English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حقوق الملاك في «درة البحرين»
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2010-02-09 08:23:54


تتجه إمارة دبي هذه الأيام إلى إصدار لوائح تنظيمية وتنفيذية تتعلق بقانون جمعيات الملاك (ستراتا)، حسب ما ذكرت صحيفة الخليج الإماراتية قبل أيام. ويتوقع المراقبون، حسب الصحيفة، أن تضع اللوائح بعد إصدارها حدا للجدل الدائر في السوق العقاري في الإمارة في مجال إدارة المرافق والمنتجعات، حيث يشتكي الملاك من ارتفاع أسعار خدمات إدارة المرافق وخدمات الصيانة التي تستنزف ما يصل إلى 30% من هامش ربحهم. 
هذا في دبي التي حققت خلال السنوات الماضية الطفرة الأكبر في نمو قطاع العقارات على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وبدأت تواجه القصور في تشريعاتها لإدارة المشاريع المتزايدة، رغم الأزمة التي عصفت بالإمارة خلال الشهور القليلة الماضية. أما هنا في البحرين، وحيث استفاد القطاع العقاري من الطفرة التي سبقت الأزمة المالية العالمية، فإن الحديث عن شركات التطوير وإدارة المرافق العقارية القائمة يواجه إشكالات حقيقية بتمسك بعض شركات تطوير وإدارة المرافق وصيانة المباني بالعقلية القديمة التي عفا عليها الزمن، وذلك عبر مصادرة حقوق الملاك والمستثمرين في إدارة المناطق في المواقع التي يملكون فيها بيوتا وفللا وشققا، رغم أن القانون منح حقوقا واضحة لهؤلاء الملاك والمستثمرين في إدارة ممتلكاتهم. ويبدو أن الشركة المطورة لمنتجع درة البحرين، لم تستوعب من التطور إلا جانب احتكار خدمات ما بعد البيع ووضعها تحت إبطها وفرضها على الملاك الذين فوجئوا بوثيقة إقرار مجحفة بحقهم تضع شروطا غير منطقية وتفتقد إلى السند القانوني لهكذا إجراء. فقد أعلن العديد من الملاك لفلل منتجع درة البحرين يوم الخميس الماضي عبر ''الوقت''، عن امتعاضهم ورفضهم لهذه الشروط وهددوا باللجوء للقضاء إذا استمرت شركة إدارة المنتجع في الإصرار على موقفها في مصادرة حق الملاك في إدارة ممتلكاتهم، وفرض الاقرار عليهم بما يمحي ملكيتهم للمناطق العامة التي منحها لهم القانون.
لقد بين المرسوم بقانون رقم (8) لسنة 1987 بشأن تنظيم الطبقات والشقق، حقوق الملاك، حيث نصت المادة 17 منه على ''أعمال الإدارة المعتادة للأجزاء المشتركة ينفذ بشأنها رأي الملاك بأغلبية الأنصبة..''.
ونصت المادة (814) من القانون المدني على أنه ''يجوز انشاء المباني بقصد تمليك كل أو بعض وحداتها''، بينما نصت المادة (815) على: ''أ) تسري نصوص المواد التالية على المباني المقامة طبقاً للمادة السابقة، وعلى كل بناء أو مجموعة أبنية، لعدة أشخاص، كل منهم يملك جزءاً مفرزاً وحصة شائعة في الأجزاء المشتركة. ب) ومن يملك جزء مفرزاً يعتبر مالكاً حصة شائعة في الأجزاء المشتركة مالم يثبت خلاف ذلك. ج) وتعتبر الحصص الشائعة من ملحقات الجزء المفرز''.
وجاء القرار الوزاري رقم (9) لسنة 2004 بشأن اللائحة العامة لإدارة ملكية الطبقات والشقق ليحدد بصورة لا تدع مجالا للشك أو التأويل حق الملاك في التصرف بممتلكاتهم وتأسيس اتحادهم أو تحديد الجهة أو الشركة التي تقوم بخدمات الصيانة. وفوق كل ذلك، فإن النصوص الدستورية واضحة وتكفل حقوق الملاك في هذا الشأن دون غيرهم.
لاشك أن القطاع العقاري في البحرين بحاجة إلى رافعة عملاقة تحدث التطور المطلوب الذي يشيع الطمأنينة وترسيخ حقوق الملاك والمستثمرين حسب النصوص الدستورية والقانونية، كما يحتاج إلى آليات واضحة لترسيخ الحقوق ولتتماشى مع معطيات ومتطلبات الاستثمار الذي لا يتوقف الحديث عنه.

الوقت - 9 فبراير 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro