جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - العماد ميشال سليمان

English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

العماد ميشال سليمان
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-05-26 10:55:43



منذ اليوم فصاعدا سيكون هذا الاسم الأكثر ترديدا في الإعلام اللبناني والعربي والدولي. وسيرصد اللبنانيون تحركات وتصريحات الرجل القادم من بلدة عمشيت الجنوبية التي نالها ما نالها من قوات الاحتلال الصهيوني وعملائه منذ تشكيل دويلة الشريط الحدودي بقيادة سعد حداد الذي نصبه الصهاينة حاميا للحدود الشمالية لفلسطين المحتلة. وسيعلق اللبنانيون عليه آمالهم في الكثير من القضايا العاجلة والمؤجلة. فهو الذي كان متحفظا في تصريحاته يراقب المشهد المشدود ويزن الموقف بميزان الذهب لكي لا يفلت الجيش المؤسسة الوحيدة التي بقيت موحدة في بلد تتناحر فيه القوى السياسية والطائفية على قضايا اغلبها يحمل أبعادا إقليمية، وكأن قدر لبنان أن يكون بيضة القُبّان للصراعات ومرآة لما يجري في الجوار وما وراء البحار.

العماد ميشال سليمان يؤكد ان عهده سيكون ''تكريس المصالحة والتفاهم'' و''تحييد مصالح الناس عن الخلافات السياسية''، وهكذا ينظر اللبنانيون لرئيسهم العتيد القادم بتوافق فريد بين الفرقاء المختلفين، ليؤسس إلى حالة انفراج نفسي ليس على لبنان واللبنانيين، بل على المحيط العربي بشكل أساسي، حيث تترجم ذلك في حجم الحجوزات التي بدأت تنطلق إلى الربوع اللبنانية، إذ أكد أكثر من وكالة سفريات أن مقاعد الطيران غصت وامتلأت بالحجوزات. وهذا يشكل موقفا وتوجها نبيلا من السياح العرب الذين سيسهمون في تحريك الوضع السياحي اللبناني بما يعزز مسيرة الاقتصاد الوطني اللبناني ويوفر المزيد من فرص العمل في بلد يعتمد على الخدمات والسياحة بشكل أساسي.

لاشك أن وضع الانفراج الأمني والسياسي في لبنان لا يروق لأعداء هذا البلد وفي المقدمة منهم الكيان الصهيوني الذي كان يتأهب لصيف ساخن أعلنت عنه بالنيابة الإدارة الأمريكية، لكن الخطة لم تكتمل حين توصل الفرقاء إلى اتفاق الدوحة. ولاشك أن الأصابع الصهيونية لن تهدأ وستواصل اللعب على التناقضات الداخلية لتتمكن من اختلاق قضايا تحاول من خلالها جر لبنان إلى التأزم مرة أخرى. وهذا أمر يعيه الرئيس الجديد للبنان، كما تعيه القوى السياسية المخلصة التي تسامت على جراحاتها وأسهمت بفاعلية في الوصول إلى اتفاق أبعد اللبنانيين عن شبح الحرب الأهلية.

وأمام ميشال سليمان الستيني مهمات كبرى أولها استكمال نصوص اتفاق الدوحة، وخلق حالة من الأريحية لدى الشارع اللبناني بقواه السياسية وشعبه في مختلف المناطق وتعزيز مكانة الجيش كحامي للوحدة الوطنية والديمقراطية اللبنانية الفريدة.

كانت بيروت والمناطق الأخرى فرحة أمس فور انتخاب الرئيس الجديد، فأطلقت الرصاص في الهواء ابتهاجا بقدوم فارسٍ حمى ظهر المقاومة ومارس عقيدته العسكرية بامتياز.

 

صحيفة الوقت
Monday, May 26, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro