جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - المرأة الخليجية والتجربة الانتخابية.. إعادة المحاولة

English

 الكاتب:

منيرة فخرو

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المرأة الخليجية والتجربة الانتخابية.. إعادة المحاولة
القسم : قضايا المرأة

| |
منيرة فخرو 2008-05-12 08:02:03



دعيت في الأسبوع الماضي لندوة في الكويت نظمتها جريدة القبس للحوار مع المرشحات للانتخابات النيابية القادمة (مجلس الأمة 2008) التي ستجرى في منتصف هذا الشهر.

كنا 4 سيدات من الخليج، وكان عدد المرشحات 28 مرشحة. حضر الندوة نخبة من ذوي الرأي في الكويت وأدارها رئيس تحرير القبس وليد النصف. بعد يومين توجهت لدولة قطر الشقيقة للحوار أيضاً مع نخبة من المثقفات القطريات، نظم الحوار المجلس الثقافي وكان من ضمن المتحدثات عضو المجلس البلدي في قطر السيدة شيخة الجفيري المرأة الوحيدة التي دخلت مجلساً منتخباً في منطقة الخليج، لم يكن مجلساً نيابياً، لكنه بداية لدخول المجلس الذي انتظره القطريون طويلاً وربما يعلن عن موعد الانتخابات قريباً. تحاورنا معهن (أنا والدكتورة معصومة المبارك الوزيرة الكويتية السابقة) واستعرضت معهن تجربتي الانتخابية. وجدت الحوار مع شقيقاتنا في الخليج ممتعاً والجميع كان متحمساً لخوض التجربة من جديد.

في الكويت، استمعنا إلى برامج المرشحات التي تنوعت من دعوة إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية، فصل الدين عن الدولة، تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد والطائفية والقبلية، إلى إيجاد حلول لمشاكل الأسرة الكويتية خاصة المرأة المطلقة وحقوقها ورد حضانة الطفل لمن يصلح من الزوجين. كما شددت أخريات على إعطاء أبناء المرأة المتزوجة من غير كويتي حق الاقتراض من بنك التسليف. إلا أن ما أثار استغرابي هو تصريح إحدى المرشحات في أنها في حال انتخابها ستعمل على إنشاء قطار وسكة حديد وسيكون القطار عصب الحياة في الكويت، فهو سيحل مشكلة المرور، حسب قولها.

كما أعجبني مشروعها الذي أسمته كورنيش الشاليهات واقتراحها بأن يدفن البحر أمام الشاليهات ويصبح شارعاً سياحياً يستمتع به جميع المواطنين، ويكون لكل مواطن الحق في البحر. وقارنت بين مطالبهم ومطالب ناخبينا في البحرين حول إيجاد سكن ووظيفة ورفع مستوى المعيشة للغالبية من أبناء البحرين الذين يئسوا من إصلاح حالهم.

أما في قطر، فقد كان الحوار مركزاً على تفنيد دخول المرأة الساحة السياسية. كان الاستشهاد بالأمثلة الدينية والتراثية، وكيف أن اشتغال المرأة بالسياسة ليس خارجاً عن الدين. كان الكل متحمساً ومنتظراً خطوة الأمير بتحديد موعد الانتخابات. وقد تصدت إحداهن لقضية العمل بالسياسة حين صرحت بأن عملها هذا ربما يفقدها أنوثتها، والأفضل لها أن تبقى في البيت لتربية أبنائها ورعاية زوجها. وتساءلنا نحن عن أية أنوثة تتحدث وهل رعاية الأبناء مقتصرة على المرأة أم هي مهمة الزوجين معاً؟ وأعتقد أن دولة قطر مرشحة لإيصال أول امرأة إلى البرلمان عن طريق الانتخاب أكثر من أي دولة أخرى في الخليج بسبب تجربة الانتخابات البلدية التي أوصلت المرأة إلى المجلس الانتخابي.

ما شاهدته في الكويت وقطر يثلج الصدر وهو علامة فارقة في تاريخ العملية الديمقراطية في المنطقة. فالكويت نجحت في تقليص عدد الدوائر من 20 إلى 5 دوائر وهم ماضون في جعل الكويت بكاملها دائرة واحدة. وتذكرت حالنا مع تقسيم البحرين إلى 40 دائرة مبعثرة بصورة مدروسة ومخطط لها بحيث يتم الانتخاب بصورة طائفية. وكيف أننا لم نتحرك حتى الآن للبدء في التحضير للانتخابات القادمة وطرح موضوع تقليص عدد الدوائر وإصلاح النظام الانتخابي برمته بحيث يتم اختصار أعداد مجلس الشورى إلى النصف، وإغلاق المراكز العامة التي تحكمت في نتيجة الانتخابات كما اشتهى المتنفذون.

بعد أسبوعين سوف ينتهي دور الانعقاد الثاني للمجلس النيابي، ولن يبقى إلا سنتان على انتهاء هذا المجلس الذي لم ينجز إلا القليل، وضاعت الجلسات في المهاترات الطائفية. ونحن في انتظار الكتل السياسية كي تعلن عن خطوتها التالية تجاه القضايا العالقة وتجاه إصلاح العملية الديمقراطية برمتها وربما وصول المرأة إلى البرلمان هذه المرة عن طريق الانتخاب، وليس بالتزكية فقط.

 

صحيفة الوقت
Monday, May 12, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro