English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«فرحة وطُوفي بهالبلد ملينا الأحزان»
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-04-15 01:27:43



« كم يسوى فرح هالديرة مرة»، فمنذ العام ,2001 حيث دشن جلالة الملك مشروعه الإصلاحي بالعفو الملكي الشامل عن كل المعتقلين والمنفيين ومن أجبرتهم الظروف للعيش في الخارج.. منذ ذلك التاريخ لم تفرح البلاد كما فرحت أمس إثر صدور العفو الملكي عن 178 معتقلا وموقوفا ومحكوما على خلفية الأوضاع الأمنية التي سادت البلاد في الأشهر الماضية. فقد شكل العفو الملكي الكريم فرصة جديدة أمام الجميع ليعيد حساباته بما يعزز مسيرة هذا الوطن، الذي يحتاج أكثر ما يحتاج إلى إعادة قراءة جدية للواقع السياسي والأمني القائم واستثمار الأفراح التي عمت البلاد بعملية الإفراج عن المعتقلين بالدخول مباشرة في عملية سياسية جديدة تقوم على الحوار وحل القضايا العالقة، وفي مقدمتها تحقيق المصالحة الوطنية بجبر الخواطر عبر تشكيل لجنة بهذه الخصوص والتي دعت إليها الجمعيات السياسية والحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، خطوة رئيسية لإزالة الاحتقان وتعويض ضحايا المرحلة المعتمة التي سادت في العقود الماضية .
ومع الانفراج الأمني الذي أحدثه العفو الملكي الصادر يوم أمس الأول، نحن بحاجة للجلوس مع بعض على طاولة حوار وطني يحدد المسائل ويشرع في معالجتها، وفي مقدمتها الاتفاق على السلم الأهلي وإبعاد البلاد عن كل ما يوتر الأجواء والتأكيد على أن الخلاف السياسي هو حق كل القوى السياسية بشرط سلمية العمل من قبل كافة أطراف المعادلة السياسية من جهات رسمية ومؤسسات مجتمع مدني .
كما أن البحث الجدي عن حلول ناجعة للأزمات الاقتصادية والاجتماعية هو من صلب الأهداف التي ينبغي السعي من أجل تحقيقها، وفي مقدمتها أزمة الإسكان والأجور المتدنية واعتماد مبدأ الكفاءة في العمل معيارا أساسيا بعيدا عن المحاباة، ونبذ عقلية المزارع الخاصة في المؤسسات الحكومية .
وفي ضوء أفراح البلاد بهذا العفو الملكي الكريم، والتي استحضرت الأيام الأولى للاحتفالات بميثاق العمل الوطني مطلع هذا العقد، لابد من العمل على تعميم الفرحة التي جابت شوارع البحرين طوال اليومين الماضيين، فقد ملّ المواطن الحزن المخيم وإبقاء الوتر مشدودا باحتقانات هنا وأخرى هناك. فهذا الوطن يستحق من الجميع أن يحافظ عليه بكل ما يملك من طاقة وثروة وسلطة .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro