جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - الموازنات الحكومية المتجاهلة لاحتياجات النساء، موازنات منحازة

English

 الكاتب:

فريدة إسماعيل

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الموازنات الحكومية المتجاهلة لاحتياجات النساء، موازنات منحازة
القسم : قضايا المرأة

| |
فريدة إسماعيل 2010-03-09 09:08:47


تشكل الموازنة الوطنية الوثيقة الأساسية حول أولويات التنمية لأي بلد من البلدان، وتحليلها من منظور النوع الاجتماعي خير وسيلة لتقييم أثر القرارات الحكومية على النساء والرجال والفتيان والفتيات وقياس حجم المشاركة الفعلية لكل فرد في الاقتصاد، حتى يتم تطبيق سياسات تتوخى المساواة. وعندما لا تراعي الموازنة الوطنية للحكومة قضايا النوع الاجتماعي فانها تغفل أدوار المرأة وإسهاماتها في جهود التنمية الوطنية وبالتالي تتنكر لاحتياجات المرأة وأولوياتها.
 
وقد تبدو الموازنات الحكومية محايدة من الوهلة الأولى، ولكن عندما يتم دراسة وقعها على احتياجات الرجال والنساء يتبين أن لها تأثيرات مختلفة وفقا لأنماط العلاقة السائدة في المجتمع بين الرجل والمرأة سواء في مجال العمل أو داخل الأسرة، حيث أنه مازال كل من الرجل والمرأة، وفي جميع بلدان العالم، يضطلعان بأدوار ومسؤوليات مختلفة، كما أن  سياسات وموازنات الاقتصاد الكلي  لا تزال غير مقرة بعمل المرأة غير المأجور، وبالتالي لا تقر ولا تثمن مختلف اسهامات المرأة في الاقتصاد الوطني مقارنة باسهامات الرجل. والتأكيد على المساواة لا يعني ضرورة التعامل مع المرأة والرجل بشكل متطابق، بل تدرك اتفاقية السيداو أنه يجب في بعض الأحيان التعامل بشكل مختلف وغير متطابق حتى يمكن تحقيق المساواة الفعلية والملموسة. ومثال ذلك تبني تدابير خاصة مؤقتة مثل نظام الحصص لزيادة المشاركة السياسية للمرأة في صنع القرارات وغيرها.
 
إن قضايا النوع الاجتماعي والاتجاهات الراسخة المنحازة ضد المرأة والأقليات تحد من فرص  الوصول أمامهم الى الموارد والحاجات، وغالبا ما يترافق ذلك مع لا مساواة في إمكانية الاستفادة والتحكم في الموارد وصنع القرار، وبالتالي يختلف تأثير الموازنة وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية على كل من المرأة والرجل والفتى والفتاة.
  
وقد اتجهت العديد من الدول لتبني وتطوير مبادرات لإعداد الموازنة المستجيبة للنوع الاجتماعي  (Gender Responsive Budget Initiatives GRBIs) لتصحيح التغاضي عن مسألة النوع الاجتماعي، وعليه قامت أكثر من 50 دولة منذ منتصف التسعينات بتطبيق شكل من أشكال المبادرات للموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعي، لدراسة كيف يمكن للموازنات أن تسد الفجوة النوعية حيث أن الموازنة نشاط حكومي رئيسي ينظم كيفية عمل الأنشطة الحكومية الأخرى، مثل البرامج العامة في مجالات الرعاية الصحية والسكن والتوظيف والتعليم والقضاء على العنف ضد المرأة. 
 

إعداد الموازنات المراعية للنوع الاجتماعي
 الجندرة مسلسل يتخذ من خلاله قرار (سياسي أو مخطط أو ميزانية أو برنامج أو مشروع) بتحليل الميزانية حسب النوع الاجتماعي. ويقاس أثر الاعتمادات المرصودة بمدى تحسن ظروف عيش الفئة المستهدفة وتأثير نتائج ذلك على استعمال الوقت من قبل النساء والرجال والبنين والبنات.
- تستهدف تحقيق الإنصاف والمساواة عبر التنسيق بين السياسات والبرامج والميزانية، بإدماج تحليل النوع الاجتماعي في كافة مراحل برمجة وتنفيذ الميزانية.
- تتجاوز إطار المفاهيم والتحليل التقليدي، بحيث يتم تحليل أثر المداخيل والنفقات العمومية ليس فقط على التوازن الماكرو اقتصادي ولكن أيضا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية من منظور النوع الاجتماعي.


الموازنات الحكومية يجب أن تمتثل لمعايير حقوق الإنسان واتفاقية السيداو 
عملت بعض الدول على الربط بشكل واضح بين الموازنات وإتفاقية السيداو، لأنها تمثل أداة هامة لمساعدة الحكومات في إعداد الموازنات بما يتفق مع شروط السيداو ومحور ارتكاز للإطار العام لحقوق الإنسان الذي يضمن المساواة من منظور النوع الاجتماعي وحقوق المرأة في كافة الأنشطة الحكومية، وعلى الدول المصدقة على إتفاقية السيداو وغيرها من مواثيق حقوق الإنسان، ومن ضمنها مملكة البحرين، الالتزام بمعايير حقوق الإنسان المنصوص عليها في تلك الإتفاقيات والمواثيق. وعلى الرغم أن اتفاقية السيداو لا تتضمن مواد خاصة بالموازنات على وجه التحديد، إلا أن إعداد الموازنات والسياسات الخاصة بها يجب أن تلتزم بمبادئ السيداو الأساسية  وعلى رأسها المادة  (2) التي تحفظت عليها مملكة البحرين حيث أنها تفرض على الحكومات مسئولية  صياغة السياسات وتنفيذ البرامج المتوافقة مع إلتزاماتها في تحقيق المساواة للمرأة.
إن التحليل الشامل للموازنة المراعي للنوع الاجتماعي ينظر في كافة المخصصات القطاعية للحكومات من حيث آثارها التفاضلية على النساء والرجال والبنات والبنين. ويمكن أن يمتد ذلك التحليل ليشمل المجموعات  الجزئية للشرائح العمرية المصنّفة وفق النوع الاجتماعي بغرض تحقيق العدالة وتقليل الأضرار التصنيفية، وكذلك لتحقيق الفعالية، لأن التفاوتات بين الجنسين مكلفة اقتصاديا.
 
 
للبرلمانات المؤثرة دور في اعداد وتنفيذ الموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعي
 
في الأنظمة الديمقراطية يعتبر التحكم في بالنفقات والتدقيق المسبق من أبرز صلاحيات البرلمان بحيث يتأكد النواب من موائمة البنود وحاجات المواطنين بالنظر إلى الموارد المتاحة.
ويذكر الدليل العملي للبرلمانيين 2004م  حول البرلمان والموازنة والنوع الاجتماعي، الذي أسهم في إعداده الاتحاد البرلماني الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيفيم ومعهد البنك الدولي، أن البرلمانات التي تؤثر في الموازنة يمكنها أن تعدل مشروع الموازنة الذي ترفعه السلطة التنفيذية أو ترده، أما البرلمانات التي لا تؤثر أو بالكاد تؤثر في الموازنة فلا  تفعل غير الموافقة على الموازنة كما ترفع لها. ويعد الكونغرس الأمريكي أسطع مثال على البرلمانات المؤثرة في تدابير الإنفاق وضرائب الوزارات والإدارات، ولا يضع دستور الولايات المتحدة ( 1787) حدودا قانونية  لسلطات الكونغرس على الموازنة، كما تتمتع بعض البرلمانات الأخرى بصلاحيات غير محدودة مماثلة كما في الدنمرك والنمسا وهولندا واليابان وغيرها.
 


 
مراعاة النوع الاجتماعي في الموازنة البرازيلية :
 
رفع مركز المرأة للدراسات والتقييمe Assessoria   Centro Feminista de Estudosوهو أحد شركاء صندوق الأمم المتحدة للمرأة في البرازيل مع مجموعة النساء البرلمانيات Bancada Femininia، 5 تعديلات على مشروع قانون متعلق بسياسات الموازنة للعام 2003 للنظر فيها :
-  في إدراج برنامج حول صحة المرأة ضمن الأولويات والأهداف.
- في دمج عنصر النوع الاجتماعي المتغير في مؤشرات الحكومة الفيدرالية.
- في تعزيز قدرات وزارة الصحة فيما يتعلق بأنشطة الحقوق الإنجابية وصحة المرأة.
-  في تخصيص أموال لحملة تستهدف القضاء على العنف ضد المرأة.
- في تعزيز الأموال لدور الرعاية والحضانة .
وقد وافق الكونغرس على التعديلين الأوليين وضمهما إلى مشروع القانون، ووافقت لجنة مجلس الشيوخ للشؤون الاجتماعية على التعديل المتعلق بدور الحضانة.

"جندرة الميزانية” في المغرب ... تجربة عربية نحو المأسسة
 
تعنى وزارة الاقتصاد والمالية في المغرب بتطبيق مشروع "تدعيم القدرات الوطنية في مجال جندرة الميزانية بالشراكة مع صندوق التنمية للأمم المتحدة منذ العام  2002 بهدف عام هو الاهتمام بالمتطلبات والمصالح المختلفة للنساء والرجال والبنين والبنات من خلال صياغة وتنفيذ وتقييم السياسات الحكومية، وضمان الإنصاف وتحسين الفعالية وانسجام السياسات العمومية والتوزيع الجيد لموارد الدولة،  وقد أطلقت تقرير النوع الاجتماعي لسنة 2008 مؤخرا بعد أن تم إدماج ستة قطاعات جديدة اعتمدت مقاربة النوع الاجتماعي في بلورة إستراتيجيتها، وهي وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، ووزارة تحديث القطاعات العامة والتكوين المهني، والصناعة التقليدية، والاقتصاد الاجتماعي، ووزارة الدولة المكلفة بالشباب، وكذا برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وكانت انطلاقة إدراج مقاربة النوع الاجتماعي في الميزانية المغربية في 2005،  وبدأ الوزير الأول يبعث الرسائل التوجيهية لمختلف القطاعات الوزارية منذ 2006 لإدماج النوع الاجتماعي في مؤشرات النجاعة، وتلا ذلك  ورش العمل حول إصلاح الميزانية المرتكزة  على النتائج خلال العامين 2006 و2007. 
  
خطة وتدابير وزارة العدل في برنامج الميزانية المتعلقة بالنوع الاجتماعي
- تم إحداث محاكم متخصصة للنظر في القضايا الإدارية والتجارية والعائلية وكذلك تحديث المحاكم، بعد "مدونة الأسرة" الجديدة في سنة 2004، واعتماد قانون الجنسية الجديد في ابريل 2007 لضمان المساواة بين الجنسين وحماية الأطفال.
-         تحليل وضعية المنظومة القانونية حسب النوع الاجتماعي الذي يتضمن تحليل وضع المرأة في المنظومة من منظورين :
-         الأول: تحليل مقارن للنظام التشريعي حسب النوع الاجتماعي قبل وبعد إصلاحه عبر التذكير بأشكال التمييز المبنية على النوع الاجتماعي التي كانت موجودة في هذا المجال.  ومن الأمثلة على الإصلاح، توحيد سن الزواج بالنسبة  للمرأة والرجل ب 18 سنة، واشتراط ترخيص القاضي في حالة تعدد الزوجات الذي تم رهنه بشروط قانونية صارمة تجعله أمرا صعبا.
-          الثاني: تحليل وضعية المرأة في ظل النظام القضائي الحالي، حيث أجري تحليل مفصل لوضعية المرأة في المنظومة القضائية (قضاة وموظفون) بهدف الرفع من تمثيلية المرأة وكذلك درست وضعية سجون النساء.
 
وضعية المرأة في النظام القضائي الحالي بالمغرب
 
- في سنة 2004، كانت النساء الموظفات بوزارة العدل تمثلن 45 % من العاملين بالنظام القضائي.
- في 2005  كانت نسبة النساء اللائي يشغلن مناصب المسؤولية 11,2% ،(33 منصب مسؤولية) مقابل  نسبة 88,8 % للرجال (261 منصب مسؤولية).
- حدث ارتفاع طفيف لعدد القاضيات عبر السنوات العشر الأخيرة  حيث انتقلت من 13,1 % إلى 18,95 % (مقابل 25 % في تونس) خلال السنوات العشر الأخيرة وهي ضعيفة مقارنة مع هدف التمثيلية النسوية الثلث في الهيئات القيادية للسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.
- عدد النساء القاضيات العاملات في المصالح المركزية للوزارة لا يتجاوز 24,56 % أي 14 قاضية فقط.


برامج الأسرة والطفولة  ومناهضة العنف في الموازنة المغربية  
- انطلاق عملية تدقيق الحسابات الخاصة بالنوع الاجتماعي بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان،  ضمن إطلاق مشروع تدقيق الحسابات الخاصة بالنوع الاجتماعي في القطاع.
- إنشاء المركز المغربي للإعلام والتوثيق والدراسات حول المرأة وهي أول هيئة عمومية مكلفة بالنوع الاجتماعي على الصعيد الوطني، بالشراكة مع الاتحاد الأوربي.
-         إنشاء المرصد الوطني لمحاربة العنف ضد النساء لمحاربة العنف ضد النساء، وهو جهاز مؤسساتي ثلاثي التشكيلة (قطاعات مؤسساتية، منظمات غير حكومية، جامعات).
- توسيع مراكز الاستماع والإرشاد القانوني للنساء ضحايا العنف حيث تم زيادة 11 مركزًا جديدًا بالشراكة مع  جمعيات محلية وصندوق الأمم المتحدة للسكان.
- تدشين الرقم الأخضر 080008888، في أول  تجربة  في المنطقة، ويتم عبر الخط تقديم خدمات الاستشارة والتوجيه في المجال القانوني وفي مجال الحماية والنصح والتوجيه لصالح الفتيات والنساء المعنَّفات مع نهاية سنة 2005  تنفيذا للإستراتيجية الوطنية لمحاربة العنف ضد المرأة.

 

استراليا تعتمد أوّل موازنة مستجيبة للنّوع الاجتماعي في العام 1984
·         صدر التدقيق الشامل الأول في حسابات الموازنة الحكومية وتأثيرها على النساء والفتيات 1984
·         تم تنظيم تطبيق الموازنات المستجيبة للنوع في الأقاليم بين الثما نينات والتسعينات.
·         اهتمت الموازنة النسائية في أستراليا لعام 95- 96 بـ:
o       تحقيق أهداف الموازنة السابقة بتوفير فرص العمل للنساء .
o       تدابير وإصلاحات لمساعدة العائلات وإعانات الأمومة.
o       تحسين حق الحصول على إعانات لرعاية الطفل واعتراف برعاية الراعين، خصوصا النساء منهم اللوات  يهتممن بشؤون المرضى والمسنين والعجزة.
o       تصحيح الخلل في برامج الرعاية الصحية والبنى التحتية للسكان الأصليين رجالا ونساء.
o       تحسينات لسهولة الوصول إلى القضاء للنساء الأستراليات.
·          ساعدت الموازنة النسائية في أستراليا النساء في ادارة الشركات الصغيرة  وفق دراسات  بينت أن المشكلة في نقص المعرفة لدى النساء في تدبير التمويل ومصادره وإدارته، خاصة أن النساء يمتلكن ثلث الشركات، ويشترك 28% منهن في شركات مع الرجال . 
 
دراسة تحليلية لتأثير الزواج على استخدام الوقت لدى النساء والرجال الأستراليين
-          في العام 1987م تم قياس الساعات الأسبوعية لمدخلات العمل، ووجد أن نسبة العمل غير المأجور تزيد بنسبة 12 % عن العمل المأجور، حيث تذهب 76 مليون ساعة اسبوعيا لتحضير الطعام، و63 مليون ساعة في التنظيف، و53 مليون ساعة في التبضع، وهذه الأوقات غير محسوبة ماديا، وغالبا ما تنفذها النساء ولا تتقاضى عليها أي أجر.
-            تاثير الزواج مختلف تماما على الزوجين، فالمرأة المتزوجة مقارنة مع العازبة تنفق 40% وقتا أكثر من الأولى في تحضير الطعام، و17% في تنظيف المنزل، و37% في غسل الملابس، وترتفع النسب أكثر عندما تضطر الزوجة للعيش في منزل عائلة الزوج .

برلمان جنوب أفريقيا والمجتمع المدني ينصفا النساء
-         في العام 1995 بدأ رجال البرلمان في جنوب أفريقيا مع المنظمات غير الحكومية بتحليل الموازنات وفق منظور النوع الاجتماعي.
-          في العام 1997، بدأ إعداد تحليلا للموازنة المراعية للنوع الاجتماعي.
-         أثارت مبادرات إعداد الموازنة المستجيبة للنّوع الاجتماعي في جنوب أفريقيا مسألة انعدام توفير خدمات المياه لأعداد كبيرة من النساء الفقيرات في المناطق الريفية علاوة على الغياب العام للخدمات الأساسية الأخرى مثل الكهرباء.
-          انتبهت إدارة شؤون الأراضي إلى ظروف النساء الخاصة عند تطبيق نظام إصلاح الأراضي وتوزيعها على المستفيدين، حيث أن غالبية النساء لا يمتلكن الحق القانوني في التملك، ولا يبرمن العقود شخصيا وفرصهن في الحصول على عمل مأجور أقل من الرجال، كما أن 80% من النساء المعيلات لأسر ويمكنهن التملك لا يمتلكن وظيفة ثابتة أو أجرا.. وعليه قامت باصلاحات لصالح أوضاع النساء وأطفالهن.
-         البرنامج الوطني للأشغال العامة في جنوب أفريقيا.
-         أشار التقييم الوطني في 1997 أن المرأة كانت تتولى الأعمال الأشد حقارة، وتتقاضى أجرا أقل وتستخدم لفترة أقصر، وتخضع لتدريب أقل، حيث كان نسبة المتدربات 32% مقابل نسبة 37% للرجال.
-         عملت التحسينات على رفع نسبة النساء العاملات إلى 41%  ونسبة الشباب إلى 12%، وقللت نسبة الفقر بين النساء. 
  
برنامج العمل مقابل الماء أنصف نساء جنوب أفريقيا ووفر فرصا وظيفية
 
- في أواخر العام 1995، كان ثلث العائلات الأفريقية فقط لديها صنبور للماء في البيت في المدن، مقابل 97% من الأسر الهندية والبيضاء في المدن.
- وخارج المدن كان 12% فقط من العائلات الأفريقية يمتلك صنبورا للماء في البيت.
- حسب تقييم عام 1993م، كانت النساء تنفق الوقت لتعبئة الماء  بمعدل 74 دقيقة، وكانت حوالي نصف النساء فوق الـ 18 سنة يقضين وقتهن في تأمين الماء.
- أصبح برنامج تأمين الماء معتمدا في برامج إعادة الاعمار والتطوير، ووفر فرصا وظيفية شغلت  النساء 13% منها  في برنامج العمل مقابل الماء. 
  
الموازنة البحرينية بحاجة لإصلاح شامل وشفافية يترافقان وإدماج مقاربة النوع الاجتماعي 
تمثلت أهم الجهود الرسمية في البحرين نحو البدء بمسلسل الموازنة المستجيبة للنوع الاجتماعي، بتنظيم المجلس الأعلى للمرأة "المؤتمر الوطني حول إدماج النوع الاجتماعي في التنمية" في يونيو 2008م، واستعرض المفهوم وعدد من التجارب الناجحة، وتم بيان المراحل والمتطلبات من مؤشرات وبيانات إحصائية ومساهمات الشركاء والتحالفات المطلوبة، واستتبع ذلك عدد من الأنشطة التدريبية مع بعض الجهات الرسمية ثم اقتصرت المتابعة مع ووزارة المالية، إلا انه وحتى اليوم وبعد مرور أكثر من عام ونصف لم تفعل أي من التوصيات الهامة التي خرجت من مؤتمر إدماج النوع مثل صياغة خطة عمل ممنهجة لإدماج النوع الاجتماعي،  وتوفير مواردها اللازمة للتنفيذ مثل: جمع المعلومات والإحصائيات المستجيبة للنوع الاجتماعي وإتاحتها، ودراسة ومراجعة واقع موازنات المؤسسات الرسمية في البحرين وتحليل مدى استجابتها لاحتياجات المرأة والتنسيق مع الوزارات المختصة لإدماج بعد النوع الاجتماعي في برامجها وموازناتها، والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني .
ولحلحلة هذا الملف الهام ينبغي إصلاح الموازنة الحكومية في البحرين، ليس فقط لتستجيب لاحتياجات النساء بل للمواطنين عموما، وأن تعتمد الشفافية بعيدا عن النفقات السرية للديوان الملكي والتصرف في العوائد النفطية لمصلحة وزارتي الداخلية وقوة الدفاع وبرنامج التجنيس الممنهج بطريقة تعصف بأولويات احتياجات المواطنين ولا تعترف بأي دور للنواب في مجلسهم الذي قلصت صلاحياته في التأثير على الموازنة الحكومية إلى أدنى مستوى على عكس أدوار البرلمانات في الدول الديمقراطية بحق.

نشرة الديمقراطي العدد 57 - يناير / فبراير 2010 
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro