English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الدرازي: مسودة قانون الجمعيات الأهلية مستوحى من «التجمعات والإرهاب»
القسم : الأخبار

| |
2007-11-10 12:41:43


توقع سقوطه عند عرضه على النواب

الدرازي: مسودة قانون الجمعيات الأهلية مستوحى من «التجمعات والإرهاب»

 

 

الوقت - جواد مطر:

قال نائب رئيس الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي ‘’إن عدداً كبيراً من المواد التي اشتملت عليها مسودة قانون الجمعيات الأهلية (437 منظمة تحت مظلة القانون الحالي) والذي صاغته وزارة التنمية أخيراً، تم استلهامها من قانوني الإرهاب، وقانون التجمعات.

وأوضح الدرازي أثناء الندوة التي أقامتها جمعية العمل الوطني الديمقراطي يوم أمس الاول أن القانون بصيغته الحالية ‘’يجسد عدم الثقة بين المجتمع المدني والحكومة، ويبقي من الشراكة المجتمعية التي تدعي الوزارة تحقيقها مجرد شعارات للاستهلاك المحلي والإقليمي والدولي، وكتمارين للعلاقات العامة. وتابع ‘’ان قانون الجمعيات الجديد في حال إقراره سيؤثر على السمعة الحقوقية الدولية لمملكة البحرين، حيث أن كثيراً من مواده مستوحاة من قانوني التجمعات وحماية المجتمع من الأعمال الإرهابية’’. وأضاف ‘’ستقوم المملكة بترشيح نفسها لعضوية منظمة حقوق الإنسان، وتحديداً قي إبريل/ نيسان المقبل، إلا أن ذلك يتطلب منها التزام 8 من المواثيق الدولية، منها إعطاء المجتمع المدني حرية التحرك، وقيام التنمية بتطبيق القانون يعني نسف أحد الالتزامات، وبالتالي عدم إمكانية ترشحها’’.

وتوقع الدرازي سقوط القانون عند عرضه على مجلس النواب، ووقوف النواب ‘’إلى جانب المعارضين، خصوصاً وأن الكتل الممثلة للمجلس النيابي لها أجنحة في المجتمع المدني، وهذا القانون يؤثر على أدائها، فنعتقد انه ستقف معنا ضد مسودة القانون هذا’’ مبيناً أنه لم تتم مخاطبتهم بعد بخصوصه، نظراً لعدم رفعه رسمياً إلى مجلس النواب. وأوضح في مناقشته لمواد المسودة ‘’أن معدي القانون الجديد لم يضعوا بعين الاعتبار المادة ,27 و31 من الدستور، اللتين تنصان على حرية تشكيل الجمعيات وعدم المساس بجوهر الحريات، إضافة إلى مادتي ,21 و22 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمت إليه المملكة العام الماضي، ناهيك عن مادتي ,20 و29 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأخيراً المواد ,1 و5 من الإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان’’.

وتابع ‘’المادة 13 تتناقض مع احترام الحريات والقوانين الدولية، إذ تنص على التفتيش العشوائي لسجلات ومقار المنظمات، وكذلك المادة ,26 المتعلقة بإبلاغ الوزارة عن محضر اجتماع الجمعية العمومية’’، مطالباً في الوقت نفسه باستبدال الفقرة الأخيرة للمادة ,16 المعلقة بإنشاء الجمعيات، من الموافقة إلى الإخطار، تماشياً مع الأعراف الدولة’’.

المادة 37 خطيرة جداً

ووصف الدرازي مادة 37 من القانون الجديد بـ’’الخطيرة، لأنها تخول الوزارة بممارسة التدخل في شؤون الجمعيات، حيث تعطي الوزارة الحق في الدعوة لعقد اجتماع لمجلس إلا دارة’’، لافتاً أن المادة التي تعقبها -الخاصة بإرسال نسخة من محاضر اجتماعات مجلس الإدارة للوزارة- هي تجسسية بحتة، تم أخذها من قانون الإرهاب، مشيراً إلى أنه وفقاً لهذه المادة، يمكن لهم وضع أجهزة للتصنت والتجسس على عمل الجمعيات، وفق مبرر قانوني. كما علَّق الدرازي على مادة الإشراف الداخلي (,42 و43) بأنها ‘’غامضة، وبمثابة سلطة داخل سلطة’’، مؤكداً أن المستشار القانوي للوزارة نفسها، واجه صعوبة في الرد على استفسارات الجمعيات عنها، وذلك بقوله ‘’لم يعرف ممثل الوزارة الرد على الأسئلة المتعلقة بالموضوع التي تم إثارتها عند الاجتماع بهم’’.وبالنسبة للمادة التي تحدثت عن ضرورة أخذ موافقة الوزارة كتابيا بفتح حساب بنكي (46)، بيَّن الدرازي ‘’أنها مأخوذة من قانون الإرهاب، لافتاً أنه لا يوجد أي مبرر لذلك، مضيفاً الحصول على الأموال وفق القانون الجديد، يحد من أنشطة الجمعية، إذ يجب أخذ الموافقة على صرفها في الورش والمؤتمرات المختلفة، مذكراً أنه بحسب القانون الحالي’’. وأوضح أنه ‘’في حال إغلاق إحدى الجمعيات، فإن مواردها المالية تذهب حسب القانون الأساسي المحدد سلفاً إلى إحدى الجمعيات للاستفادة منها، إلا أن ذلك لم يحدث، إذ أنه بعد غلق إحدى الجمعيات، ذهبت 20 ألف دينار الى جمعيات مذكورة في التقرير الشهير، والمثير بالجدل، خلافاً للقانون’’.

أما المواد التي تحدثت عن إغلاق الجمعية (مادة 54)، فقد شدد الدرازي على أن يكون ذلك من صلاحيات السلطة القضائية فقط، وقال ‘’القضاء هو الفيصل في هذا الأمر، وليس القانون، الذي صاغته الوزارة، ويمكن أن يتحكم به مزاج شخص ما في وزارة معينة’’، مضيفاً أن مادة التصفية حسب النظام الأساسي يكون للمنظمة، وليس للوزارة حق في التصرف بتلك الأموال’’. كما كرر رفضه إلى المادتين (,61 و63)، مبيناً أنه لا يحق للوزارة مراقبة المنظمات، متسائلاً بقوله ‘’المادة غير واضحة، فهل سيتم تطبيق هذين المادتين عن طريق وضع أجهزة تنصت لاسلكي، أو عن تكليف حارس بذلك؟’’.

وتابع ‘’حقيقة الأمر أن القانون الجديد قد يزيد الطين بلة، إذ أنه اشتمل على نقاطٍ كثيرة من قانون التجمعات كما أسلفنا، حتى بات المستشار القانوني في اجتماعنا به يتفاخر بحداثة القانون، وكيف انه جمع بين العمل الأهلي وقانوني الإرهاب، والتجمعات’’، مضيفاً أن المادة (81) بخصوص حق الوزارة بطلب الوزارة بتزويدها بأي معلومات تطلبها، يجب شطبها، وأن إنشاء اللجان الأهلية المؤقتة يجب أن يكون عن طريق الإخطار وليس بشرط موافقة الوزارة مادة (89 ,86)’’.

كما تطرق في عرضه إلى مادة (90 و93) التي تنص على أن يُنشأ صندوق العمل الاجتماعي الأهلي من مجلس إدارة من الحكومة والمانحين والمجتمع المدني بالتساوي، وكذلك المواد الخاصة بالعقوبات (96 ,95 ,94) بأن يترك الأمر للقضاء، بعيداً عن أهواء الوزارة. وأضاف ‘’إضافة إلى الإيجاز في مادة (102) باعتبار المنظمات الحالية المسجلة منظمات شرعية ولا تحتاج الى التسجيل كما تنص عليه المادة، ضرورة إلغاء المادة 104 لتعارضها مع المادة 102 المقترحة، وأخيراً المادة ,106 أي بإلغاء الرسوم على الطرفين (الوزارة والمنظمة) وليس الوزارة فقط’’.

أما عن إيجابيات مسودة القانون الجديد، فلخصها الدرازي في إلغاء المادة 13 من القانون الحالي، المتعلقة بممارسة الأنشطة السياسية، وكذلك تسهيل القيام باتحادات نوعية (الباب الثالث،المواد 69 -,72 ما عدا المادة 73)، إضافة إلى السماح بفئة الشباب الى الانضمام للجمعيات (15 - 18).

حافظ: قمع مقنن

أما المحامي حافظ حافظ فقد وصف مواد القانون بـ’’الفاضحة’’، مشيراً إلى أن عدم التطرق لجميع مواد القانون في خلال الندوة، لا يعني صحتها وسلامتها، مبيناً أن المملكة عاماً بعد عام ‘’تشهد ظهور قوانين أسوأ من سابقاتها في ما يتعلق بالجمعيات السياسية’’.

وتابع حافظ’’ أ أن دستور 2002 ظاهرياً يحمي الحريات، إلا أن جوهره يخالف ذلك’’.وأوضح ‘’أن ما يجري على أرض الواقع هو ‘’الجمع بين السلطات، وليس الفصل بينها، إذ أن مرجع صلاحيات التغيير والتشريع ليست منفكة عن بعضها البعض’’، معلقاً على سؤال أحد الحضور حول إمكانية رفع دعوى بعدم دستورية القانون قبل صدوره، بأنه بعيد عن الإمكان، إذ يجب بحسب القانون توافر عدة شروط في الدعوة، منها المصلحة (يكون في فعل من الحكومة، وردة فعل هذه الدعوى)، وتنتفي الدعوى في حال عدم وجود خصومة مع الوزارة، وبالتالي سقوطها’’.

غايب: يسهم بالعزوف عن التطوع

أما بخصوص آراء الحضور، رأى المواطن عيسى غايب أن القانون الجديد مرشح بإسهامه في زيادة عزوف الشباب عن العمل التطوعي، أكثر مما هو حاصل الآن، وذلك بعد تشريع كبح الجمعيات الأهلية في تعبيرها عن آراء أعضائها. وأضاف’’بهذا القانون تكون وزارة التنمية قد لعبت دور وزارة الداخلية’’، مبيناً أن القانون الحالي أفضل منه بكثير، إذ أن القانون الجديد لا يعدو كونه تدخلاً في الحريات، وأن تمريره سيكون كارثة’’.

عباس: يعارض المواثيق الدولية

أما عضو جمعية العمل الديمقراطي منى عباس فبينت أن الحكومة عمدت إلى سحب البند المثير للجدل في القانون الحالي بشكل واضح، المتعلق بمنع تداول مؤسسات المجتمع المدني في القضايا السياسية، إضافة إلى سحب كل بنود القانون الحالي الجيدة من تحت البساط.وأضافت عباس’’استناداً إلى الشرعية الدولية، فإن القانون غير شرعي، وعلى جمعية حقوق الإنسان الاستناد إلى عدم شرعيته من هذا الجانب، وكذلك من خلال إبراز نقاط تعارضه مع مواد الدستور، والتركيز عليها في الشروحات والتعليقات التي مرجح أن تصل إلى الوزارة’’.

وشددت عباس على ضرورة توافق رؤى الجمعيات الأهلية في هذا الجانب، والتأكيد على ضرورة سقوط هذا القانون نصاً وروحاً بعيداً عن المساومات، خصوصاً وأنه شكل المسودة وجوهرها ضد العمل التطوعي، والجمعيات الأهلية.من جهته أشار الباحث الاجتماعي محمود حافظ ‘’إلى أن أكثر من 70 % من القانون البالغ عدد مواده 107 هو مواد مقيدة لعمل الجمعيات بالدرجة الأولى، مضيفاً أن مواده تتعارض مع استراتيجية الوزارة في التنمية، تحقيق الشراكة المجتمعية، مشيراً إلى أن الحسنة الوحيدة التي اشتمل عليها القانون هو ‘’التسمية التي تضمنها للجمعيات، من جمعيات أهلية، إلى منظمات’’.

 

في ندوة نظمتها «وعد» عن قانون «المؤسسات الأهلية»

«حقوق الإنسان»: قانون «المنظمات» الجديد مستلهم من مواد «الإرهاب»

 أم الحصم - صادق الحلواجي

أكدت نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي أن الكثير من مواد قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية مستلهمة من مواد قانوني التجمعات وحماية المجتمع من الأعمال الإرهابية السيئين. مبيناً أن الشراكة المجتمعية على هذا الغرار تبقى للاستهلاك المحلي والإقليمي والدولي.

 

وأردف الدرازي أن «مشروع القانون الجديد يعزز ويجدر عدم الثقة بين المجتمع المدني والحكومة، في حين يجب أن يعمل المجتمع المدني بحرية واسعة لتحقيق الأهداف التي وجد من أجلها. وليس أن يُهمل تحت إطار مزاج أو توجه مسئولين معينين في الحكومة»، مشيراً إلى أن «القانون الجديد سيؤثر على السمعة الحقوقية الدولية لمملكة البحرين».

 

جاء ذلك في ندوة نظمها منتدى جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) كانت بعنوان «قانون المنظمات الأهلية»، والتي انتدى فيها نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي والمحامي حافظ علي.

 

وقال الدرازي إنه «على رغم الكثير من التصريحات التي أطلقتها وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي، بشأن اهتمام الوزارة نحو إيجاد شراكة ومشاركة حقيقة وفعالة بين الوزارة والمنظمات في المجتمع المدني، فإن هناك جانباً وتجربة مهمة جداً في أن الوزارة لم تطلع المجتمع عن مسودة القانون». مردفاً أن «القانون من دون شك تضمن الكثير الإيجابيات، مثل المادة 13 والتي ألغت مادة عدم تدخل الجمعيات في الأمور السياسية. وكذلك تسهيل قيام الاتحادات النوعية، إلا أنها تخضع أيضاً إلى قوانين أخرى ومراقبة أخرى».

 

وواصل الدرازي متحدثاً عن الإشكالات المطروحة في مشروع القانون الجديد، وبين أن «هناك مسألة في المادة 13 التي تتناقض مع احترام الحريات والقوانين الدولية، إذ تنص إحدى مواد القانون على التفتيش العشوائي لسجلات ومقار المنظمات. وكذلك نص القانون في المادة 26 على إبلاغ الوزارة عن محضر اجتماع الجمعية العمومية. كما أن المادة رقم 37 التي تعطي للوزارة الحق في الدعوة لعقد اجتماع مجلس إدارة، وهو ما يضيع بالتالي حق رئيس مجلس الإدارة ودوره، وكذلك أعضاء مجلس الإدارة والجمعيات عموماً».

 

ولفت الدرازي إلى أن «من ضمن الإشكال الذي يتضمنه قانون الجمعيات الجديد في المادة 46 عن موافقة الوزارة كتابياًً بفتح حساب مصرفي، وعلى ذلك فإن مثل هذه المادة من ضمن قانون الإرهاب». مردفاً أن «القانون الجديد نص على أن للوزارة الحق في تزويدها بأية معلومات تطلبها من الجمعية أو المنظمة، في حين يعتبر ذلك اعتداء صارخاً على طبيعة عمل تلك المنظمات».

 

ومن جانبه، تحدث المحامي حافظ علي موضحاً أن «مشروع القانون الجديد جاء مخيباً لآمل الجميع في الوطن، وهو ليس في القانون فقط وإنما في عدة قوانين تخرج الحكومة بها من حين إلى آخر تحد بها صلاحيات وتحركات جمعيات ومنظمات المجتمع المدني. إذ تحكم السلطة التنفيذية بقبضتها على الجمعيات الأهلية، وأن القانون من خلال قراءة سريعة له بإمكان الفرد بسهولة أن يكتشف أن القانون جائر في تنظيم الجمعيات الأهلي».

 

وأضاف علي أن «القانون الجديد جاء في ثمانية أبواب وانقسم لـ 6 فصول. وفي الباب الأول من الفصل الثالث منه، تضمن مادة خطيرة، والتي تقتضي بأن للوزيرة السلطة في المداهمة وبشكل عشوائي من دون أي إشعار للجهة أو المنظمة في البحث في ممتلكاتها وتصرفاتها»، مبيناً أن «ذلك يعطي السلطة المطلقة التي بإمكانها الإضرار بعمل تلك المنظمات».

 

واستغرب علي من المادة رقم 16 في الفصل الثالث من القانون والتي تنص على أنه يجب إخطار الوزارة عند جمع التبرعات بشتى صورها وحتى الأنشطة الرياضية، وهو ما يلفت الذهن من الوهلة الأولى إلى مدى الرقابة التي تفرضها السلطة التنفيذية»، منوهاً إلى أن «المادة رقم 37 من القانون التي تنص على أن للوزارة الحق في طلب عقد اجتماع لمجلس الإدارة، هي مادة مخالفة لكل الأعراف، كما أنها تسحق دور رئيس وأعضاء المنظمة».

 

 

25 مؤسسة وجمعية ترفض قانون «المنظمات الأهلية»

العدلية - الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان

رفضت 25 جمعية أهلية وحقوقية - اجتمعت بدعوة من الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان في مقر الجمعية - مساء أمس (الخميس) مسودة مشروع قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية المعد من قِبل وزارة التنمية الاجتماعية.

 

وقالت الجمعيات في بيان صدر إثر الاجتماع: «إن الحاضرين اتفقوا على أن الوزارة لم تبدِ حرصاً منذ البداية على إشراك الجمعيات الأهلية والصناديق الخيرية في صوغ هذا القانون، أو مناقشته وفق مبدأ الشراكة المجتمعية، فهي لم توفر حتى نسخ هذا المشروع عند اجتماعها مع مندوبي الجمعيات الأهلية والصناديق الخيرية الذي عقد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي».

 

وأضاف البيان أن «المجتمعين يرون أن القانون لا يتوافق إطلاقاً مع دستور مملكة البحرين والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك مع العهدين الدوليين لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى عدم اتفاقه مع المشروع الإصلاحي المعلن بإشاعة الحريات العامة، ولا يتفق كذلك مع دور المجتمع المدني كما هو وارد في ميثاق العمل الوطني شريكاً للحكومة في التنمية وكل ما يتعلق بالمجتمع ونشاطاته».

 

ورأت الجمعيات الأهلية أن «مسودة هذا القانون مليئة بالقيود المقيدة لحرية الجمعيات الاهلية، والعقوبات التي تضع الجمعيات تحت قبضة الحكومة ممثلةً في وزارة التنمية الاجتماعية، وتعاقب متطوعي المجتمع المدني في قضايا هي من صلب مهمات منظماتهم».

 

وكشفت الجمعيات عن سعيها إلى إعداد قانون عصري لعرضه على مجلسي الشورى والنواب فجاء حديث البيان متسلسلاً مع السعي السابق بالقول: «إن المجتمعين لا يرون في مسودة هذا القانون أساساً صالحاً، وبالتالي إنهم سيعملون على صوغ تصور آخر سيقدمونه إلى مجلس النواب والشورى (...) إن الجمعيات الاهلية تحرص على ان يصدر قانون عصري يعكس العمق التاريخي لعمل الجمعيات الاهلية واسهاماتها في بناء البحرين الحديثة وتطورها، وما وصل اليه المجتمع المدني من تطور ورقي».

 

ووجهت الجمعيات الاهلية في بيانها منظمات المجتمع المدني ومؤسساته كافة إلى رفض هذا القانون «والعمل من أجل قانون عصري يعكس روح المشروع الاصلاحي وتطور المجتمع البحريني لمزيد من الحريات لتنظيم نفسه والاسهام في بناء البحرين الحديثة».

 

 

 

 

جمعية »الحقوق« تنبّه إلى أن من إيجابيات المسودة إسقاط حظر الاشتغال بالسياسة

قانونيون وحقوقيون: مسودة قانون المنظمات »تخالف الدستور«

 

كتب: راشد الغائب

قال قانونيون وحقوقيون إن مسودة قانون المنظمات الأهلية، التي اقترحتها وزارة التنمية الاجتماعية مؤخرا، تتضمن بنودا عديدة مخالفة للدستور.

جاء ذلك بندوة نظمتها جمعية (وعد) أول أمس حول مسودة القانون.

وأوضح عضو المكتب السياسي بجمعية (وعد) المحامي حافظ حافظ أن مسودة القانون تسلب جوهر الحق والحرية الذي يكفله الدستور.

ونبّه إلى العديد من بنود المسودة غير القانونية مثل حق وزارة التنمية في إجراء حملات للتفتيش على مقار ومراسلات الجمعيات.

وانتقد اشتراط الوزارة ارسال الجمعيات لمحاضر اجتماعات مجالس إداراتها للوزارة. واعتبره تدخلا غير مقبول.

ورأى نائب الأمين العام  للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان د. عبدالله الدرازي أن من بين إيجابيات مسودة القانون اسقاطه حظر اشتغال الجمعيات بالسياسة وتسهيل تشكيل الاتحادات النوعية بين الجمعيات إضافة للسماح بعضوية الشباب للفئة من 15 إلى ما دون 18 عاما بالجمعيات.

واستدرك: إلا أن الكثير من بنود مسودة القانون لا تراعي ما يتضمنه العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت اليه البحرين في 2006، ولا يراعي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الانسان.

ورأى أن الوزارة تتداخل في اختصاصات الجمعيات من خلال العديد من نصوص المسودة. واستدل بالنص على حق الوزارة في طلب عقد اجتماع للجمعية أو حق الوزارة في اعلان صحة أو بطلان نتائج انتخابات الجمعية.

وقال د. الدرازي »يجب أن يكون القضاء هو من يُحدّد صحة أو بطلان الانتخابات«.

وحث على أهمية إعادة تشكيل صندوق دعم العمل الاجتماعي الأهلي بحيث  يتشكل من أعضاء بالتساوي بين ممثلي الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

واعتبر ما تردده الوزارة من أنها »تدعم الشراكة« بينها وبين المجتمع المدني بأنها لا تعدو عن كونها »شعارات« للاستهلاك المحلي والخارجي و»تمارين للعلاقات العامة«.

أما عضو اللجنة المركزية بجمعية (وعد) زينب الدرازي فقالت إن العقوبات التي تنص عليها مسودة القانون مُشددة »تصل إلى ٦ شهور مع غرامة مالية«  لمخالفات لا تتناسب وحجم العقوبة، اضافة إلى ان »كل الأفراد المنتمين إلى المنظمة معرضين للمسائلة القانونية  وليس المنظمة كشخصية اعتبارية«.

وأضافت: يأتي تقييد المنظمات في المسألة المالية  احد الجوانب السلبية في مسودة القانون حيث تمنع المنظمات من استلام التبرعات وإقامة أي نشاط لتعزيز مواردها المالية إلا بموافقة الوزارة المعنية.

وتابعت: إلزام المنظمات الصغيرة بالاحتكام إلى مكتب محاسبة قانوني لحسابها الختامي، سيعيق إنشاء هذه المنظمات حيث أن اغلبها لا يملك ثمن هذه الخدمة، لصغر ميزانيتها وأحيانا لعدم وجودها

 

Saturday, November 9, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro