English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

فزعة التسخين ضد «وعد» و«الوفاق»!
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2010-03-01 08:18:20


يبدو أن البعض لا يعيش إلا في ظلّ توتر الأجواء السياسية والاجتماعية. وحتى إذا لم يجد شيئا يعتاش عليه، ''يبتكر'' قضايا ومماحكات تقدم تبريرا لتشنّج الأجواء. هذا ما حصل مساء الأربعاء الماضي عندما نظمت جمعية العمل الوطني الديمقراطي ''وعد'' ندوة بشأن تداعيات المؤتمر العام لجمعية الوفاق، والبيان الشهير لوزارة العدل التي توعدت فيه جمعيتي ''وعد'' والوفاق'' بعقوبات لم تعلن عن طبيعتها.
بعض الذين يستمتعون بتوتير الأجواء، أمرهم محيِّر. فهم في لحظة يدافعون عن قانون لم يقرؤوه، وفي لحظة أخرى يدوسون القانون نفسه ويواصلون الدوس بالأقدام على قوانين أخرى.. ثم يصرخون بأعلى أصواتهم دفاعا عن القوانين نفسها التي تم دعسها مرارا!! 
النائب المحترم عبدالرحمن بومجيد واحد من هؤلاء. الأخ لم يطوِّل خبرا، فادعى أن الندوة التي نظمتها جمعية ''وعد'' أثارت الفوضى والازدحام في شوارع أم الحصم. والظاهر أن الرجل لم يكلف (خاطره) ليتأكد، فاعتمد على خبر السياجات الحديدية التي وضعتها وزارة الداخلية قبل الندوة بساعات لكنها لم تفعل إجراءات سيناريو سابق نفذته قبل عدة أشهر فشاعت حينها الفوضى. لكن الجمهور في الندوة الأخيرة لم يكن غفيرا، بل كان أقل من الاعتيادي، و''الفنسات'' لم يفعَّل دورها فلم تكن هناك فوضى ولا يحزنون، فانسابت الحركة كما هي عليه كل يوم. ثم إن النائب بومجيد لا يبدو أنه يعرف موقع جمعية وعد، التي تحدُّها من الجهات الأربع محلات تجارية وفنادق، وهي ليست كما قال تقع بين البيوت السكنية.
أما الدعوة إلى عدم تنظيم ندوات سياسية، فهذا أمر غريب من أناس يفترض أنهم يعرفون أن عمل الجمعيات السياسية هو الفعل السياسي وفق قانون واضح، والندوات التي تنظمها هي ندوات سياسية تخدم أهداف الجمعية التي وافقت عليها وزارة العدل باعتبارها المسؤول عن نشاط الجمعيات قانونيا، وبالتأكيد إن فعاليات كهذه ليست حفلات زار. أما محاولة التجييش ضد جمعية وعد ومقرها، فإن المواطن أذكى من أن تنطلي عليه حملة ظالمة وباهتة كالتي افتعلت قبل أيام، هدفها التسخين للانتخابات المقبلة قبل أوانها بعدة أشهر، وبعد أربع سنوات من الأداء النيابي غير المقنع.
للأسف الشديد، يمارس بعض النواب سلوكا مناطقيا يتعارض مع وظيفتهم المفترضة كنواب لكل الشعب، وليس على منطقة واحدة، ما يعبر عن تواضع الفهم بالدور الذي يقوم به ليتحول سريعا إلى عضو مناطقي لا يعنيه التشريع والرقابة كوظيفة رئيسية للنائب بقدر ما يعنيه القيام بالترويج لنفسه والتغطية على السبات الذي عاش فيه فصلا تشريعيا كاملا. 
خلاصة القول إن ردة الفعل على خطاب الشيخ علي سلمان في مؤتمر الوفاق هي ردة فعل مبالغ فيها إلى حد التوتير السياسي والاجتماعي، ما حدا ببعض المحسوبين على الموالاة إلى توجيه انتقادات خجولة لها، فالبلد لا تتحمل المزيد من التشنج المبتلاة به المنطقة منذ عقود، زاد في الآونة الأخيرة على شكل صراعات سياسية وعسكرية وأمنية في العراق واليمن وإيران. 
نحن بحاجة لترجيح العقل، وتفنيد المواقف بموضوعية شديدة لنبعد بلادنا عن شظايا التوترات الإقليمية التي لا يبدو أنها في وارد أن تهدأ.
الوقت - 1 مارس 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro