جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - اتّفاق إسرائيلي سرّي مع اليونيفيل؟

English

 الكاتب:

من العربية

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

اتّفاق إسرائيلي سرّي مع اليونيفيل؟
القسم : سياسي

| |
من العربية 2008-08-09 16:05:47


أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، سلسلة من التهديدات الجديدة لإيران وسوريا وحزب الله، مشيراً إلى أن «حميمية» العلاقة بين الحزب ودمشق وإمكان نقل سلاح يكسران التوازن الهش في لبنان، ويدفعان إسرائيل كي تكون مستعدة للرد وأن «يكون إصبعها جاهزاً للضغط على الزناد»، وسط تأكيد لمحافل في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن رد إسرائيل على أي خرق يُقدم عليه حزب الله لقواعد اللعبة مع إسرائيل، سيكون قاسياً جداً، وسيركز على الداخل اللبناني.
وأضاف باراك أمام وفد من رؤساء بلديات مدن وقرى إسرائيلية: «الشرق الأوسط لا يشبه أوروبا الغربية أو شمال أميركا، بل هو محيط لا رحمة فيه للضعفاء، ولن تكون هناك فرصة ثانية للضعيف غير القادر على حماية نفسه»، مشيراً إلى أنه «يمكن النجاة فقط إن كنا دولة ذات عيون مفتوحة ومستقرين وواثقين من أنفسنا وأقوياء، نراقب ما يجري من حولنا وغير خائفين من رؤية الواقع كما هو، فنحن في الوقت الذي نمد فيه اليد للسلام نحرص على أن اليد الأخرى قريبة من الزناد».
وكرر باراك الحديث الإسرائيلي شبه اليومي عن حزب الله وقدراته العسكرية، مشيراً إلى أن «قرار مجلس الأمن 1701 لا يطبق من ناحية عملية، وحزب الله يملك حالياً نحو أربعين ألف صاروخ، وهو قادر على أن يصل أبعد من مناطق شمال إسرائيل، إذ لديه صواريخ ثقيلة يصل مداها إلى مدينة بئر السبع ويروحام وعراد وديمونا»، مشدداً على أن «الدولة بأسرها موجودة ضمن مرمى النيران، وعناصر حزب الله يتحصنون جيداً جنوبيّ نهر الليطاني وشماليّه».
أضاف: «في الأشهر الأخيرة، هناك حميمية متزايدة بين الحزب والسوريين، ويبدو أن في الأفق إمكاناً لنقل وسائل قتالية أكثر تطوراً إلى حزب الله، ما يؤدي إلى كسر التوازن الهش القائم حالياً في لبنان، من ضمنها قدرات استراتيجية قادرة على مواجهة الطائرات الإسرائيلية التي تواصل طلعاتها فوق لبنان، وهذا يلزمنا بأن نكون مستعدين للرد عند اللزوم».
وتحدث باراك عن الاستعدادات لإمكان نشوب مواجهات مستقبلية، مشيراً إلى أن «المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعمل باستمرار، والأمر بدأ قبل وصولي إلى وزارة الدفاع، إذ قمت بتوفير الزخم والدعم الإضافيين لذلك».
وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قولهم إن «حزب الله يعمل على استكمال سيطرته على لبنان، بينما يُمنى الأطراف المعتدلون في قوى 14 آذار، التي يمثلها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، بهزيمة لا يمكنهم على ما يبدو الخروج منها، بل إن حزب الله راكم على تفوّقه العسكري تفوقاً سياسياً بعد اتفاق الدوحة، ورضخ البيان الوزاري الصادر عن حكومة الوحدة الوطنية كاملاً لمطالب (الأمين العام لحزب الله السيد) حسن نصر الله، في كل ما يتعلق بالصراع مع إسرائيل».
ونقلت الصحيفة عن «خبراء إسرائيليين» قولهم إنه «في إطار الصورة السوداء المتشكلة في لبنان، هناك عدد من النقاط المضيئة، لأنه في الحرب الأخيرة سُمح بضرب حزب الله من دون الإضرار بالدولة اللبنانية ومؤسساتها، إلا أن المنع لم يعد قائماً حالياً، لأن حزب الله والسنيورة واحد، وفي الحرب المقبلة لن تستطيع الولايات المتحدة منع إسرائيل من قصف المطار أو محطات الكهرباء»، مشيرين إلى أن ذلك هو التفسير لما «أدلى به ممثلو المؤسسة الأمنية الإسرائيلية خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر، قبل يومين، من أن الوضع الجديد في لبنان أدّى إلى تعزيز قدرة الردع الإسرائيلية».
وقالت الصحيفة إن «الحكومة الإسرائيلية المصغرة بلورت سياسة جديدة إزاء لبنان، ترى في إطارها أن حكومة السنيورة مسؤولة عن كل ما يحدث انطلاقاً من أراضيها»، مشيرة إلى أن «إسرائيل تعتزم خلال الأسابيع القليلة المقبلة، البدء بحملة دولية ونقل رسائل إلى كل الأمم المتحدة وأميركا وروسيا ودول أوروبية أخرى، إضافة إلى سوريا وحزب الله، تشير فيها إلى أنه بموجب السياسة الجديدة التي تبنّتها الحكومة الإسرائيلية الأربعاء الماضي، فإن إسرائيل ستحمّل الدولة اللبنانية مسؤولية أي هجوم يشنّه حزب الله عليها، أو يطلق صواريخ على طائرات سلاح الجو، أو ينفذ هجوماً في الخارج انتقاماً لاغتيال (مسؤوله العسكري) عماد مغنية، وبالتالي فإنها سترد بما يتناسب».
وأضافت الصحيفة خشية المؤسسة الأمنية من أن «تنقل سوريا إلى حزب الله صواريخ مضادة للطائرات، وأيضاً صواريخ ثقيلة أرض أرض أكثر دقة من الصواريخ الموجودة في حوزته، ولهذا كانت السياسات التي قررها الوزراء قبل يومين، أنه إذا نُقلت صواريخ مماثلة إلى الحزب، فإن إسرائيل سترى في ذلك تجاوزاً للخط الأحمر، وستكون ملزمة بالرد مستقبلاً».
وبحسب جهات شاركت في الجلسة، فإن «المجلس الوزاري المصغر نجح في إجراء نقاش مهم جداً، إذ إن التقديرات لدى الاستخبارات الإسرائيلية ووزارة الخارجية تبيّن أن حزب الله في مسار تعاظم القوة العسكرية الموجودة لديه، إضافة إلى مسار تعاظمه السياسي في لبنان. أما في إسرائيل فيسعون في اللحظة الأخيرة إلى منع هذا المسار المقدر أن ينجح حزب الله في نهايته في الحصول على سلاح ذي تأثير استراتيجي، سيغيّر التوازن القائم حتى اليوم بين الحزب والدولة العبرية»، موضحاً أن الحديث هو عن «صواريخ مضادة للطائرات، إضافة إلى منظومات رادار أخرى متطورة، وأيضاً وسائل منعت الرقابة العسكرية الحديث عنها ونشرها».
وفي سياق متصل، تعرضت «هآرتس» لعلاقات إسرائيل باليونيفيل، مشيرة إلى أن «إسرائيل بذلت جهوداً كبيرة في العامين الماضيين، لإقناع المجتمع الدولي بضرورة بقاء الطلعات الجوية الاستخبارية فوق لبنان»، إذ إنهم في شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي، «يشددون على أهميتها من أجل جمع المعلومات عن حزب الله وردعه أيضاً»، مضيفة أن «الطلعات الجوية تحولت إلى موضوع يوجد حوله اتفاق سري، لكن إن جرت إثارته في محادثات سياسية، فمن الواضح للجميع أن المسألة تتعلق باحتجاجات تستهدف وسائل الإعلام فقط».
وفي ما يتعلق بتقارير اليونيفيل عن الخروق الإسرائيلية فوق لبنان، والتي تتضمن شهرياً مئات الخروق، كشفت الصحيفة أن «رئيس الوحدة الاستراتيجية في شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي، العميد يوسي هايمن، التقى قبل أسابيع قائد اليونيفيل الجنرال كلاوديو غراتسيانو في قاعدة رمات دافيد التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، حيث أشار إلى وجود أخطاء في الأرقام الواردة في التقارير، لأن القوات الدولية تعد كل طائرة مرتين، مرة لدى دخولها ومرة لدى خروجها، ما يعني أن اللوائح الصادرة ستتقلص إلى النصف».
من جهته، قال مراسل صحيفة «هآرتس» للشؤون الأمنية، أمير أورن، المعروف بقربه من المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيليتين، إنه بموازاة تزايد قدرة حزب الله العسكرية «في القرى والبلدات أكثر مما في الأحراج، عزز الجيش الإسرائيلي قدراته أيضاً بما يفوق ذلك، فألوية الجيش أصبحت أكثر قوة وتدريباً وتحوز قدرة استخبارية، كما أنها مجهّزة باتصالات مرتبطة بنظام إلكتروني، وهو ما يتضح من كثرة الهوائيات الموجودة في المنطقة». ونقل أورن تصورات المؤسسة الأمنية للرد على حزب الله إذا قام بعمل، بأن «الرد سيكون قاسياً وداخل لبنان، سواء حاول إسقاط طائرات سلاح الجو التي تخرج لمهمات استخبارية فوق سماء لبنان، أو حاول تنفيذ عمليات إرهابية في إسرائيل أو خارجها، وذلك من دون التورع عن قتل نصر الله، إذا أخرج رأسه من مخبئه».
ورغم أن أورن شدد على أن الحرب المقبلة لن تندلع بعد أسابيع، «بل على ما يبدو بعد سنوات، إلا أنها لن تقتصر على لبنان»، مشيراً إلى أن الوقت «ليس مناسباً لتدخل إيراني في مواجهة جديدة بين إسرائيل وحزب الله، وكذلك أيضاً بالنسبة إلى السوريين، لأنهم يعرفون أن سوريا ليست لبنان، وأن جيشهم ليس حزب الله، وبالتالي سيكتفون بالاستعراض، لا بالهجوم».
من جانبه، توقف نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم أمام الحملة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن «هذا الصراخ الكبير يخفي من ورائه محاولة إبراز مظلومية عند إسرائيل، وكأنها لا تملك شيئاً وغيرها يهدّدها، وهي التي تملك أشياء كثيرة وتهدد دائماً». وشدد على «أن المقاومة ضرورة، ولو لم تكن موجودة لكان يجب إيجادها، أما وهي موجودة فيجب تقويتها وتعزيزها من أجل أن نواجه الأخطار الإسرائيلية التي لم تتوقف، ولن تتوقف إلا إذا رأت في مواجهتها من يتصدى ويدافع في مواجهة السلاح بالسلاح، وفي مواجهة القوة بالقوة».
وقال الوزير فوزي صلوخ، رداً على سؤال عن محاولات إسرائيل تجنيد اليونيفيل لحماية طياريها: «إن قواعد فك الاشباك متفق عليها في إطار القرار 1701. كذلك التنسيق قائم بين «اليونيفيل» والجيش اللبناني، والمعلومات تنص على أن تسلم «اليونيفيل» من تأسره أو ما تحتجزه من أسلحة وذخائر إلى الجيش اللبناني».
ورفض المفتي الجعفري الممتاز، الشيخ أحمد قبلان «تغيير عمل اليونيفيل»، منبهاً إلى أن «غير ذلك، يعني أن من يتحرك في الخفاء يحاول أن يضع اليونيفيل في دائرة الشبهات». ودعت حركة «المرابطون»، إلى رفع الجهوزية «والتهيؤ لأي انقلاب على مفهوم الاتفاق الدولي الرقم 1701، والواضح في تصريحات أبواق العدو وعملائه، وتحصين الداخل ضد أي اختراقات تتجهز في المطابخ السياسية الداخلية والإقليمية والدولية».
الاخبار – 9 أغسطس 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro