English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

جناحي: اهتمام العمال بالوضع السياسي، يخلق وعياً نقابياً قوياً
القسم : الأخبار

| |
2008-05-18 09:22:59



أبدى نقابيون وساسة، مواقف متباينة، تجاه الفصل بين العمل النقابي والسياسي، ففيما رأى بعضهم أن ''عمل النقابات في هذا الاتجاه، لا يأخذ موقع الأحزاب السياسية، حيث أن هناك قانونا للأحزاب السياسية، وآخر للنقابات''، لفت آخرون إلى أنه ''حين تكتمل دولة القانون والمؤسسات بشكل حقيقي، فالتداخل بين السياسي والمهني، يتراجع، لكنه لن يزول، وتاريخ الحركة العمالية العالمية يؤكد ذلك''. وذهب فريق ثالث إلى ما هو أبعد من ذلك، مشددا على أنه ''إذا تم فتح الباب على مصراعيه للعمل أو للاشتغال بالسياسة ومن ضمنها النقابات العمالية، فسيحدث ذلك ضعفاً كبيراً سواء على المستوى النقابي أو السياسي حيث أنهما سيتداخلان مما يسبب ضعفاً لكليهما''. 
 

جناحي: اهتمام العمال بالوضع السياسي، يخلق وعياً نقابياً قوياً

في سياق متصل، لفت نائب رئيس اللجنة المركزية بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) عبدالله جناحي إلى أن ''هناك فرقا بين ما ورد في قانون النقابات بشأن حظر ممارسة العمل السياسي على النقابات، وأن يكون للحركة النقابية موقف سياسي تعتقد أنه ضروري لصيانة وحماية حق التنظيم النقابي أو حقوق ومصالح العمال''.

وقال جناحي ''حين يؤكد قانون النقابات أن هدف تأسيسها، رفع الوعي النقابي، المستوى الثقافي، المهني، الفني، الاقتصادي، والاجتماعي والمشاركة في وضع الاستراتيجيات العمالية وفي التفاوض الجماعي وتعزيز الحوار الاجتماعي، فكل هذه الأهداف والاختصاصات يتداخل فيها النقابي بالسياسي''.

وأضاف ''حين تطالب الحركة النقابية بزيادة الأجور مثلا، فلا بد أن يرتبط هذا المطلب بالتوزيع العادل للثروة والأرباح السنوية والمساواة والعدالة الاجتماعية وهي كلها موضوعات سياسية واقتصادية واجتماعية وحقوقية ونقابية متداخلة بشكل عضوي''.

وأردف ''وحينما تربط هذه الموضوعات بزيادة الأجور حسب مثالنا فلابد أن تبحث عن صمامات أمان قانونية ودستورية لعدم الردة والتراجع عن المكسب المادي هذا، ولذلك فمن الطبيعي أن تطالب بقوانين تحمي الحريات العامة ومنها حرية العمل النقابي وتحمي النقابيين من أي فصل أو تهديد فتطالب بقوانين تعزز حرية الرأي والتجمع''.

وأشار جناحي إلى أنه ''حين تصل إلى قناعة بأن هناك من أصحاب الأعمال والمسؤولين بالحكومة، لا يرغبون في التعاون المخلص مع النقابات ولا يخلقون آليات التفاوض القانونية ولا يوفرون البيانات المطلوبة للنقابات بهدف التفاوض على تحسين ظروف وشروط العمل والمعيشة والرواتب فمن الطبيعي أن تطالب الحركة النقابية بقوانين تفرض الشفافية ومحاربة الفساد''.

وأوضح ''حينما تصل إلى اليقين بأن هذه القوانين والتشريعات والرقابة والمحاسبة كافة لن تتحقق إلا بوجود سلطة تشريعية ذات صلاحيات واضحة، فمن الطبيعي أن تطالب الحركة النقابية شأنها شأن المنظمات الحقوقية، المهنية، السياسية، الشبابية، والنسائية بدستور يحتضن هذه الصلاحيات للسلطة التشريعية ويحتضن مبادئ واضحة في الحقوق والحريات والعدالة''.

وتابع ''نعم حينما تكتمل دولة القانون والمؤسسات بشكل حقيقي فإن التداخل بين السياسي والمهني يخف ويتراجع، ولكن لن يزول وتاريخ الحركة العمالية العالمية يؤكد ذلك''. وأكد جناحي أن ''هناك نقابات واتحادات عمالية، تقود الإضرابات والاعتصامات ضد المنتديات الاقتصادية العالمية لأصحاب المليارات والشركات العملاقة، وتطالب بالعدالة والتوزيع العادل للثروة وتتهم العولمة الراهنة بأنها متوحشة''.

 ورداً على ما يراه البعض من أن اشتغال أو انشغال العمال بالسياسة من شأنه أن يؤدي إلى انصرافهم عن العمل والإنتاج، قال جناحي ''بالعكس، فإن اهتمام العمال بالوضع السياسي يخلق وعياً نقابياً قوياً لديهم وكوادر نقابية متمكنة في التحليل والتشخيص السياسي والاقتصادي والاجتماعي وقادر بالتالي على ربط الظاهرة أو المشكلة المهنية أو الوظيفية أو المعيشية أو الإنتاجية بالوضع العام المحلي أو العالمي''.

وأشار إلى ''علاقة الإنتاجية بالتضخم وتراجع قيمة الدينار ومدى ارتباط ذلك بالوضع السياسي أو الاقتصادي المحلي والعالمي، وكذلك علاقة المطالب والحقوق العمالية باتفاقية التجارة الحرة التي هي مزيج واضح بين السياسي والاقتصادي وغيرها من الأمثلة''.

وختم جناحي ''هناك مقولة بأن السياسة هي الشكل المكثف للاقتصاد، وحيث أن الحركة النقابية معنية بشكل مباشر بالسياسات الاقتصادية، فهي معنية بالتالي بالشكل المكثف لها وأقصد القضايا السياسية المرتبطة جدلا بالاقتصاد''.

 

أرقام التضخم في دول الخليج غير حقيقية

وفي هذا الصدد، ينبغي الإشارة إلى دراسة اقتصادية حديثة أعدتها الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، وشككت في نسب التضخم المعلنة في دول الخليج، موضحة أن ''الأرقام المعلنة في دول الخليج غير دقيقة، لأكثر من سبب، أولها قيام الحكومات الخليجية بدعم بعض السلع والمنتجات والخدمات بشكل مباشر وغير مباشر، وعدم القيام بمسوحات إحصائية للأسعار القياسية وميزانية الأسرة في دول المجلس''.

وأضافت الدراسة أن ''المؤشر الحقيقي الأكثر وضوحا، هو معدل دخل الفرد في دول مجلس التعاون الخليجي''، لافتة إلى أن ''تناقص واضح في قيمة القوة الشرائية لمعدلات دخول الأفراد بالمقارنة مع ما كانت عليه في السنوات القليلة الماضية''.

وتتراوح المستويات الحقيقية للتضخم في دول الخليج، بحسب الدراسة، بين 50% و100%، بالمقارنة مع الأرقام الرسمية المعلنة، حيث أن التضخم المعلن في قطر يبلغ 14%، لكن النسبة الحقيقية تصل إلى 20%، وفي الإمارات يبلغ التضخم المعلن 9%، إلا أن النسبة الحقيقية تبلغ 15%، أما في السعودية فالتضخم المعلن يبلغ 5%، لكن الرقم الحقيقي 9%.

 

من صحيفة الوقت
Sunday, May 18, 200
8

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro