English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«الحياة وقفة عز»
القسم : شؤون عربية

| |
رضي الموسوي 2009-05-26 08:44:32


كان خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مساء أمس أمام عشرات الآلاف من مناصري حزبه في الضاحية الجنوبية لبيروت، حاسما في جملة من القضايا التي تشغل بال الأمة، ولبنان، حيث استحضر بطولات المقاومة اللبنانية التي أخرجت جيش الاحتلال الصهيوني من الجنوب اللبناني في الخامس والعشرين من مايو/ أيار ,2000 حينما هرب الجنود الصهاينة عراة من مواقعهم على وقع ضربات رجال المقاومة اللبنانية.
تكمن شخصية السيد نصر الله في تواضعه الجم وقدرته الكبيرة على الإقناع بتحليل موضوعي علمي بعيد عن الشعارات الإنشائية التي تجوب الأراضي العربية وفضائياتها. وميزته أنه لا يعد بشيء لا يستطيع القيام به. فحين قال يوم التحرير قبل تسعة أعوام في بلدة بنت جبيل المحاذية لفلسطين إن ''إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت''، كان يدرك نقاط ضعف العدو ونقاط قوة المقاومة التي فرضت معادلات جديدة في الصراع العربي الصهيوني لا يمكن لأي منصف إلا الإقرار بها. لذلك خلق مصداقية كبيرة لما يقول، وتأكد ذلك عندما أعلن بُعَيد عدوان تموز ,2006 أن حزبه سيعيد بناء ما قصفه الاحتلال في الضاحية الجنوبية لبيروت وقرى الجنوب اللبناني، وقد فعل ذلك، ويمكن لأي متابع لهذا الأمر التأكد بين ما كانت تعلنه في فضائية المنار مؤسسة ''وعد'' التابعة لحزب الله من جداول زمنية لإنجاز عمليات البناء والتعمير وبين ما نفذ على الأرض، ليصل إلى نتيجة واضحة لصالح المؤسسة التي أوفت بوعدها، بخلاف كثير من الحكومات التي تملك المليارات وتعجز عن الالتزام بما تعد به!!
وكان نصر الله مساء أمس حاسما في خطابه تجاه تهديدات الجيش الصهيوني الذي سينفذ مناورات نهاية الشهر الجاري وتستمر إلى ما قبل الانتخابات اللبنانية بأيام قليلة، حين أعلن أن المقاومة لن تلتزم الصمت على أي عدوان أو اختراقات للصهاينة للحدود، بل سيواجهها برجاله المقاومين المرابطين في أرضهم دفاعا عن العرض والأرض التي هي ''أغلى من الذهب''، حسب الشعار الذي رفعته المقاومة اللبنانية هذا العام.
تواضع الرجل جعله يؤكد مرارا أن النصر على الصهاينة صنعه اللبنانيون بمختلف انتماءاتهم السياسية والطائفية، ولم يدعِّ أن حزبه الوحيد الذي قاوم الاحتلال. فقد انطلقت المقاومة في الأيام الأولى للاحتلال بعملية مقهى ''المودكا'' في شارع الحمراء ببيروت الغربية، عندما أطلق احد رجالها رصاصاته إلى صدور الضباط والجنود الصهاينة، لتعلن ثلاثة أحزاب انطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية المكونة من الحزب الشيوعي ومنظمة العمل الشيوعي وحزب العمل الاشتراكي.
لم ينس السيد نصر الله تضحيات كل أولئك المقاومين، بل أكد أن مقاومة حزبه لم تبدأ من الصفر، إنما بنت على ما قدمته المقاومات السابقة.
واليوم تحمل المقاومة اللبنانية هموم أمة بكاملها، ترفع هاماتها وتمضي بالنصر المؤزر، بعيدا عن تكتيكات زواريب السياسة والأجندات الخاصة.
فالحياة ''وقفة عز'' من اجل الكرامة والعزة، وقد قالتها قبل ربع قرن الشهيدة سناء محيدلي بنت بلدة (عنئون) الجنوبية عندما طرزت فستان عرسها برصاصات انطلقت في أجساد جنود الاحتلال الصهيوني في الجنوب اللبناني.

الوقت - 26 مايو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro