English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ليت «التربية» التزمت الصمت
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-09-24 12:37:52


لست ممن يدخلون في مماحكات واجتراح الردود على الردود، بيد أن رد وزارة التربية والتعليم المنشور في الوقت بتاريخ 18 سبتمبر الجاري، تعقيبا على مقال كاتب هذه الزاوية والمعنون بـ ''أسئلة إلى وزارة التربية'' المنشور بتاريخ 14 سبتمبر..رد التربية هذا يحتاج إلى مناقشة جادة، ليس لأن الوزارة لم توفق في الرد فقط، بل لأنها دخلت في متاهات يعاني منها الجهاز الإداري في الدولة، وادّعت أن الأمور في الوزارة (24 قيراط)، بينما الوضع هو فعلا ''ليست أحكاما جاهزة'' كما قالت الوزارة في ردها، والتي رفعت من سقفها ووصفت ما نشر في العمود بأنه ''اتهامات مكررة''، مستندة في ذلك على جملة في المقال تطالب بـ''انتشال الواقع الأكاديمي من التدهور المتواصل (..) وعمليات التطفيش الممنهجة''.
المشكلة أن الوزارة جاءت في ردها بتعابير عامة وإنشائية، لكنها عرجت على موضوع الكادر المثار في المقال وادعت بأنه ''لايوجد خلاف'' مع المعلمين حول هذا المبدأ. ولأنها قطعت شكوك المعلمين بيقينها، فإننا ندعو المسؤولين إلى القيام باستبيان يستطلع رأي المعلمين في كادرهم وسنقبل بالنتائج التي ينتهي إليها. 
ليس صحيحا أننا لا نرى إيجابيات في المسيرة التعليمية، كما اتهمتنا الوزارة الموقرة، فمن يقول ذلك أعمى بصيرة بلا شك. لكنَّ الحالة التي تعيشها وزارة التربية والتعليم حاليا لا تسر العدو فما بالكم بالطلبة والمعلمين وأولياء الأمور والكادر الوظيفي المنتشر في أرجاء الوزارة والمدارس. وعلى سبيل المثال لا الحصر: هل لوزارة التربية والتعليم أن تقدم لنا تفسيرا واضحا عن عملية التدوير اليومية لحراس المدارس؟ وهل وصل إلى مسامع كبار المسؤولين فيها أن الحارس الواحد يرسل كل يوم إلى مدرسة جديدة غير التي قام بحراستها أمس..أي يحرس نحو ثلاثين مدرسة في الشهر؟ وأي عبقري هذا الذي اتخذ هذا القرار إذا كان ليس هدفه التطفيش والتحول إلى خصخصة قطاع الحراسة في الوزارة؟!
ولماذا تم إغلاق إحدى المدارس في قرية باربار وتوزيع طلبتها على المدارس القريبة مما أدى إلى زيادة أعداد طلبة تلك المدارس في الفصل الواحد.. فهل هذا جزء من تطوير التعليم أم عدم تخطيط مستقبلي وعدم استعداد لمواجهة احتمال إغلاق مدرسة آيلة للسقوط؟ 
ثم هل يعقل أن يفرض على من خدمت في سلك التعليم ربع قرن وأكثر نصاب حصص يتساوى مع الذين لم يمضوا بضع سنوات في الخدمة؟ أليس هناك بعد إنساني وتقدير لقدرة من شارفت على التقاعد بعدم قدرتها على التدريس بنفس الطاقة التي كانت تملكها قبل 25 أو 30 سنة؟
أما موضوع المديرين المساعدين الذين شطبت نتائجهم تحت حجة ''اختيار القيادات التربوية ذوات الكفاءة العالية والخبرة المتميزة''، فأنني أدعو من كتب الرد إلى التدقيق في التعيينات الجديدة.. ثم قراءة الردود على مقال الكاتب في ''الوقت'' الإلكترونية.. وقبل هذا وذاك.. لماذا تغيرت المعايير فجأة وتم شطب من اجتازوا شروط الحصول على رتبة مدير مساعد؟
ليت وزارة التربية التزمت الصمت ولم ترد، فردها فتح آفاقا أخرى للثغرات الموجودة.

الوقت - 24 سبتمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro