جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - المؤتمر القومي العربي بعد عشرين دورة - 2

English

 الكاتب:

السفير

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المؤتمر القومي العربي بعد عشرين دورة - 2
القسم : شؤون عربية

| |
السفير 2009-09-08 09:28:54


كتب منير درويش:    .        .      . 
لا شك بأن لتراجع التيار القومي في الساحة السياسية العربية دوراً واضحاً في تراجع دور المؤتمر أو في موقف أعضائه الذين فقد بعضهم حماستهم لهذا التيار وأهدافه، وأخذوا يروجون لأفكار أخرى يرون أنها أكثر انسجاما مع متطلبات المرحلة الراهنة دون الأخذ بالاعتبار أن تراجع التيار القومي يمكن أن يكون مؤقتا إذا ما عمل أصحابه على دعمه وإعادة صياغة مفاهيمه على ضوء التجارب التي تحققت والسلبيات التي ظهرت.
إننا نحرص على المؤتمر وعلى استمرار دوره الذي ما زال قائما وهو يتزايد باطراد مع تزايد الحاجة إلى عودة تنامي التيار القومي العربي الذي يعاني الآن ضغوطاً على مختلف الأصعدة. وإذا كانت المسؤولية لتفعيل عمل المؤتمر تقع على أعضائه، إلا أن الأمين العام والأمانة العامة ومكتب المؤتمر يتحملون مسؤولية مضاعفة، ليس في التحضير لعقد دوراته بل برصد الأنشطة التي يمارسها الأعضاء ورغباتهم والمساهمة فيها، ومناقشة المقترحات الواردة منهم ودراستها، نقول ذلك ونحن ندرك الصعوبات التي تواجهنا في هذا المجال، لكننا ندرك أيضا أن هناك مجالات متاحة يمكن العمل من خلالها رغم كل الصعوبات، ولدينا في سوريا تجربة من هذا النوع مارسها بالتعاون مع جهات أخرى بعض أعضاء المؤتمرين القومي العربي، والقومي ـ الإسلامي رغم قلة المشاركين فيها، إذ استطاعوا في الفترة 2008 و2009 عقد سلسلة من الندوات والمحاضرات واللقاءات وتقديم دراسات انطلقت من توجهات المؤتمرين، كان لها دور في التعريف بهما لدى عدد من المثقفين والمهتمين، وقد ساعد مكتب المؤتمر القومي الإسلامي في هذه النشاطات بتعميمها على الأعضاء عبر البريد الالكتروني أو الفاكس.
لقد شكل غياب وسائل إعلام خاصة بالمؤتمر عاملا هاما في غياب التعريف به وبدوره وأنشطته، سواء كانت صحيفة أو مجلة أو قناة فضائية خاصة أو المشاركة في إحدى الفضائيات. لكن السؤال: ما هي القضايا والمواضيع التي ستنشرها هذه الوسائل إذا بقي المفهوم حول المؤتمر كما هو؟ لقد سبق للمؤتمر أن أطلق جريدة المنبر العربي التي عبرت رغم محدوديتها عن توجهات المؤتمر، وتوقفت بحجة عدم توافر الدعم المادي لها. وهناك موقع الكتروني للمؤتمر. ونسأل: كم من الأعضاء زار هذا الموقع واطلع على ما ينشر به؟ أو كم عضواً ساهم في النشر فيه باسم المؤتمر؟ وهم الذين نرى لهم عديد الدراسات منشورة في وسائل أخرى. بل هل طلب منهم ذلك؟ كما أن هناك وسائل إعلام عديدة يشرف على إدارتها أو رئاسة تحريرها أعضاء من المؤتمر، فهل أعاروه الاهتمام اللازم؟
أما عن تطوير عمل المؤتمر ففي كل دورة تشكل لجنة لهذا الغرض، لكنّ أياً من مقترحات اللجنة وتوصياتها لا تأخذ طريقها للتنفيذ. وبعد تكرار النتائج، كفت اللجنة عن جديتها. وأذكر على سبيل المثال انه في دورة البحرين نيسان 2006 تشكلت لجنة من هذا النوع وعقدت اجتماعها الأول وبحثت قضايا عامة، ورفعت الجلسة كي تستكمل النقاش وتضع المقترحات وتصوغها في جلسة ثانية. لكن هذه الجلسة لم تعقد بسبب عدم حضور أي من الأعضاء ومع ذلك قدم تقرير اللجنة متضمنا مقترحات لم تناقش، وبقيت حبرا على ورق.
والآن طرحت في الدورة العشرين فكرة إقامة منتديات للمؤتمر في الأقطار العربية الأساسية وإطلاق قناة فضائية، وأعطيت الأولوية لهذين المشروعين، وقد سعى الأمين العام بكل جهد لتحقيق ذلك ونحن نعلم صعوبة هذا التحقيق، لأنه في فترة سابقة جرت محاولة لإقامة مثل هذه المنتديات وشكلت لها لجان خاصة وضعت مشروع نظام داخلي لها، لكن هذه المحاولات لم تنجح. انطلاقا من ذلك يمكن تقديم المقترحات التالية.
1ـ إذا كان هناك صعوبات لتأسيس منتديات في بعض الأقطار العربية يمكن عندها الانطلاق من الأقطار التي يمكن أن تشكل فيه هذه المنتديات وتكون مركزا فكريا وثقافيا للمؤتمر عندما تعمم نتائجها على أعضاء المؤتمر وتتم مناقشتها من قبلهم ونشرها في موقع المؤتمر.
2ـ قد يكون إنشاء قناة فضائية خاصة بالمؤتمر مكلفا ماديا، وقد لا تستطيع القناة تغطية وقتها بمواضيع كافية لذلك يمكن استبدال هذا المشروع باستئجار ساعات للبث لمصلحة المؤتمر في إحدى القنوات الفضائية التي تتمتع بسمعة وطنية وقومية.
3ـ ان الشيء المتاح حاليا هو إطلاق نشرة الكترونية خاصة بالمؤتمر يمكن أن يساهم في دعمها عدداً من الأعضاء والمهتمين، وفي تقديري يمكن لهذه النشرة أن تنجح اذا انفتحت على جميع التيارات وساهمت فيها الفعاليات والأحزاب والمنظمات المشارك شخصيات منها في المؤتمر عبر النقاش والحوار الهادئ والموضوعي. وهناك تجربة سابقة جرت خلال الحصار على العراق قبل العدوان الأميركي عليه حيث أنشأت مثل هذه النشرة لنصرة العراق ساهم في دعمها عدداً من المثقفين والسياسيين وبتكلفة مالية محدودة جدا.
4ـ إذا كنا نريد للمؤتمر أن يستمر، ويتفعل، ويبتدع آليات أكثر فعالية ومواكبة لتطور العصر فلا بد من الاتجاه في قبول العضوية نحو الشباب، بحيث لا يقبل في عضويته بعد الآن من زاد عمره عن الخمسين عاما، وهذا العمر متوافق تقريبا مع أعمار المؤسسين حين انطلاق المؤتمر قبل 20 عاما فضلا عن قبول النساء اللواتي يجب أن تزيد نسبتهن في عضوية المؤتمر عن 30% حداً أدنى، وأن يكون لهن التشجيع اللازم لحضور دورات انعقاده، حيث ينخفض حضورهن عاما بعد عام ويتقلص لتقل نسبة حضورهن عن 7%.
5ـ نقترح إجراء دراسة دقيقة لعقد دورات المؤتمر كل عامين بدل العام الواحد، حتى لا تضيق به السبل أكثر يجب ألا نخسر هذه التجربة مهما كانت الجهود ومهما واجهت من صعوبات، لأن خسارتها هي ضربة جديدة للتيار القومي العربي ومشروعه السياسي، تضاف إلى تجاربه السابقة، هذا المشروع الذي يجب أن يبقى حاضنة للأهداف السياسية للأمة في التحرر والنهضة والوحدة وبناء المجتمع الديموقراطي.
السفير – 8 سبتمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro