English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مأزق العرب في «الترانسفير» الجديد
القسم : شؤون عربية

| |
رضي الموسوي 2010-04-13 08:25:01


لم يحرك النظام الرسمي العربي ساكنا أمام الخطوة الصهيونية الجديدة بطرد آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية تحت ذريعة أنهم ‘’متسللون’’. ولن يحركوا ساكنا أيضا إذا نفذت قوات الاحتلال قرارها هذا في الأيام القليلة المقبلة، فقد خبر المواطن العربي أنظمته في كل المفاصل وحفظ ردود فعلها عن ظهر قلب في التنديد إبان نكبة فلسطين، حيث الأسلحة التي تطلق من الخلف، وحيث الشعارات الرنانة التي قادت إلى تهجير مئات الآلاف من أراضي فلسطين التاريخية (1948)، ثم خبرها في نكسة حزيران ..1967حرب الأيام الستة التي كان الإعلام الرسمي ينقل بطولات وهمية فإذا بباقي فلسطين والجولان وسيناء تحت القبضة الصهيونية. ثم جاءت حرب أكتوبر التي انتصرنا فيها عسكريا لكننا هزمنا عند الكيلو 101 عندما فعلت المفاوضات فعلتها لتقود إلى اتفاقيات كامب ديفيد أواخر سبعينيات القرن الماضي والتي أدت بدورها إلى غزو لبنان في صيف .1982 وقتها مارس النظام الرسمي العربي فرجة قاتلة على اجتياح بيروت وبدلا من نصرة بيروت طالب أحدهم الفلسطينيين واللبنانيين بالانتحار، بينما كان جيش الاحتلال يمارس عمليات التدمير التنكيل والإشراف على طرد قوات الثورة الفلسطينية منها في بواخر حملتهم إلى الشتات ليتفرغ إلى مجازر صبرا وشاتيلا، فنصل في نهاية المطاف إلى فخ مؤتمر مدريد فاتفاقية أوسلو التي أسست للاقتتال الفلسطيني الداخلي في الأراضي المحتلة وحللت الدم الحرام. نفس السيناريو يتكرر في العام 1996 في الجنوب اللبناني عندما أطلق الصهاينة على حملة إبادتهم اسم ‘’عناقيد الغضب’’ ليقتلوا الأطفال والنساء المحتمين بإحدى بيوتات الأمم المتحدة، وصولا إلى الانتصار الكبير على الجيش الذي لا يقهر في مايو 2000 وتحرير الجنوب اللبناني من رجس الاحتلال. حينها وقف النظام الرسمي العربي مدهوشا ومتفاجئا من قدرة المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله على تحرير الأرض بينما لم يتمكن 22 نظاما عربيا من إيقاف اعتقال رضيع في الضفة الغربية، حتى لا نقول في القدس.
ولأن الجيش المهزوم أراد الانتقام في صيف ,2006 فقد ذاق الهزيمة الأكثر مرارة من سابقتها في جنوب لبنان، ثم في محرقة غزة نهاية 2008 التي صمد فيها الفلسطينيون بجسارة أدهشت العالم، ووقف النظام الرسمي العربي أيضا متفرجا على الدمار، بل إن بعضه ساهم في التنكيل بالفلسطينيين بطرق شتى.
اليوم ينتظر آلاف الفلسطينيين سوقهم إما خارج الضفة الغربية أو اعتقالهم لمدة سبع سنوات قد تطول إلى ما لانهاية، في وقت لا تزال الأنظمة العربية تعلن استعداداتها المكثفة للتطبيع مع الكيان بأي طريقة كانت، وتؤكد على صحة خياراتها في افتتاح السفارات والقنصليات والمكاتب التمثيلية لقتلة الأنبياء والأطفال، دون أن يرف جفن عاصمة عربية على الحال المأساوية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في كل المناطق ابتداء من القدس التي تصادر منازل أهلها ليقطنها يهود الشتات وصهاينتهم، بينما تعكف الجامعة العربية العتيدة على صياغة ديباجة بيان لا تنسى فيه أولى القبلتين وعروس العروبة الثكلى.
بالتأكيد لن تفعل الأنظمة العربية شيئا أمام موجة ‘’الترانسفير’’ الجديدة التي تذكر بنكبة العام ,1948 وهي التي تعاني من هزيمة داخلية امتدت إلى العجز عن مواجهة الفقر في بلدان فيها ثروات أسطورية.
حال التردي والهزيمة الداخلية تبلغ أشدها عندما يكتشف الصهاينة مرض زعيم عربي بينما تكشف منظمة صهيونية عملية ‘’الترانسفير’’ الجديدة قبل أيام فيما يستمتع النظام العربي الرسمي بسباته العميق.
الوقت - 13 ابريل 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro