English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيانمقاومة التطبيع..ربع قرن على مجزرة صبرا وشاتيلا والعدالة معطلة
القسم : الأخبار

| |
2007-09-19 02:58:25


ربع قرن على مجزرة صبرا وشاتيلا والعدالة معطلة

 

في الثامن عشر من أيلول سبتمبر عام 1982 أفاقت الإنسانية على وقع صدى واحدة من أبشع الجرائم في القرن الماضي، امتدت فصولها المأساوية لثلاثة أيام متواصلة من الإبادة البشرية ارتكبت خلالها تلك العصابات المتوحشة التي لا تنتمي لإنسانية بشيء من أعمال القتل والتنكيل بحق اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا في لبنان ما تعجز بلاغة اللغة عن وصفها ، ويصعب على القلب سردها لأنها فوق الوصف. نساء حوامل بقرت بطونهن .. وأطفال هشمت رؤوسهم بالسواطير و شيوخ وشباب قطعت أوصالهم ..

 

كتب لعدد قليل ممن نجا منها بعد ذلك أن يكون شاهد عيان على مجزرة القرن ويدرك حجم المؤامرة .. المؤامرة التي حيكت بدقة من طرف قوى الفاعلة في المجتمع الدولي لصالح "إسرائيل" . هذه المؤامرة التي ستبقى وصمة عار على جبين هذا العالم الذي يدعي التحضر و رعاية حقوق الإنسان لكنه يبقى عاجزا ومتخاذلا عن محاكمة منفذي ومدبري ومخططي هذه المجزرة .. الهولوكوست الرهيبة والتي يقف على رأس القائمة فيها قادة العدو الصهيوني وقوات الكتائب والقوات اللبنانية وعدد من العصابات الإجرامية والعميلة للكيان الصهيوني في لبنان.

 

فأمام عجز قوات الاحتلال الإسرائيلي عن صد هجمات المقاومة الفلسطينية وتعاظم خسائرها تحت ضربات عملياتها النوعية لجأت إلى جميع الوسائل الردعية من قصف بالمدفعية و حصار و تجويع و قطع الماء و الكهرباء عن العاصمة اللبنانية بيروت والمخيمات الفلسطينية فيها. ففي أغسطس آب، أي قبل المجزرة بنحو ثلاثة أسابيع،  تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية على رأس المجموعة الدولية ورعت اتفاقا بين "إسرائيل" ومنظمة التحرير الفلسطينية يقضي بانسحاب قوات الثورة الفلسطينية بأسلحتها الخفيفة وإحلال قوات متعددة الجنسيات محلها لحماية المخيمات.

 

انسحبت قوات الثورة الفلسطينية وحلت محلها القوات الدولية ، فانتشرت القوات الإيطالية في محيط مخيم برج البراجنة ، و القوات الفرنسية و الإيطالية في مخيمي صبرا و شاتيلا بينما انتشرت القوات الأمريكية في محيط المطار ، لكن سرعان ما انسحبت هذه القوات بصورة مفاجئة بدعوى استقرار الوضع وعودة الهدوء للمنطقة.وقد انكشف فيما بعد بان أبعاد هذا الانسحاب حيث شكل بداية المؤامرة وخطة الابادة الجماعية لسكان المخيمين حيث قتل عدت آلاف من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ  ببشاعة تفوق التصور، بعد أن تم  محاصرة المخيمين صبرا وشاتيلا وإغلاق جميع المنافذ كي لا يتمكن أحد أن يخرج منهما.

 

لا شك إن من أهم أهداف العدو الصهيوني وراء ارتكاب المجزرة هو القضاء على الوجود الفلسطيني في لبنان بعد ضرب البنية العسكرية وإبعاد قوات الثورة الفلسطينية وتفريقها على عدد من الدول العربية مثل تونس واليمن آنذاك، حيث أن العدو الصهيوني يدرك أن استمرار الوجود المدني الفلسطيني هناك يشكل خطراً استراتيجياً وباعثا متجدداً للعمل الفلسطيني المقاوم.

 

إننا في الوقت الذي نستذكر فيه بألم عميق هذه المأساة الكبرى والمجزرة البشعة التي ارتكبها لعدو الصهيوني وعملائه ضد الشعب الفلسطيني الشقيق نؤكد أن شعبنا لن ينسى ولن يفتح الأبواب ولن يقبل بالتطبيع مع هذا العدو الصهيوني المغتصِب القادم من أقبية العنصرية والإرهاب، وإننا سنبقى أوفياء لدماء شهداء صبرا وشاتيلا وشهداء فلسطين والأمة العربية.

 

الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني

17 أيلول/ سبتمبر2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro