English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شعب يفقه أولوياته
القسم : عام

| |
2007-12-10 15:09:21


 

 

عندما أطلق وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ''مدافعه الصوتية'' في مؤتمر ''حوار المنامة''، مدافعا عن الكيان الصهيوني وقنابله النووية التي يفوق عددها المئتين، كان يمارس عملية استصغار وتذاكي على الحضور الذين جاء اغلبهم من مناطق اكتوت بنيران القوات الأميركية في العراق وفلسطين وأفغانستان، بالإضافة طبعا لدول الخليج التي ابتلاها الله بحروب تتناسل من بعضها. غيتس هذا لم يفقه بعد ان شعوب المنطقة لم تعد تنطلي عليها حيل وألاعيب الإدارة الأميركية الغارقة في سلوكها الإذلالي لمختلف الدول التي تقع تحت مظلتها وتحت قبضتها العسكرية والاقتصادية والسياسية. لذلك اخذ (راحته) في بث الكذب وراح يسهب ويطنب ويشبع الآذان مدحاً في الكيان الصهيوني وسبا في إيران. لكن الشعب الذي ذاق عذابات السياسات الأميركية في المنطقة يعي تماما ما أراد غيتس تمريره في المؤتمر، فجاءه الرد قبل أن يقفل راجعا إلى بلاده او إلى بلاد يسوق فيها ترسانته العسكرية، لعله يجد بقعة ارض يقيم فيها معسكر اعتقال سري او علني من طراز غوانتنامو او معسكرات الاعتقال في أوروبا الشرقية. جاء غيتس الرد من فعاليات بحرينية وخليجية بالدرجة الأولى، رسمية وأهلية، حيث وجد الجميع أن وزير الدفاع الأميركي جاء هنا ليسوق ويبرر لحرب جديدة تعتمل في اروقة البيت الأبيض. حرب ستكون منطقة الخليج مكانا لها واموال الخليج وأهله وقودا لنارها، بالضبط كما كانت الحرب العراقية الإيرانية الأولى واجتياح الكويت والحرب الثانية وغزو العراق. في الحرب الأولى خسرت العراق وإيران قرابة المليون نسمة، وتدمرت البنى التحتية في البلدين وتراجعت التنمية الإنسانية إلى المستويات التي تشبه الدول الاكثر فقرا في العالم مع أن إيران والعراق تمتلكان من النفط والثروات الطبيعية ما يمكنهما من تبوء مواقع متقدمة في عملية التنمية والنمو الاقتصادي، لكنهما تكبدتا 500 مليار دولار من حرب السنوات الثمان. ولم تكن تلك الحرب الا نزهة بالنسبة للحروب التي طوال التسعينات ومطلع الالفية الثالثة، حتى باتت المنطقة تنتج النفط لتصرفه على الحروب والصفقات ذات المبالغ الفلكية التي تعد بمئات المليارات، لو وضع عشرها في التنمية الحقيقية مثل حقل التعليم والبحث العلمي أو الإسكان لكانت شعوب المنطقة في حال أفضل بكثير مما هي عليه الآن، حيث تعاني مختلف شرائح المجتمع من تبعات حروب وسياسات لم تقررها هي إنما كانت أيدي البيت الأبيض الأميركي بارزة في كل مفاصل المآسي التي نعيشها اليوم .

لقد اجمع الشعب على أن دعوات وتصريحات روبرت غيتس ليست إلا محاولة جديدة لجر المنطقة إلى أتون حرب فرفضوها .

 

 صحيفة الوقت

Monday, December 10, 2007

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro