English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تفتيت المفتت
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-09-04 22:15:04



‘’كما تكونوا يولى عليكم’’، هو ما وصلت إليه الحالة الاجتماعية والمذهبية لدى البعض في البلاد . مرة يقوم احد بضرب آخر، وتارة يتم ضرب هذا الضارب في موقع ثان أو في نفس الموقع، لتستمر التداعيات وينشغل الناس عن مصالحهم فيتابعون التطورات وردود الفعل القادمة من كل طرف .
هل هذا هو الحوار الحضاري الذي نطالب به أن يسود بين المجتمع والدولة وبين المجتمع مع بعضه البعض ؟ !
لقد سادت تشنجات لاطعم لها خلال ندوتي عالي اللتين نظمتا في الايام الأخيرة، وكان يمكن ضبط زمام الأمور والارتقاء بمستوى الحوار بدلا عن اللكمات المتبادلة بين طرفي الخلاف، رغم حساسية الموضوع المختلف عليه والذي بدأ منذ قرابة ربع قرن في غياهب السجون حينما كان قانون تدابير امن الدولة قابضا على الرقاب .
يعاد اليوم فتح هذا الملف الملتبس على كثير من الناس الطيبين الذين يدعون ربهم بان يرشد الله الحكومة لتوفر لهم سكنا لائقا بعد أن كان حلم الحصول على منزل في هذا البلد الصغير كـ ‘’عشم ابليس في الجنة’’، كما يحلمون بتطبيب وتعليم وفرص عمل لائقة لابنائهم، بعد أن (عجقت) البلاد بأكثر من مليون نسمة ليسوا هذه المرة من أبناء القرى المتهمين بالتناسل والتكاثر اللامحدود .
في خضم القضايا والملفات العالقة تم تجديد قضية كانت نائمة لاكثر من عشر سنوات تقريبا، وبذات العنف غير المبرر الذي اتسمت به المشاحنات الأولى .
لسنا بصدد تحديد من بدأ (المعركة)، فهذا أمر يمكن أن يأخذ مسارا قضائيا للبت فيه، بيد أن ما تم نشره في الصحافة ينبئ بأن ثمة جولات قادمة لهذه القضية وقد تأخذ مسارا أكثر عنفا وخروجا عن اللباقة الأدبية في الحوار وإدارة الاختلاف بين الأطراف .
لكن هذا السلوك ليس استثناء، خصوصا في الآونة الأخيرة، حيث أصبح التشنج سيدا في القضايا الأساسية للدرجة التي ضاعت فيها حقوق ومطالب مجتمعية كان يمكن الحصول عليها لو أحسن اختيار الأدوات الدافعة لتحقيقها، ولو تم تجميد الخلافات الثانوية لصالح هذه القضايا التي تعتبر هما رئيسيا للقوى الفاعلة في المجتمع .
ما حدث في الايام الماضية يجب ألا يشكل مرتكزا لتداعيات سلبية تزيد من عملية تفتيت المفتت، كما لايجب أن تكون انطلاقة أخرى لتضييع البوصلة

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro