English

 الكاتب:

شوقي العلوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

رســائــل
القسم : عام

| |
شوقي العلوي 2009-04-15 01:31:46


* لغط: أثار مقالي الأخير «حول بعض الأقوال المنسوبة للناشط السياسي الأستاذ عبدالوهاب حسين» بعض اللغط لدى بعض الإخوة؛ حيث تم تحريف المقال إلى فهم خاطئ بعيد عن القصد الذي ذهبت إليه. إن بعضنا ولدى جميع التوجهات الأيديولوجية والفكرية والسياسية، دائماً ما يرفض بشكل مسبق أي نقد قد يكون موجهاً إلى الفكر أو الموقف السياسي الذي يتبناه الاتجاه المنضوي تحته أو المناصر له، خصوصاً إذا ما كان هذا الفكر أو هذا الاتجاه مرتبطاً بالغطاء الديني الذي يمثل قدسية لدى أصحابه لا يجوز نقده أو المساس به. إن المقال لم يهدف لا من قريب ولا من بعيد إلى مناقشة العقيدة المرتبطة بالإمام المهدي، والمقال ليس معنياً بقناعة الأديان والمذاهب كافة بوجود إمام مهدي، وإن اختلفوا في تحديد شخصه، بل كان معنياً بخطابات تصدر من المهتمين بالشأن السياسي والشأن الوطني، أعتقد في حدها الأدنى أنها غير موفقة في قضايانا الوطنية؛ حيث نجد أن القضايا الوطنية والسياسية والمطلبية قد تمت طأفنتها وفقاً للغة المستخدمة . نعتقد أن جدلنا بشأن هذه الخطابات أصبح أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. علينا أن نفكر بتجرد قدر ما نستطيع من دون أن ندع لأهوائنا ونزواتنا أن تأخذنا بعيداً عن الحقائق .
*
عبق الماضي: ساعة جميلة قضيتها في الحفل البهيج الذي أقامه الأخ العزيز أبومحمد (قاسم حداد) فرحة بزواج ابنه محمد، فأجمل التبريكات منّي ومن العائلة للأخت أم محمد والأخ أبومحمد وأفراد أسرتهما. أعادني دفء قاسم الذي أسبغه على الجميع والوجوه الجميلة التي حضرت الحفل إلى عبق الماضي وأيامه الحلوة. قارنت ماضينا بحاضرنا، لم نألف في تلك الأيام كلمة الطائفة والطائفية، الوطن يوحدنا، يجمعنا سكن واحد في الغربة، حالات الزواج عادية من دون أن تكون الطائفة عائقاً، نناضل من أجل الوطن موحدين، الزنزانات وغرف التعذيب تجمعنا، يستشهد محمد بوجيري ابن المحرق ويلحق به ابن البلاد القديم الشاعر سعيد العويناتي، وقبلهما يسقط شهداء الوطن في انتفاضة مارس/ آذار المجيدة من مختلف مناطق البحرين، من دون أن يكون الانتماء إلى الطائفة هو المحدد، وقبل ذلك يتوحد الوطن تحت قيادة هيئة الاتحاد الوطني في الخمسينات. تساءلت أين نحن من تلك المراحل الوطنية الصعبة الجميلة؟ رسالتي للوجوه التي حضرت حفل قاسم: ليس المطلوب منكم أن تكونوا أعضاء في الجمعيات السياسية، وليس المطلوب منكم أن تكونوا قادة سياسيين، لكن المطلوب منكم أن يكون لكم صوت قوي مدوٍ موحد تجاه من يعبث بالوطن وبوحدة أبنائه، سواء من السلطة أو من الأفراد أو من الاتجاهات السياسية، مطلوب منكم أن يكون لكم رأي في قضايا الوطن ومعاناته ومشكلاته. مطلوب منكم ألا تتركوا الوطن للقوى الطائفية تعبث به .
*
نستطيع أن نعيد شيئاً من عبق الماضي: سررت للجمع الشبابي الجميل الذي تم في استراحة تحت رائحة الشواء، الذي نظمته الجمعية الأهلية لدعم التعليم والتدريب التي يرأسها الأخ سعيد العسبول. فمثل هذه المؤسسات المجتمعية التي تضم مختلف أطياف الوطن، تخدم الوطن والمواطنين من دون ضجيج، توحدهم وتصهرهم تحت راية الوطن، لا مكان فيها للعصبيات الطائفية والسياسية. إنها مؤسسات تمارس العمل الوطني والسياسي من دون أن تكون تنظيمات حزبية وسياسية، بذلك نستطيع أن نعيد شيئاً من عبق الماضي .
*
قانون الأسرة: أخيراً استجابت السلطة للضغوط وتقدمت بمشروع قانون الأسرة بشق سمّي «الشق السني»، وحجبت الشق الذي يسمى «الشق الجعفري»، وهي بذلك تؤكد ما تتهم به بتقسيم الوطن وتشطيره. مأخذنا على بعض الخطابات التي تصدر من بعض الناشطات النسويات عندما تضع اللوم كل اللوم على السلطة متجاهلة حجم الضغوط التي يقوم بها رجال الدين والشحن الذي يمارسونه على أبناء المذهب الجعفري، قائلين إن المذهب والدين في خطر أن يقر قانون ينظم أحوال الأسرة عبر السلطة التشريعية التي قبلوا الدخول فيها ويملكون اليد الطولى فيها، وكأن هؤلاء الناشطات النسويات يخشين أن يقلن لرجال الدين إنكم تساهمون في ظلم الأسرة. إن رجال الدين غير محتاجين لقانون، ونحن كذلك سنكون غير محتاجين لمثل هذا القانون لو أدركوا الممارسات غير السوية التي يقوم بها بعض قضاة الشرع . حبذا لو يُصدر المجلس العلمائي مشروعاً يسمونه التسمية التي يريدونها يقوم مقام القانون ويصدرون به فتوى أو أمراً ملزماً للقضاة أن يلتزموا به في تنظيمهم لأحوال الأسرة. فالمطلوب هو الإنصاف والعدل، أما الكيفية التي يتحقق بها هذا الإنصاف وهذا العدل فلن تكون محل نقاش لو وجد هذا العدل وهذا الإنصاف .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro