

8 مارس 2013


 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro