English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان وعد حول التعديل الوزاري..تعديل لايلبي متطلبات الاصلاح ويقوم على الموالاة - 12/12/2006
القسم : بيانات

| |
2007-11-17 18:15:58


 

بيان وعد حول التعديل الوزاري

تعديل لايلبي متطلبات الاصلاح ويقوم على الموالاة

 

بعد قراءة متأنية للتعديل الوزراي المحدود الصادر في 11 ديسمبر 2006 قبيل انعقاد أولى جلسات مجلسي النواب والشورى، فان جمعية وعد ترى بأن الحكومة لم تتعاطى ايجابيا مع نتائج الانتخابات النيابية وما أفرزته من ارادة شعبية مؤيدة لبرنامج المعارضة في الاصلاح، ويمكن التدليل على ذلك بمجموعة من الملاحظات أهمها:

1.  يعكس التشكيل الجديد توسعا في حجم الوزارة لايتسق مع تقارير الخبراء حول ضرورة السيطرة على مصاريف القطاع العام والتقليل من الاعتماد على الحكومة، فقد بلغ عدد الوزراء 24 وزيرا بينهم ثلاث نواب لرئيس الوزراء دون أية حقائب وزارية، ووزيرين مسؤولين عن الخارجية، ووزيرين مسؤولين عن الدفاع، ووزيرين في رئاسة مجلس الوزراء، مع وجود عشرات المستشارين أغلبهم بدرجة وامتيازات الوزير دون وظيفة محددة وبعيدا عن رقابة المجلس النيابي. وقد لوحظ عند اقرار الموازنة العامة للدولة للعام 2007 تضخم ميزانية رئاسة مجلس الوزراء من حوالي 3 مليون دينار سنويا الى 11 مليون دينار سنويا مما يجعلها أكثر أجهزة الدولة سرعة في التوسع البيروقراطي دون مردود مقابل ذلك.

2.  لم تعكس التشكيلة الحكومية الارادة الشعبية في التغيير التي عبر عنها المواطنون بانتخابهم 18 نائبا معارضا من أصل 40 نائب، وحصول نواب المعارضة على 62% من جميع الأصوات التي حصل عليها النواب الفائزين في الانتخابات النيابية، حيث أبقت الحكومة على وجوه كالشيخ أحمد بن عطية الله وزير شؤون مجلس الوزراء الذي كشف تقرير صلاح البندر عن دوره في قيادة خلية سرية تهدف لاثارة الفتن والتلاعب بنتائج الانتخابات. وفي اعادة تعيين الشيخ أحمد بن عطية الله اشارة للمعارضة بأن الحكومة مطمئنة على أن أي تحقيق حقيقي في فضيحة البندر لن يتم بوجود أغلبية موالية في المجلس بعد التلاعب في نتيجة الانتخابات لاسقاط جميع مرشحي جمعية وعد.

3.  هذا التعديل الوزاري، وقبله بأيام تعيين أعضاء مجلس الشورى، يقوم أساسا على مبدأ الموالاة الذي لايتسق مع عهد الاصلاح الذي يفترض الكفاءة والنزاهة لتولي المسؤوليات الوطنية الكبيرة. وعلى سبيل المثال تضم قائمة الوزراء المعينين وزيرا رفعت ضده قضايا كثيرة في المحاكم تتعلق بمخالفات مالية تمس الأمانة والشرف.

4.  وعلى العكس مما كان مؤملا من تقليص تمثيل العائلة المالكة، الذي كان لفترة طويلة بعد الاستقلال لايتجاوز ثلث أعضاء الحكومة، فقد جاءت التشكيلة الحكومية الجديدة لتواصل هيمنة العائلة على الحكومة بنيلها نصف المقاعد الأربعة والعشرين بما فيها رئاسة الوزراء واثنين من نواب الرئيس الثلاثة وجميع الوزارات السيادية. وهذا لايتسق مع وعود ميثاق العمل الوطني في التحول الى ملكية دستورية على غرار الديمقراطيات العريقة التي لاتمثل في حكوماتها العائلة الحاكمة الا في بعض المناصب الشرفية.

5.  لم يعد التصنيف التقليدي بوجود "حرس قديم" و"حرس جديد" مفيدا في توصيف التعديلات الوزراية حيث أصبح بالامكان اعادة توزير وزراء من الحرس القديم بعد انهاء خدماتهم بسرعة الاستغناء عن وزراء من الحرس الجديد. والحقيقة ان تعيينات مجلس الوزراء لا تعكس التوازن بين وزراء اصلاحيين وآخرين محسوبين على قوى الفساد بقدر ما تعكس الموازين بين مراكز القوى في الحكم والمجاملات العائلية والقبلية.

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)- 12 ديسمبر 2006

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro