English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لكي لا تكون العدالة معلقة
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-03-30 01:40:54




  كأنما ثمة إرباك تعاني منه بعض الأجهزة التنفيذية في تطبيق قرارات المحكمة الخاصة بقضية الأمين العام لحركة ''حق'' حسن مشيمع ورفاقه والمعروفة بقضية الحجيرة.
فقرار القاضي كان واضحا في الإنهاء الفوري للحبس الانفرادي للموقوفين. وفورا تعني حال إعادتهم إلى الحبس، إلا أن الجهات التنفيذية لم تنفذ القرار كما أصدره القاضي، الأمر الذي أثار انتقادات أهاليهم وتخوفاتهم وبرر لهم اعتصام يوم أمس الأول على هامش ندوة العدالة الانتقالية التي انتظمت على مدار أربعة أيام وناقشت قضايا ذات صلة بأوضاع المتهمين، حيث طالب المعتصمون بتنفيذ القرارات الصادرة عن المحكمة والإفراج عن أبنائهم وتحسين معاملة الأهالي قبيل وأثناء وبعد المحكمة، وذلك على خلفية الاحتكاكات التي حصلت في الجلسة الأخيرة.
وسلوك الأجهزة التنفيذية المطبقة لقرارات المحكمة تتعرض لفحص وامتحان جديين. فإنهاء الحبس الانفرادي تأخر، ثم تم تحويل المتهمين إلى مراكز توقيف يختلط فيها الحابل بالنابل.. مع الموقوفين والسجناء الجنائيين المتهمين بقضايا المخدرات وأولئك المتهمين بالشذوذ الجنسي وغيرهم، ما يطرح سؤالا جديا إزاء تطبيق روح القرار من اجل السلم الأهلي أو أن ثمة ثغرات في النص يمكن النفاذ منها دون الإخلال شكليا بقرار المحكمة.
لن ندخل في جدل طبيعة القضية التي ينظرها القضاء الآن، أهي سياسية تحمل أبعادا وتبعات اجتماعية تسير مع تطورات القضية، أم أنها قضية عادية تشبه قضايا الاتجار بالمخدرات أو الاتجار بالجنس أو الشذوذ أو حتى قضايا الاغتصاب. بيد أن المهم في الموضوع هو صعوبة خلط أصحاب قضية الحجيرة بالقضايا الأخرى، وهذه ليست معلومة جديدة بقدر ما أن أجهزة الدولة تستنفر في مختلف مواقعها الأمنية والسياسية والإعلامية بمجرد اقتراب أو انعقاد جلسة محكمة للمتهمين. هذا ما هو بائن، وهناك مسائل لاشك أنها غير مفصح عنها للعامة من الناس، بسبب حساسية القضية وتأثير تداعياتها على السلم الأهلي، في بعض المناطق على الأقل.
قضية الحجيرة الآن هي تحت مجهر منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية التي يزداد ثقلها في التأثير على قرارات السلطات التنفيذية في مختلف دول العالم. وقد حضر العديد من مندوبيها الجلسة الأخيرة للمحكمة واستمعوا إلى قرار القاضي، وأعلن بعضهم أنهم سيواصلون حضور الجلسات المقبلة وسيقدمون تقارير لمنظماتهم. وإزاحة فاصلة هنا أو نقطة هناك أو إعادة التفسير السريع لقرار القاضي بتصريحات هذا المسؤول أو ذاك وفق معطيات وتوجهات معينة، لا يفيد القضية ولا يساعد على الإسهام في حل عقدة الأمن والأمان وترسيخ السلم الأهلي. وفوق ذلك لن يكون لعمل من هذا النوع إلا الصدى السلبي.. أي المزيد من الضغوطات الإقليمية والدولية على البلاد لتنفيذ قرارات أصدرها القاضي وتلكأت الجهات المختصة في تنفيذها

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro