English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وزارة التربية ترد على نفسها
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-09-28 08:49:16


حسنا فعلت خدمات الصحة المدرسية بوزارة التربية والتعليم عندما أفصحت عن المعلومات التي بحوزتها عن استعدادات الوزارة لأنفلونزا الخنازير، فخطأت بطريقة غير مباشرة الرد الذي بعثته الوزارة نفسها على ''الوقت'' ونشر يوم 25 سبتمبر/ أيلول الجاري، والذي جاء فيه (رد الوزارة) أنه ''وعلى صعيد المعلومات المنشورة في صحيفة الوقت في التقرير المشار إليه، نودّ الإفادة بأنّ هذه المعلومات قديمة، حيث إن عدد أجهزة قياس الحرارة قد تمّ بالفعل البدء في توزيعها بناء على الكثافة العددية لكل مدرسة. وتتراوح بين 2-4 بحسب عدد الطلبة ومنتسبي المدرسة. والعدد مرشح للزيادة بحسب الحاجة''. انتهى الاقتباس من رد وزارة التربية على ''الوقت''.
بيد أن ما أعلنت عنه خدمات الصحة المدرسية يفند رد الوزارة نفسها. يقول خبر وزارة التربية المنشور اليوم في الصحافة انه ''جرى تسليم 130 جهازا للمدارس الخاصة و205 أجهزة للمدارس الحكومية (للهيئة الإدارية والتعليمية فقط) على أن يتم هذا الأسبوع توزيع الدفعة الثانية من الأجهزة والتي تبرعت بها كل من شركة بتلكو وبيت التمويل الكويتي''.
باختصار ثمة اعتراف واضح من نفس الوزارة بأنها لم توزع سوى مقياس حراري واحد على المدارس الحكومية، وهي المعلومة التي نشرتها ''الوقت'' ونفتها وزارة التربية في ردها، لتعود مرة أخرى اليوم لتعترف بالرقم الصحيح. فعدد المدارس الحكومية 205 مدارس والمقاييس الحرارية الموزعة، حسب خدمات الصحة المدرسية 205 مقاييس.. فهل نحتاج إلى طالب في الابتدائي يقسم 205 على 205 ليقدم النتيجة التي تساوي واحدا صحيحا؟!! 
نعرف أن الـ130 مقياسا حراريا التي وزعت على المدارس الخاصة تعني أن أكثر من مقياس لكل مدرسة خاصة، حيث إن عددها يصل إلى 67 مدرسة خاصة، ونتفهم ذلك لأن المدارس الخاصة أعلنت عن بدء دوام العام الدراسي قبل المدارس الحكومية حتى إعلان وزارة التربية عن تأجيل ذهاب كل الطلبة لفصولهم وفق برنامج زمني تدريجي، وهذه خطوة طيبة وصحيحة في تقدير العديد من المتابعين.
لقد سبق أن طالبنا الجهات المسؤولة عن الردود الصحافية في وزارة التربية والتعليم بأن تتريث وتتأكد من المعلومة ومدى صحتها قبل أن تبادر إلى نفيها. والحقيقة أن الوزارة تجاوبت فترة من الزمن لكنها عادت مرة أخرى وباشرت عملية النفي والبحث عن مصدر الخبر المنشور بدلا من البحث عن مدى صحته، وبهذه الطريقة سوف تتعب الوزارة نفسها وستهدر المزيد من الوقت المهم الذي يفترض أن يذهب لترتيب الاستعدادات للعام الدراسي المقبل.

الوقت - 28 سبتمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro