English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الموسوي: النعيمي لو كان بيننا لانحاز إلى مطالب شعبه العادلة
القسم : الأخبار

| |
2012-09-02 20:22:50




 

قال نائب أمين عام جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) رضي الموسوي لقد حاولت السلطة تشويه صورة النعيمي في الإعلام عندما كان يقود جمعية (وعد)، والنضال الوطني، فلم توفر فرصة إلا واستغلتها، وسخرت لهذا التشويه وسائل الإعلام الرسمية التي هي ملك عام للشعب لا يحق لها التصرف فيه.

 

وأضاف في حفل إحياء الذكرى الأولى لوفاة المناضل الوطني والقومي عبدالرحمن النعيمي "لقد سخرت الصحافة الصفراء التي  فرض عليها أو أراد مسئولوها مختارين، الدخول في بازار الحملات الظالمة التي ارتدت على أصحابها بأسرع مما كانوا يتوقعون، حيث بدأت تتداعى كل أشكال حملات التشويه، واحدة تلو الأخرى. وبقى النعيمي بقامته الباسقة محلقاً مبتسماً كعادته حتى في الملمات الكبرى".

 

وأكد الموسوي في الحفل الذي نظمته جمعية (وعد) في جمعية المهندسين البحرينية مساء أمس (السبت) "لو كان بيننا النعيمي اليوم لن يقف متفرجاً، هو لا يزال، بمبادئه السامية التي ناضل من أجلها، طرفاً أساسياً إلى جانب شعبه بكل فئاته ومكوناته الاجتماعية ومقاتلاً سلمياً من أجل المواطنة الدستورية المتساوية والحرية والعدالة الاجتماعية والدولة المدنية الديمقراطية التي تحترم حقوق الإنسان.. ومناضلاً من أجل تجسيد المبدأ الدستوري الشهير: الشعب مصدر السلطات جميعاً".

 

وفيما يلي نص الكلمة:

 

الإخوة والأخوات ضيوفنا الكرام

الإخوة والأخوات الرؤساء والأمناء العامين ومسئولو وأعضاء الجمعيات السياسية

الأعزاء أسرة فقيدنا الغالي عبدالرحمن النعيمي

الأخوات  والإخوة أعضاء جمعية وعد

الحضور الكريم

اسعد الله مساءكم جميعا بكل خير،،،

 

اسمحوا باسم المكتب السياسي لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) وباسمكم أن أرحب بضيوفنا الكرام الذين حرصوا على مشاركتنا تأبين قائد وطني وقومي بارز هو عبدالرحمن النعيمي. ونتقدم بالاعتذار للإخوة والرفاق العرب أصدقاء النعيمي الذين رفضت السلطة منحهم تأشيرات دخول للبحرين ليشاركونا هذه الليلة في إحياء الذكرى الأولى لرحيل مناضلنا الكبير. نقول لهم اعذرونا فلدينا سلطة لا تزال تلاحق النعيمي حتى وهو في قبره، فماذا كانت ستفعل لو كان حيا بيننا؟!

 

لقد فعلت هذه السلطة الكثير وحاولت تشويه صورة النعيمي في الإعلام عندما كان يقود جمعية وعد، والنضال الوطني، فلم توفر فرصة إلا واستغلتها، وسخرت لهذا التشويه وسائل الإعلام الرسمية التي هي ملك عام للشعب لايحق لها التصرف فيه، كما سخرت الصحافة الصفراء التي  فرض عليها أو أراد مسئولوها مختارين، الدخول في بازار الحملات الظالمة التي ارتدت على أصحابها بأسرع مما كانوا يتوقعون، حيث بدأت تتداعى كل أشكال حملات التشويه، واحدة تلو الأخرى. وبقى النعيمي بقامته الباسقة محلقا مبتسما كعادته حتى في الملمات الكبرى.

 

ماذا لوكان النعيمي بيننا؟

سألني احد اقرب رفاق النعيمي التاريخيين.

ومن وحي كتابات ومواقف النعيمي على امتداد تاريخه النضالي لنصف قرن من الزمن، تأتي الإجابة: هو الذي كان يكتب تعميمات الجبهة الشعبية والموضوعات الرئيسية لنشرتها 5 مارس، وعينه على رفاقه في السجون البحرينية مطلع سبعينات القرن الماضي ومنتصفها وأواخرها ومطلع الثمانينات، تعبيرا عن تقديره واحترامه لتضحيات رفاق السجن، والتزاما بالخط الذي سار عليه منذ ان كان مناضلا في حركة القوميين العرب مطلع الستينات.

 

والنعيمي هو نفسه الذي قال في أوج المعركة الدستورية بعد فرض دستور 2002 بإرادة منفردة، بعيدا عن الإرادة الشعبية التي اقرها الميثاق..قال النعيمي حينها: إن الدستور ليس شأناً شيعياً أو شأناً سنياً، بل هو شأن وطني يعني كل الشعب البحريني. وعندما تفجر الغضب الشعبي في الرابع عشر من فبراير 2011، فانه كان استمرارا للرفض الشعبي الكاسح الذي تشكل بعيد فرض دستور المنحة وتراكما للنضالات الشعبية التي رفضت الاستفراد بالسلطة وإقصاء الشعب الذي هو مصدر السلطات جميعا، ورفضت أيضا القفز على القانون الذي تم استخدامه واستغلاله بمعايير مزدوجة ليتم توظيفه على المعارضة بمعيار، وبمعيار آخر محابٍ على أبناء السلطة وأعوانها، للدرجة التي تلاشى ماتبقى من مفردات لدولة القانون، لتحتل مكانها الدولة الأمنية بكل تفاصيلها الباطشة التي قتلت واعتقلت وفصلت وأشاعت الفرقة الطائفية وعززتها بهدم دور العبادة، وبث الرعب في صفوف أبناء الشعب بكل مكوناته، تخويف هذه بتلك والعكس، في محاولة لإحياء المبدأ الاستعماري "فرق تسد"، ولم يستثنِ المقيمين من حملات الترويع المقيتة.

 

لو كان بيننا النعيمي لن يقف متفرجاً، هو لا يزال، بمبادئه السامية التي ناضل من اجلها، طرفاً أساسياً إلى جانب شعبه بكل فئاته ومكوناته الاجتماعية...ومقاتلاً سلمياً من اجل المواطنة الدستورية المتساوية والحرية والعدالة الاجتماعية والدولة المدنية الديمقراطية التي تحترم حقوق الإنسان..ومناضلا من اجل تجسيد المبدأ الدستوري الشهير: الشعب مصدر السلطات جميعا، ومجسدا المقولة الخالدة "ان الحياة وقفة عز"، والحياة لاتكون كذلك إلا بالوقوف مع المطالب الشعبية العادلة والمشروعة المتمثلة في السلطة التشريعية المنتخبة كاملة الصلاحيات دون منازع لها، والحكومة المنتخبة التي تمثل الإرادة الشعبية، والدوائر الانتخابية العادلة التي يترجمها نظام انتخابي يتساوى فيه صوت المواطن في أي منطقة أو محافظة، وسلطة قضائية مستقلة لاتسيطر عليها السلطة التنفيذية أو تسيرها، وامن لجميع أبناء البحرين والمقيمين فيها...سيكون النعيمي هو من يضع وثيقة المنامة ويزيد عليها مطالب شعبية عادلة.

 

لو كان عبدالرحمن النعيمي بيننا لواصل نضاله من اجل الوحدة الوطنية المبنية على أساس واضح من الحقوق والواجبات بين كل مكونات المجتمع ولرفض هذا الإسفاف الذي تزخر به الصحافة الصفراء والإعلام الرسمي ووقف ضده. فهو لم يتغرب ويقود العمل السياسي والتنظيمي السري والعلني ليقف متفرجا على محاولات تقسيم المجتمع طائفيا ومذهبيا وعرقيا واثنيا وقبليا، إنما سيكون أول من يقف ضد محاولات تفتيت المجتمع وتحويله إلى مربعات طائفية متقابلة. لقد انحاز النعيمي إلى شعبه وقدم التضحيات الجسام من اجل ذلك حتى آخر رمق في حياته.

 

الأخوات والإخوة،،،

تؤكد جمعية وعد أنها تسير على النهج الذي اختطه النعيمي وتتمسك بالمبادئ والثوابت التي ناضل من اجلها، وتعتقد وعد أن مكانها الطبيعي بين أبناء شعبنا وفي صفوف المعارضة السياسية السلمية والعلنية التي ترفض كل أشكال العنف من أي طرف كان، وترى في السياسة التي ينفذها الحكم اليوم هي سياسة تجر البلاد إلى المجهول، خصوصا في محاولات تهربه من استحقاقات رئيسية مثل تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق ورفضه الإفراج عن المعتقلين السياسيين وبينهم الأمين العام لجمعية وعد الأخ إبراهيم شريف السيد الذي من المقرر أن تنطق محكمة الاستئناف العليا يوم الثلثاء المقبل (4سبتمبر الجاري) حكمها بحقه هو ورفاقه في مجموعة ال21 من الشخصيات القيادية. كما يحاول الحكم التهرب من توصيات المجلس العالمي لحقوق الإنسان التي صدرت في شهر مايو الماضي، وتؤكد وعد إن استخدام شركات العلاقات العامة لتشويه ولي عنق الحقيقة سوف يسهم في زيادة الاحتقان السياسي والطائفي ولن يحل الأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد.

 

إن المخرج أيها الإخوة والأخوات يتمثل أولا في إقرار الحكم بالأزمة القائمة، وثانيا مغادرته عقلية الدولة الأمنية الغنائمية المنتقمة، والشروع في الحوار والتفاوض الجاد مع المعارضة السياسية ومكونات المجتمع المدني، على قاعدة الإقرار بان هذا الشعب له مطالب مشروعة محقة يجب تنفيذها، وقد أكدتها وثيقة المنامة التي أصدرتها خمس جمعيات سياسية في الثاني عشر من أكتوبر 2011.

 

ان المعارضة السياسية في البحرين لديها مشروعها السياسي الواضح والمعلن، وان الحكم ليس لديه مشروعاً سياسياً، بل يتمسك بالدولة الأمنية التي نجد ترجماتها في عمليات القتل خارج القانون والاعتقال وإغراق البلاد في المزيد من الاحتقان السياسي والطائفي واستثمار شركات العلاقات العامة في الترويج في الخارج لحوار وطني غير موجود أصلا.

 

في الذكرى الأولى لرحيل، عبدالرحمن النعيمي، نجدد العهد لشعبنا بكل فئاته اننا سنواصل النضال من اجل وطن لا يرجف فيه الأمل.

 

المجد والخلود لعبد الرحمن النعيمي في ذكرى رحيله الأولى

المجد والخلود لشهداء البحرين والأمة العربية

الحرية للمعتقلين السياسيين

النصر للشعب البحريني في نضاله من اجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro