جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - أين دولة القانون والمؤسسات؟

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أين دولة القانون والمؤسسات؟
القسم : عام

| |
2008-01-02 15:26:44


 

الأخت الفاضلة سوسن الشاعر

تحية طيبة وبعد،،،

 

أين دولة القانون والمؤسسات؟

رداً على مقالك في 31 ديسمبر الجاري وعلى ما سبقه من مقالات وخاصة ردك على رسالتي التي تفضلتِ مشكورة بنشرها في عمودك اليومي، أود إيضاح التالي:

لسنا بصدد الدفاع عن حق أو غيرها، ولكن أصول الموضوعية كانت تحتم عليك استضافة مشيمع أو الخواجة في مقابلتك التلفزيونية الجمعة الماضية للرد على الاتهامات الكثيرة التي وجهت لهم.

  مواقفنا ليست متطابقة مع حق ومركز البحرين لحقوق الإنسان فنحن نعتقد مثلهم بأهمية المقاومة المدنية للقوانين الجائرة التي تخالف نص أو روح الدستور وخاصة في غياب القضاء العادل، ولكن لا نوافق بأن شروط هذه المقاومة متوفرة في بعض الأحداث. المقاومة المدنية تفقد شرعيتها عندما يستخدم المقاومون أساليب عنيفة لفرض موقفهم ونحن نعتقد بأن عدداً قليلاً من الشباب الغاضب خرجوا أحياناً عن الخط السلمي للنضال السياسي. ولكن اعتصام أهالي المعتقلين في بني جمرة منذ أكثر من أسبوع دون الحصول على تصريح أمر مشروع لأن الأصل في القانون مقاصده، فإذا تحقق المقصد وهو الحفاظ على الأمن فإن قيام رجال الأمن بفض الاجتماعات بالقوة يحقق ضرراً أكثر مما يزيله.

  موقفنا المبدئي من العنف سواء الذي تمارسه السلطة أو الشباب المنفلت هو الرفض المطلق. استخدام المولوتوف محرم وتعمد إيقاع الأذى بالشرطة جريمة وسرقة السلاح إن وقعت خروج خطير عن النهج السلمي.ولكننا نعتقد بأن العنف المفرط الذي تمارسه قوات الأمن، وهو العنف الذي تبررين له، أشد وأعنف ولا يحتاج إلى برهان كثير بسبب سقوط قتلى وجرحى كثيرين.

  إحدى القضايا المهمة التي لم تتطرقي لها هي إهدار الحقوق المدنية للمتهمين في الأحداث الأخيرة. أذكرك بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة عادلة، وقد نظم الدستور حق الدفاع في المادة 20 مقرراً صون تلك الحقوق والحريات وأورد في هذا الشأن حكماً قاطعاً بتأمين كافة الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة. وما حصل منذ استشهاد الشاب علي جاسم أمر خطير حيث منعت النيابة العامة اتصال المحامين بالمتهمين أو حضورهم التحقيق معهم، إضافة إلى رفضها طلبات المحامين الاطلاع على التحقيقات التي أجرتها قبل يوم من التحقيقات كحق من حقوق الدفاع بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية.عن أي دولة قانون تتحدثين، دولة تكون هي الخصم والحكم في آن واحد؟ المحامون يخشون بأن النيابة العامة متواطئة مع جهاز التحقيقات من أجل انتزاع اعترافات قسرية من المتهمين في غياب الحماية القانونية اللازمة.

  كما تعلمين فقد أغلق مرسوم 56 بالعفو عن الجلادين أي سبيل لضحايا مرحلة أمن الدولة لتحقيق العدالة والإنصاف. وتتحدثين وكأن بلادنا بلغت الديمقراطية ويمكن تعديل القوانين بأساليب ديمقراطية. المعارضة حصدت أكثر من 55٪ من أصوات الناخبين في انتخابات 2006 ورغم ذلك فإنها تمثل بـ 18 نائباً في مجلس تشريعي يتكون من 80 عضواً. الحديث عن أن القانون يمثل إرادة الشعب من خلال مجلسيه حديث مضحك كالحديث عن أن مجلس الشورى يمثل الإرادة الشعبية.دولة القانون والمؤسسات تستمد شرعيتها من إرادة الشعب وليس من إرادة الحاكم.

فهمت من ردك على رسالتي السابقة بأن ضرب قوات الأمن لي بالرصاص المطاطي أمر مشروع بسبب حضوري اجتماعاً غير مرخص في قرية النويدرات. استعجلتِ يا سيدتي في حكمك فالمادة 13 فقرة (ب) من قانون التجمعات تشرط العقوبة بوجود تحذير، والمادة 18 من قانون العقوبات تشترط إصدار الأمر بالتفرق ثم ''استخدام القوة في الحدود المعقولة ضد من يقاوم''، وتضيف بعدم جواز استعمال أسلحة نارية إلا عند ''تعرض حياة شخص للخطر''. أنا يا سيدتي لم أقاوم ولم أسمع أمراً بالتفرق ولم أعرض أو يعرض غيري حياة شخص للخطر، فلماذا هذه القوة غير المعقولة ومن خالف القانون ولماذا لم تتم معاقبتهم؟

ولكِ التحية والتقدير،

إبراهيم شريف السيد

 

من إحدى الصحف المحلية

Wednesday, January 02, 2008

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro