English

 الكاتب:

هيومن ووتش

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش عن البحرين
القسم : حقوق انسان

| |
هيومن ووتش 2010-02-08 22:06:16


التعذيب يُبعث من جديد

ملخص

سوف نعود إلى التسعينيات

- ضابط بوزارة الداخلية للمحتجز نادر علي أحمد السلاطنة            

بنهاية التسعينيات، ظهر أن مملكة البحرين قد تخلصت من سمعة مستحقة بأنها دولة تُعذب السجناء بشكل منهجي. فقد اتخذت الحكومة خطوات هامة وواسعة على طريق وقف استخدام التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على يد المسؤولين الأمنيين، وأصبحت تقارير ممارسات التعذيب من الأمور النادرة في البحرين. لكن هذا التقرير يخلص إلى أنه منذ نهاية عام 2007، بدأ المسؤولون من جديد في استخدام التعذيب والمعاملة السيئة، لا سيما أثناء استجواب المشتبهين الأمنيين. استنتاج هيومن رايتس ووتش يستند إلى مقابلات مع سجناء سابقين وآخرين، وكذلك مراجعتها للوثائق الحكومية.
هذه الانتكاسة بالعودة لممارسات الماضي تأتي مع تزايد التوترات السياسية في البحرين. فالمظاهرات بالشوارع شارك فيها شباب من الأغلبية الشيعية الإسلامية محتجين على التمييز ضدهم من قبل الحكومة التي يهيمن عليها العنصر السني، وتدهور الحال بتصعيده بشكل متكرر إلى مواجهات، تتخذ أحياناً طابع العنف، مع قوات الأمن. وكثيراً ما تتبع الاعتقالات هذه المواجهات. ويبدو أن المسؤولين الأمنيين استفادوا من فئة محددة من التقنيات المستخدمة بحق من يُعتقلون بغية التسبب في الألم وانتزاع الاعترافات منهم.
هذه التقنيات تشمل استخدام أجهزة الصعق بالكهرباء، والتعليق في أوضاع مؤلمة، والضرب على أخمص القدمين (الفلقة)، والضرب على الرأس والجذع والأطراف. بعض المحتجزين أفادوا أيضاً بأن قوات الأمن هددت بقتلهم أو اغتصابهم أو قتل واغتصاب أفراد من أسرهم. والكثير من المحتجزين تعرضوا لأكثر من نوع واحد من هذه الممارسات. استخدام هذه التقنيات، بشكل منفصل أو جمعاً، ينتهك التزامات البحرين كدولة طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (اتفاقية مناهضة التعذيب) وغيرها من المعاهدات الدولية، وكذلك الحظر على التعذيب في القانون البحريني.

* * *

على مدار سنوات طويلة اختارت المعارضة يوم 16 ديسمبر/كانون الأول – العيد الوطني للبحرين – والأيام السابقة عليه، كفرصة للخروج في احتجاجات بالشوارع. شهد ديسمبر/كانون الأول 2007 احتجاجات في عدة أحياء وقرى شيعية حول العاصمة، المنامة. وعندما مات متظاهر شاب – زعم نشطاء المعارضة أنه اختنق جراء استخدام قوات الأمن المفرط للغاز المسيل للدموع فيما يزعم المسؤولون أنه مات لأسباب طبيعية – تكثفت المواجهات. في إحدى القرى، جدحفص، أحرق المتظاهرون عربة لقوات الأمن وزُعم أنهم سرقوا منها بندقية وذخيرة. وتلى هذا جملة من الاعتقالات، وفي الأسابيع التالية أبلغ نشطاء حقوق الإنسان بالبحرين عن مزاعم للمحتجزين، وروايات ذكرها الأهالي، ثم محاميّ الدفاع، بأن قوات الأمن عرضت من تم اعتقالهم للضرب المبرح والصعق بالكهرباء، والتعليق لفترات طويلة في أوضاع مؤلمة، وغيرها من أشكال الإساءات التي ترقى لمستوى التعذيب وغيره من أشكال المعاملة غير القانونية. وأنكر المسؤولون على طول الخط قيام قوات الأمن بأي من هذه الأعمال.
آخر حملة اعتقالات موسعة رداً على أحداث ديسمبر/كانون الأول 2007 أدت إلى دورات جديدة من الاحتجاجات والاعتقالات. في مارس/آذار 2008، اعتقلت قوات الأمن ثماني شبان من حول قرية كرزكان، وتقع نحو 20 كيلومتراً جنوبي المنامة، إثر ما زعم المسؤولون أنه إحراق ممتلكات قريبة تخص أحد أفراد الأسرة الحاكمة آل خليفة (وهو الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني)، وهي الجهة الأمنية الأكثر مشاركة في مواجهة احتجاجات الشوارع. واعتقلت قوات الأمن نحو30 شاباً في المنطقة نفسها بعد شهر، عندما خلّفت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن عربة للأمن الوطني مشتعلة، وبعد وفاة ضابط شرطة باكستاني، رغم أن ظروف وفاته موضع نزاع. وظهرت مزاعم جديدة بالتعذيب والمعاملة السيئة، يليها نفي حكومي.
وشهد ديسمبر/كانون الأول 2008 اعتقالات إضافية، هذه المرة نحو 35 رجلاً، حسب زعم السلطات، سافروا إلى سوريا لتلقي التدريب على استخدام المتفجرات وغيرها من صنوف الأعمال التخريبية، وأنهم تم تجنيدهم من قبل حركة حق المعارضة للحرية والديمقراطية، من أجل تنفيذ هجمات على الممتلكات وللتحريض على العنف. هؤلاء المحتجزون بدورهم، عبر أقوال الأهالي والمحامين، اشتكوا من أنهم تعرضوا للتعذيب والمعاملة السيئة. وأذاع مكتب النيابة العامة برنامجاً على قناة الحكومة التلفزيونية يدلي فيها 11 محتجزاً منهم بتصريحات يُزعم أنها اعترافات تؤكد مزاعم الحكومة وتورط قيادات حركة حق بصفتهم المنظمين لحملة منظمة لشن الاحتجاجات العنيفة وتدمير الممتلكات. قيادات حركة حق الثلاثة تم اعتقالهم بدورهم، لكن لم يزعموا هم أنفسهم بتعرضهم للإساءات البدنية.
وفي جلسة للمحكمة شارك فيها أغلب المحتجزين على ذمة الحوادث المذكورة أعلاه، ذكر المدعى عليهم مزاعم التعذيب. وفي عدة قضايا أمرت المحكمة أطباء الحكومة بإجراء فحوص طبية على من اشتكوا من التعذيب، وفي عدد معقول من الحالات، انتهى أطباء الحكومة إلى وجود أدلة على إصابات تتسق مع مزاعم المحتجزين.
وفي 11 أبريل/نيسان 2009 أعلن مسؤولو الحكومة أن حاكم البحرين، شيخ حمد بن عيسى آل خليفة، قد منح "العفو" لـ 178 شخصاً محتجزين في ذلك الحين، منهم الكثير من المحتجزين على صلة بالحوادث المذكورة أعلاه. من شملهم العفو هم أشخاص أدينوا بالفعل وأشخاص كانت محاكماتهم مستمرة. ورغم أن المسؤولين الحكوميين والإعلام البحريني أشارا إلى مبادرة الملك على أنها عفو، إلا أنه لم يتم نشرها في الجريدة الرسمية ويبدو أنها تعليق لتنفيذ الأحكام ومجريات التقاضي أكثر منها عفو، ويمكن فيما بعد التراجع عنها، وهو ما حدث مع بعض الأشخاص.
وبغض النظر عن مدى مشروطية العفو، فإن الإفراج عن المحتجزين مثل فرصة لـ هيومن رايتس ووتش لمقابلتهم والتحدث إليهم بشأن معاملتهم أثناء الاحتجاز، لا سيما أثناء الاستجواب. وزار باحثان من هيومن رايتس ووتش البحرين من 6 إلى 15 يونيو/حزيران 2009، وقابلا 20 محتجزاً سابقاً، عشرة منهم من حوادث ديسمبر/كانون الأول 2007 في جدحفص، وثلاثة من اعتقالات فبراير/شباط ومارس/آذار وأبريل/نيسان 2008 في كرزكان وحولها، وسبعة من اعتقالات ديسمبر/كانون الأول 2008. بعض المحتجزين السابقين الآخرين أشاروا إلى أنهم يفضلون عدم مقابلة هيومن رايتس ووتش. وطبقاً لنشطاء حقوقيين بحرينيين ونشطاء من المعارضة، فإن السلطات قد حذرت السجناء السابقين من التعرض لتبعات التحدث إلى الإعلام أو المحققين الخارجيين.
كما قابلت هيومن رايتس ووتش محامين دفاع، ونشطاء حقوقيين محليين، وصحفيين محليين، ومسؤولين حكوميين. فضلاً عن أن هيومن رايتس ووتش حصلت على تقارير طبية كتبها أطباء الحكومة البحرينية بشأن الوضع البدني للمحتجزين، ووثائق من المحاكم، وتقارير للأجهزة الأمنية والنيابة العامة.
أغلب المحتجزين السابقين الذين تحدثت إليهم هيومن رايتس ووتش قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب والمعاملة السيئة في مبنى التحقيقات الجنائية التابع لوزارة الداخلية بالعدلية، وهو أحد أحياء العاصمة، لدى وحدة الاحتجاز قصير الأجل، المعروفة باسم الحوض الجاف لقربها من منطقة لإصلاح السفن، ومقر جهاز الأمن الوطني، أيضاً تابع لمقر وزارة الداخلية. الأمن الوطني والداخلية مسؤولان أمام مجلس الدفاع الأعلى، وهو هيئة من 14 شخصاً مُشكلة بالكامل من الأسرة الحاكمة برئاسة رئيس الوزراء
وقد مثل الكثير من المحتجزين أيضاً أمام النيابة فلم تتعامل النيابة على النحو الواجب مع شكاياتهم بالمعاملة السيئة. وفي عدة حالات أخفقت النيابة في تسجيل الشكاوى، أو طلب اختبارات الطب الشرعي أو فتح التحقيق في مزاعم المحتجزين. وفي بعض الحالات، أعادت النيابة المحتجزين إلى عهدة نفس ضباط الأمن الذين زعموا أنهم أساءوا إليهم سابقاً. بينما قام بعض المدّعين بإرسال المحتجزين على النحو الواجب للفحص الطبي عندما اشتكى المحتجزون من التعذيب.
وأنكر مسؤولو وزارة الداخلية والنيابة في مقابلات منفصلة مع هيومن رايتس ووتش، أن التعذيب قد استُخدم ضد من تم احتجازهم على صلة بالحوادث أعلاه. وقالوا إن اتساق روايات المحتجزين السابقين، كما هي واردة أدناه، تعكس حقيقة أن المحتجزين قد سُجنوا معاً وقابلوا نفس المحامين. وفي رأي المسؤولين، فإن استاق المزاعم دليل على أنها ملفقة. وقال النائب العام لـ هيومن رايتس ووتش أنه على قدر ما يتذكر، فإنه لم يقم بإحالة أية شكايات تعذيب إلى وزارة الداخلية للنظر فيها على صلة بالمحتجزين السابقين الموصوفة قضاياهم هنا. وحتى كتابة هذه السطور، في يناير/كانون الثاني 2010، لم تتلق هيومن رايتس ووتش رداً على رسائلها لوزارة العدل ووزارة الداخلية بشأن الأسئلة التفصيلية عن سياسات الحكومة فيما يخص التعذيب والمعاملة السيئة. (هذه الرسائل واردة في ملحق هذا التقرير).
وقد وجدت هيومن رايتس ووتش روايات التعذيب والمعاملة السيئة الموثقة في هذا التقرير موثوقة. فهذه الروايات متسقة على تقنيات محددة تستخدمها قوات الأمن، مما يدعم مصداقيتها. كما أن روايات الإساءات التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش تشبه تلك التي أدلى بها المحتجزون سابقاً أثناء المحاكمة، وفي مذكرات الدفاع. بالإضافة إلى أنه على النقيض من تأكيدات المسؤولين الحكوميين، فهناك دليل على أن بعض إن لم يكن كل المحتجزين كانوا رهن الحبس الانفرادي في الوقت الذي وصفوا فيه تعذيبهم، مما يقلل فرصة تلفيق الروايات قبيل الإدلاء بهذه التصريحات، فيما يخص محتجزي ديسمبر/كانون الأول 2008، فقد أمرت المحكمة بإخراجهم من الحبس الانفرادي في مارس/آذار 2009، بعد أن اشتكوا للمحكمة واشتكى محاموهم من التعذيب. كما وصف المحتجزون بشكل متسق فيما بينهم تقنيات استجواب كثيرة، وفيما كانت خادعة فلم تكن تنطوي على التعذيب أو المعاملة السيئة. كما لم يزعم أحد أنهم تعرضوا للإساءات بشكل متصل، وفي الأغلب لم يزعموا أن الإساءات وقعت إلا على صلة بالاستجواب (أو في بعض الحالات أثناء الاعتقال).
والأهم، أن التقارير الطبية لأطباء الحكومة، بالإضافة إلى مستندات حكومية أخرى، توفر التصديق الأقوى على مزاعم المحتجزين السابقين. في الواقع، فإن المحكمة في إحدى قضايا كرزكان برأت جميع المدعى عليهم من الاتهامات، جزئياً، لأنها حسبما استنتجت بناء على التقارير الطبية، فإن المدعى عليهم أُكرهوا بدنياً على الاعتراف.



* * *

أجرت البحرين إصلاحات موسعة بعد أن خلف شيخ حمد أباه كحاكم (أمير) في عام 1999. ولم تؤثر أي من هذه الإصلاحات من قريب أو بعيد على الأجهزة الأمنية ووزارة العدل. فقد أفرج شيخ حمد عن آلاف السجناء السياسيين ودعى إلى عودة مئات المواطنين الذين خرجوا للمنفى قسراً. وشملت التغييرات الهيكلية نقل النيابة العامة من اختصاص وزارة الداخلية إلى وزارة العدل. وربما الإصلاح الأهم كان إلغاء محكمة أمن الدولة التي استخدمتها الحكومة في الخمس وعشرين عاماً السابقة لسجن الخصوم السياسيين إثر محاكمات مغلقة لم يتم فيها الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. محكمة أمن الدولة، التي كان يعوزها الاستقلال عن الفرع التنفيذي للحكومة، كانت تعتمد بالأساس على اعترافات بالإكراه البدني. وبخلاف هذه الإصلاحات، صدقت الحكومة على اتفاقية مناهضة التعذيب، ودعت وفداً من الفريق العامل بالأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي بزيارة البلاد.
وقع تطور سلبي في أكتوبر/تشرين الأول 2002 بصدور مرسوم من شيخ حمد (الذي كان قد رفع لقبه إلى ملك) منح فعلياً العفو من التحقيق الجنائي والملاحقة القضائية لمسؤولين يُزعم أنهم أمروا بجرائم جسيمة كالتعذيب، أو أجروها بأنفسهم.
والمعروف أن البحرين كانت تتمتع بسمعة سيئة بين عامي 1975 و1999 بصفتها دولة التعذيب فيها مشكلة جسيمة وشاملة (كما وثقت هيومن رايتس ووتش ومنظمات حقوقية دولية أخرى)، لكن بعد عام 1999 أصبحت تقارير التعذيب نادرة. وبحلول عام 2005 عندما عرضت البحرين متأخرة تقريرها الأول للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب (خبراء دوليون يراجعون التزام الدول الأطراف باتفاقية مناهضة التعذيب)، بدا أن الحكومة يمكنها أن تزعم وعن حق بأن ممارسات التعذيب قد توقفت. بالفعل، فيما وثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات جسيمة في العقد الماضي، فإن أعمال الضرب من قبل قوات الأمن لدى الاعتقال، وشكاوى التعذيب أثناء الاحتجاز أو الاستجواب، أصبحت نادرة للغاية، حتى وقت قريب.
ويجدر بالذكر أنه بينما بدأ مسؤولو الحكومة البحرينية في استخدام التعذيب من جديد أواخر عام 2007، فحقيقة أن أطباء الحكومة أصبحوا قادرين الآن على ذكر التعذيب والمعاملة السيئة، لهو تحسن هام من عهد التعذيب المنهجي الذي اتسمت به البحرين في الثمانينات والتسعينات. فأثناء تلك السنوات، كان الأطباء يواجهون التهديدات كي لا يصدروا تقارير تؤكد مزاعم التعذيب، إذا كان يتم إجراء فحوص طبية لهذا الغرض من الأساس.

* * *

دعت هيومن رايتس ووتش حكومة البحرين إلى التحرك سريعاً من أجل ضمان القضاء على التعذيب والمعاملة السيئة من جديد من ممارسات المسؤولين الأمنيين. وعلى الحكومة أن تجري على وجه السرعة وبشكل نزيه محايد التحقيقات في كافة مزاعم التعذيب والمعاملة السيئة على يد مسؤولي الأمن بأي رتبة في إدارة التحقيقات الجنائية أو جهاز الأمن الوطني (أو أية أجهزة أمنية أخرى)، وأن تقاضي أي معتدين بكامل ما في القانون من أحكام وقواعد قائمة في محكمة تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وعلى الأخص، فيجب أن تقع أعمال الملاحقة القضائية هذه أمام محكمة مدنية مستقلة، وليس محكمة للشرطة بوزارة الداخلية، حيث تتم مثل هذه المحاكمات حالياً.
كما تدعو هيومن رايتس ووتش الحكومة إلى الوقف الفوري لأي مسؤول أمني تظهر أدلة موثوقة على أمر هذا المسؤول أو تنفيذه أو تحريضه على أعمال تعذيب أو معاملة سيئة. وعلى الحكومة أن تبدأ أيضاً بالتحقيق فيما إذا كان المدعين، ومنهم المذكورين بالاسم في التقرير ، قد ردّوا على النحو الملائم على مزاعم التعذيب، وما إذا كانت أعمالهم تجعلهم متواطئين في أعمال الإساءة. إذا كانت هناك أدلة موثوقة على أن النائب العام أو غيره من العاملين بالدولة قد تواطأ في التعذيب أو المعاملة السيئة، فعلى الحكومة أن تسعى لفرض العقوبات الملائمة.
كما تدعو هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة – وهي دول ذات صلات أمنية هامة بالبحرين – إلى مطالبة الحكومة البحرينية لاتخاذ خطوات سريعة وقابلة للقياس من أجل وقف التعذيب على يد قوات الأمن. وفرنسا والمملكة المتحدة بالأخص قاما بتدريب ومعاونة جهاز الأمن الوطني ووزارة الداخلية، على التوالي. من ثم فهذه البلدان قد تُخاطر بالتواطؤ في ممارسات محظورة وانتهاك التزاماتها إذا هي تعاونت مع قوات إنفاذ القانون التي تعرف أنها تستخدم التعذيب والمعاملة السيئة.

التقرير الكامل

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro