جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - الفلفل الهندي لقمع المظاهرات في البحرين

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الفلفل الهندي لقمع المظاهرات في البحرين
القسم : عام

| |
2008-01-10 14:05:35


 

 

نشرت الصحف المحلية يوم السبت 8/12/2007 تصريحاً لوزارة الدولة لشئون الدفاع أمام لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في البرلمان، عن خلو البحرين من الأسلحة الكيميائية والتزامها بقانون حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيمائية.

وفي رده على امتلاك وتخزين واستخدام الغاز المسيل للدموع في فض المسيرات السلمية والاعتصامات، أكدت الوزارة بأن لا بديل لديها يؤدي إلى نفس النتيجة. وبررت استخدام الغاز المسيل للدموع وشراءه وتخزينه بأنه يتكون من مواد طبيعية (نوع من الفلفل المطحون) وهو لا يضر بالإنسان وليس لها أدنى تأثير على صحته، وباستعراض المرئيات أمام اللجنة البرلمانية أبدت اللجنة موافقتها على مشروع القانون ليتم مناقشته في جلسة النواب. "انتهى الخبر".

وماذا تقول التقارير العلمية عن تركيبة "الغاز المسيل للدموع"

يعتبر الغاز المسيل للدموع من أسلحة الدمار الشامل والمحرمة دولياً، وهي الأسلحة الكيماوية التي تستخدم في الحروب لغرض القتل أو تعطيل الإنسان أو الحيوان ويتم ذلك عن طريق دخولها الجسم سواءٌ بالاستنشاق أو التناول عن طريق الفم أو ملامستها للعيون أو الأغشية المخاطية.

وهناك العديد من هذه الغازات مثل غاز شل القدرة، غاز الإزعاج وهي غازات تحدث تهيجاً لبعض أجزاء الجسم لفترة مؤقتة من الوقت وتشمل الغازات المقيئة والمسيلة للدموع.

 

الغازات الخانقة، وغازات الأعصاب والغازات الكاوية والغازات المقيئة:

فليكن تركيزنا على الغازات المسيلة للدموع، وهي مكونة من غاز الكلور اسيتوفينون. ( CN.Chloroacotophenone ) كما تضم الغازات المسيلة للدموع مركبات عديدة مختلفة التركيب، جميعها تحتوي على هاليدات الهيدروكربونات العطرية أو غير العطرية وتتميز الغازات المسيلة للدموع بتأثيرها الفوري على العين حيث تسبب تهيجاً شديداً للأعين، مما ينتج عنه إفراز شديد للدموع، كما تهيج أعصاب العين علاوة على ذوبانها في دهون الأنسجة الجلدية التي تحتوي على أعصاب العين، وقد تم إنتاجها في الولايات المتحدة عام 1918 كما تسبب الاختناق وضيقاً في التنفس. إذن هذا الغاز من ضمن الغازات المحرمة دولياً وهو تركيبة كيميائية لها أثرها الضار على الإنسان والحيوان، وهي ليست مركبة من الفلفل الهندي الحار.

هل استخدمت شرطة وزارة الداخلية هذا السلاح الفتاك ضد شعب البحرين، نعم والشواهد والشهود والمتضررون كثيرون، مثلاً، استخدمت الشرطة لقمع انتفاضة 5 مارس المجيدة الغازات المسيلة للدموع، وغازات القيء، وغازات شل الحركة، بشكل مفرط، وأنا أحد ضحايا هذه الغازات، حيث أصبت بالقيء والإغماء، ومثلي العشرات بعد أن قامت طائرات الهيلوكبتر بضرب المتظاهرين في المحرق بالقنابل المسيلة للدموع، ونفق عدد من الطيور مما حدا بأحد المتظاهرين إلى أن يرفع شعار "القنابل المسيلة، لعبوا بها لعب التيلة" كناية عن فرط الاستخدام، كما أصيب العديد من المواطنين والمواطنات في الأحداث التي مرت على البحرين والتي استخدمت فيها الشرطة قنابل الغاز، أصيبوا بالربو والحساسية ويعانون من هذه الأمراض حتى الآن. ترى هل كل هذه الآثار المدمرة من فعل الفلفل؟؟.

وتحتج الوزارة بأن لا بديل لديها لتفريق المسيرات السلمية إلا باستخدام هذه الغازات المحرمة. ألم يشاهد أحد من المسؤولين كيف يتعامل شرطة العالم المتحضر والمتمدن مع مواطنيهم لتفريق مسيراتهم إن خرجت عن الخط السلمي المرسوم لها، باستخدام المياه، ألم يشاهد أحد ذلك على شاشات التلفزيون، أم أنهم سيقترحون استخدام الرصاص الحي لإبادة المتظاهرين سلمياً لأنهم لا يملكون البديل.

 

 

نشرة الديمقراطي 43

‏10 ‏يناير, ‏2008        

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro