English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إنصاف المتقاعدين
القسم : عام

| |
2007-10-24 09:24:52


 

 

118blog_author100crop.jpg

 

  ماذا يعني أن يمارس المجتمع ومؤسساته المدنية ضغوطا واضحة على أعضاء مجلسي الشورى والنواب والحكومة من اجل إقرار قانون يمنح من خلاله زيادة الرواتب التقاعدية بنسبة تتراوح ما بين 15 إلى 20 بالمئة؟

حسب الإحصاءات المتوافرة، يبلغ عدد المتقاعدين في القطاعين العام والخاص نحو 54 ألف متقاعد، منهم 24 ألف متقاعد في القطاع العام و30 ألف في القطاع الخاص. وبحسبة المدير العام السابق للهيئة العامة لصندوق التقاعد محمد عبدالغفار العلوي فإن الكلفة الإجمالية للزيادة إذا حصلت بنسبة 15 بالمائة تصل إلى 15 مليون دينار شاملة المتقاعدين في القطاعين .

هذا المبلغ يمكن توفيره من فوائض عائدات النفط التي بلغت أسعاره 90 دولارا للبرميل في الاسواق العالمية. وإذا افترضنا أن سعر النفط البحريني 80 دولارا للبرميل باعتباره جزءا من سلة نفوط منظمة (أوبك)، فان المبلغ المطلوب يمكن توفيره من ثلاثة أيام إنتاج للنفط في البحرين، ويزيد بمقدار 5,5 مليون دولار، أي ما يعادل أكثر من مليوني دينار. هذا على حسبة أن الإنتاج اليومي للبلاد يصل إلى 190 ألف برميل في اليوم. هذه فرضية. والفرضية الأخرى يمكن اقتطاع الخمسة عشر مليون دينار من فائض الإيرادات في هيئتي التقاعد والتأمينات .

هل الحكومة في وارد الإقدام على خطوة عملية في هذا الخصوص لإنصاف الذين افنوا عمرهم في خدمة البلاد؟ أم أن خريف العمر سيمد مظلته على الرواتب لتصبح عجافا؟

لا ننكر أن مجلس النواب تقدم بنحو 19 مقترحا بقانون حيال المتقاعدين، لم ينفذ منها إلا واحد، لكن غالبية المقترحات ان لم يجرِ التعاطي معها بجدية ومتابعة مستمرة فإنها ستذهب إلى الأدراج والخزائن المغلقة، ولن تخرج منها إلا إذا تم تفعيل المطالبة بالضغوط المشروعة ووفق الآليات التي تأتي بنتيجة ايجابية لهؤلاء المتقاعدين الذين لهم علينا دين ان نحافظ على كرامتهم وعزتهم ونبعدهم عن ذل السؤال .

واتخاذ قرار بالزيادة قد لا يحتاج إلى قانون من المجلس الوطني، فالمادة 20 من القانون رقم (13) لسنة 1975 بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة تمنح حق تقرير الزيادة من قبل مجلس الوزراء بناء على اقتراح من وزير المالية .

وفي ظل الأوضاع المعيشية التي تعيشها البلاد، فان مسألة زيادة الرواتب التقاعدية لمن ضحى وقدم زهرة شبابه في خدمة وطنه تصبح مسألة في غاية الأهمية والضرورة .

فهل تمارس مؤسسات المجتمع المدني بعضا من ضغوطها في هذا الاتجاه وتقنع النواب والشوريين بضرورة التحرك، أم ستلقي باللائمة على الحكومة وتقف متفرجة على معاناة المتقاعدين الذين يئنون بصمت؟ !

 

صحيفة الوقت

Wednesday, October 24, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro