جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - بشأن إقراض «التأمينات» شركة ممتلكات 100 مليون دولار

English

 الكاتب:

كاتب بحريني

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بشأن إقراض «التأمينات» شركة ممتلكات 100 مليون دولار
القسم : شؤون عمال

| |
كاتب بحريني 2008-10-11 18:53:15


  «اتحاد النقابات»: قلنا ما نشاء... والحكومة فعلت ما تريد 
هاني الفردان
أكد الأمين الإعلامي للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين وعضو مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي جعفر خليل أن الاتحاد بدل كل ما في وسعة من أجل إيقاف إقراض الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي شركة ممتلكات البحرين القابضة 100 مليون دولار أميركي، إلا أن غلبة ممثلي الحكومة في المجلس أدى إلى رفض موقف الاتحاد.
وقال خليل: «إن الاتحاد قال كل ما يريده وأثبت بالدليل القاطع والبراهين بأن القرض غير قانوني، وعرض جميع مبرراته وحججه المقنعة في ذلك، إلا أن ممثلي الحكومة وكل من صوت لصالح عملية الإقراض لم يقدموا أي شيء يمكن أن يؤخذ به في صالح تمرير المشروع»، مؤكداً أن الحكومة من خلال ممثليها فعلت ما تريد ومررت قرض ممتلكات من دون النظر في كل المخالفات والتجاوزات القانونية والإجرائية.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها جمعية العمل الديمقراطي (وعد) مساء أمس الأول تحت عنوان «إقراض التأمينات لممتلكات 100 مليون دولار».
وأشار خليل إلى أن بداية القضية كانت مع تصريحات الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي (سابقاً) الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة الذي رد على سؤال صحافي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أن عملية الإقراض ليست من اختصاص الهيئة وإلا فإنها ستكون منافسة للمؤسسات المالية في المملكة، مؤكداً أن الشيخ محمد كان قاسياً على المؤمن عليهم عندما رفض إقراضهم بحجة أن العملية ذات خطورة عالية على أموال الهيئة وليست من اختصاصها.
وأكد الأمين الإعلامي للإتحاد أن مواقف الشيخ محمد تغيرات بشأن عملية الإقراض، وكان هو المحرك الرئيسي لإقراض الهيئة لممتلكات، بل ذهب إلى أن الامتناع عن المشاركة في عملية الإقراض سيحرم الهيئة من فرصة استثمارية كبيرة.
وبين خليل أن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين قرر بعد تمرير وريقات على أعضاء مجلس الإدارة لإقرار القرض من دون اجتماع المجلس التوجه نحو التصعيد الإعلامي لوقف القرار وإعطاء المزيد من الوقت للبحث والدراسة والاستفادة من خبرات اقتصاديين في هذا المجال.
وقال خليل: «إن الاتحاد توصل إلى نتيجة واحدة بأن عملية الإقراض مخالفة للقانون»، مشيراً إلى أن أعضاء الاتحاد الثلاثة استطاعوا إقناع الكثيرين من أعضاء مجلس الإدارة بعدم صحة العملية، إلا أنه خلال عملية التصويت صوت الجميع عدا العمال ضده.
ودعا خليل إلى ضرورة تكاتف جميع الأطراف من أجل الضغط في اتجاه تغيير تركيبة هذه المجالس من أجل تمثيل متساو يكفل لكل طرف حق الاعتراض، وأن لا تكون الغلبة الدائمة في هذه المجال لممثلي الحكومة الذين لن يرفضوا أي قرار حكومي ولن يسعوا لعرقلته أبداً حتى وإن اقتنعوا من عدم قانونيته.
ومن جانبه، أكد عضو مجلس إدارة هيئة التأمين الاجتماعي وعضو لجنة الاستثمار في الهيئة مكي عيسى أن قرض ممتلكات لم يتوافق مع سياسات وآليات الاستثمار في الهيئة، إذ إن النسبة القانونية المسموح بها في الاستثمار لا تتعدى 10 في المئة من أي مشروع، إلا أن الهيئة ساهمت وقررت إقراض ممتلكات 100 مليون دولار أميركي وهو ما يعادل 20 في المئة من إجمالي القرض الكامل والبالغ 500 مليون دولار أميركي، معتبراً ذلك تجاوزاً لما هو مصرح به للهيئة.
وأشار مكي إلى أن مسودة القرض التي عرضت على أعضاء مجلس الإدارة كانت تؤكد أن القرض سيادي وأن الحكومة ضامنة، إلا أنه بعد ذلك نفى وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أن يكون القرض سيادياً.
وتساءل مكي عن أسباب قيام الهيئة بإقراض ممتلكات لوحدها 100 مليون دولار، فيما تشترك 10 مؤسسات مالية ومصرفية في 400 دولار فقط، وهو ما يبين أن الهيئة حملت الجزء الأكبر من القرض لوحدها على رغم عدم اختصاصها في الإقراض.
كما بين الأمين المالي للاتحاد وعضو مجلس إدارة الهيئة حسن الماضي أن شركة ممتلكات البحرين أسست بقانون، وأن أعضاء مجلس إدارتها ليسا ملاكاً للشركة بل معينون من قبل الحكومة، وبالتالي فهم لا يملكون قرارات الشركة الاستراتيجية، متسائلاً عن ما إذا توجهت الحكومة بعد ذلك وبقانون تفكيك شركة ممتلكات كيف ستطالب «التأمينات» بأموالها وقرضها.
وأشار الماضي إلى أن الخطأ يكمن في عدم عرض المشروع مسبقاً على لجنة الاستثمار التابعة للهيئة والمعنية برفع التوصيات إلى مجلس الإدارة لمناقشتها وإقرارها بعد ذلك، مبيناً أن لائحة حدود وصلاحيات استثمار أموال الهيئة وضحت آليات التعاطي مع أي مشروع استثماري، وبالتالي فإن الإدارة التنفيذية معنية باقتراح المشروع وعلى لجنة الاستثمار في الهيئة رفع التوصيات الخاصة بذلك لمجلس الإدارة المعني بمراجعة تلك التوصيات والنظر فيها ومن ثم اتخاذ القرار.
وأكد الماضي إلى أن المخاطرة التي تتجه إليها هيئة التأمين الاجتماعي غير مسبوقة إذ إنها ستخاطر بإقراض شركة ممتلكات البحرين القابضة 100 مليون دولار لمدة خمس سنوات وبعوائد مالية لا تصل إلى سبعة ملايين دولار، مبيناً أن العائد المالي من هذا القرض لا يستحق تلك المخاطرة والتي قد تضيع المبلغ المقروض بأكمله.
وشدد الماضي على أن القرض سيجمد مبلغ الـ100 مليون دولار لمدة خمس سنوات من دون حق الاستفادة منه، ما قد يمنع الهيئة من الاستفادة منه في أي استثمار جديد قد يأتي في المراحل المقبلة، مشيراً إلى أن المخاطرة بالمبلغ من أجل سبعة ملايين دولار فقط خلال خمس سنوات أمر غريب ويثير الكثير من التساؤلات عن أسباب ذلك الإصرار على الاستمرار في عملية إقراض شركة ممتلكات.
وقال الماضي: «الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين مازال متخوفاً من عملية الإقراض، إذ إن التجارب السابقة مع الحكومة مازالت محل تخوف ولم يتم تبديدها»، مشيراً إلى أن الضمانات التي تم الحديث عنها واهية وغير حقيقية ولا يمكن أن تكون شركة ممتلكات ضامنة لنفسها، كما أن التصور الأولي لمشروع الاقتراض والذي قدم إلى أعضاء مجلس الإدارة لم يذكر فيه أن الحكومة ضامنة لشركة ممتلكات بحيث يمكن الأخذ بذلك بشكل رسمي وموثق.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro