English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مرسوم 56 وعفا الله عما سلف!!
القسم : عام

| |
2007-09-04 09:46:08


 

 

medium_1.3.jpg

قالوا لهم باختصار عليكم أن تنسوا !! ألا يكفيكم تبييض السجون وعودة المنفيين وإلغاء قانون أمن الدولة وعودة الحياة البرلمانية التي طالبتم بها ؟ هل نسيتم الميثاق ؟ لماذا لا تنظرون إلى المستقبل وتتركون الماضي خلفكم, لماذا لا تسيرون معنا نحو الأيام الجميلة التي وعدناكم بها؟ نعم عفا الله عما سلف هو النهج الذي يجب أن تسيروا عليه. مكتوب عليكم أن تنشغلوا ولا تشتغلوا! راقبوا المسيرة وصفقوا لها فقط ولا تحلموا بالمشاركة فيها! نحن من نخطط ونرسم ونصدر القوانين والمراسيم وعليكم السمع والطاعة. أنظروا إلى حال العاقلين الحضاريين الواقعيين وإنضموا إلى قافلتهم لتنعموا بالمناصب والمزايا واتركوا عنكم أولئك المتمردين الخارجين على الإجماع الوطني الذي رسمنا معالمه وطريقة السير فيه !

abughraib.jpg

نعم ما قالته وزيرة التنمية وذلك النائب وتلك الحقوقية المعنية هو عين الصواب والحكمة! دعوا عنكم تجربة المغرب وما قاله نيلسون مانديلا ومنظمات حقوق الإنسان الدولية! اصمتوا واحمدوا الله على ما أنتم عليه، إلا إذا كنتم تريدون العودة إلى السجون حيث ينتظركم هندرسون جديد وأناس جاهزون لأداء المهمة في كل حقبة وزمان !

 

 

banner_BUNAFOR.JPG

ألف مرسوم ومرسوم عجزوا عن إلغاء حق الشهداء والضحايا

أما نحن وغيرنا وفي كل مرحلة وجيل بعد آخر فجوابنا القاطع هو ألا ننسى حتى يقف الجلادون والقتلة ليعترفوا بالجرائم التي ارتكبوها بحق الآلاف من أبناء شعب البحرين ويطلبوا الصفح منهم, سنظل نطالب بفتح الملفات للوصول إلى الحقيقة والإنصاف، نريد رد الاعتبار إلى أولئك الشهداء والضحايا والاتفاق على صيغة تخفف من معاناة الأسر والأطفال الذين حرموا من آبائهم .

نريد أن نعرف من قتل بونوده والقصاب وسرحان وغيرهم في الستينات, نريد أن نعرف من قتل بو نفور و محمد غلوم والعويناتي في السبعينات والدكتور هاشم في الثمانينات .

نريد أن نعرف لماذا تعمدتم دفن البعض دون معرفه أهاليهم؟؟ نريد أن نعرف من أصدر الأوامر لقتل الناس في الشوارع والسجون في انتفاضة التسعينات؟ نريد إنصاف الشهداء باعتبارهم شهداء للوطن, ناضلوا وضحوا وقدموا حياتهم ثمناً للحرية والمصالحة الوطنية الحقيقية, لا مصالحة المراسيم وعفا الله عما سلف .

نريد اعتذاراً صريحاً لكل الذين تعرضوا للتعذيب ودفعوا ثمناً غالياً أثناء تطبيق قانون أمن الدولة، إنهم بالعشرات ولديهم شهادات, لم تجلس الوزيرة أو النائب اللذان أقسما على الدفاع عن حقوق ومصالح الشعب للاستماع إلى بعضها أثناء انعقاد ورشة جمعية العمل لأن معاناة الناس لا تهمهما، فهما من فريق أصحاب الواقعية والراضين بالدور الذي أسند إليهما في هذه المرحلة .

ونريد أيضاً أن نفتح ملف اغتيال الصحفي المرحوم عبدالله المدني ولماذا استمر اعتقال مطيويع وأحمد مكي وشوقي العلوي وفؤاد سيادي وعبد الأمير منصور بعد أن برأت المحكمة المتهمين الذين أراد هندرسون وعصابته سوقهم إلى ساعات الإعدام .

وماذا عن المعتقلين و المنفيين في السنوات الثلاثين الماضية؟ وماذا عن أولئك الذين طردوا من أعمالهم وسحبت جوازاتهم ومنعوا من السفر للدراسة والعلاج وحرموا لسنوات من حق العمل إمعاناً في إذلالهم وتركيعهم وتأديبهم لأنهم رفضوا وقاوموا وطالبوا بما جئتم تقولون في 2001 إنه طريق جديد يوصلنا إلى الأيام الجميلة. ألا يستحق كل أولئك المعذبين والضحايا كلمة اعتذار وشكر لما قدموه أثناء حقبة الإستعمار والظلام الدامس بعد حل المجلس الوطني في 1975 ؟

 

bahrain inter.bmp

مشروع إصلاح حقيقي وحقوق مواطنة كاملة

لنقل بداية إن هناك جهداً تم بذله بمختلف الوسائل لإدارة الأزمة الخانقة التي كانت تعصف بالبلد. ثم ماذا ؟ عدتم إلى إصدار المراسيم والقوانين مستفيدين من خبرات آخرين في هذا المجال. بداية كان مرسوم "ممنوع الحديث" عن الفترة السابقة!! هنا كان الأمر واضحاً, ثم قلتم إنشغلوا ولا تشتغلوا !! ثم دستور الرغبات والتمنيات والتوسلات الذي صادر أية فرصة ضئيلة للمحاسبة والمساءلة, وكتبتم للنواب لائحة مجلسهم! وكرت المسبحة, قوانين ومراسيم وتصريحات وقيوداً ما أنزل الله بها من سلطان، وكل ذلك تحت عنوان "نحن أدرى بمصلحة الوطن والأيام الجميلة التي وعدناكم بها " !!.

الأزمات والملفات القديمة مازالت كما هي، الإسكان والبطالة والأراضي المنهوبة والموهوبة والحقوق السياسية والصحافة والتمييز والميزانية..وغيرها وغيرها. وكانت إحدى ثمرات الأيام الجميلة مجلساً مهيض الجناح.. منقسماً على نفسه تحركونه كما تريدون..هل نذكركم بما فعلتموه في الانتخابات الأخيرة؟ ألم تكن التعليمات واضحة بمنع وصول أي مرشح خارج الإطار الطائفي المرسوم للمجلس؟. هل نذكركم على سبيل المثال لا الحصر بأساليب إسقاط قائمة التغيير الوطنية لوعد؟

 

LOG1.jpg

وهل هناك إصلاح في ظل نظام الامتيازات؟

ترى أي نموذج إصلاحي تريدوننا أن نشارك فيه ؟ بداية نحن مطالبون بعدم الحديث أو التساؤل عن امتيازات الحقبة السابقة! والمصيبة الأكبر أننا أيضاً مطالبون بأن نوافق هكذا على كل ما ترسمونه حول امتيازات الحقبة الجديدة ... باختصار نظام الامتيازات بشكليه القديم والجديد أصبح كما تقولون أمراً واقعاً لا يمكن المساس به، أما ذرائعكم وأسبابكم ومبرراتكم بشأن ذلك فحدث ولا حرج!! وفي هذا السياق, لا تريدون مناقشة حقيقية للموارد والميزانية وكيف ولماذا تصرف هنا وهناك!! ولا تريدون حديثاً عن الأراضي الموهوبة والمنهوبة، وفي مقدمتها مئات الكيلومترات في البر والبحر ناهيك عن الجزر والسواحل. ولا تريدون حديثاً أو تساؤلات حول الامتيازات المختلفة ولا تريدون أن نتساءل عن التجنيس السياسي و سياسة التوظيف والتقريب والإبعاد التي تمارسونها بحق المواطنين حسب مقاييس طائفية والولاء، وهذا معنا وذاك ضدنا!! ترى ماذا تغير على هذا الصعيد في الوزارات الحكومية على سبيل المثال؟. هل لديكم أرقاماً ترفض ما نقول وتؤكد أنه ليس هناك سياسة تمييز في البلد ؟؟؟؟؟

 

 xd.jpg

5.JPG

 

fir-m-2.jpg

بعد 5 سنوات عدنا إلى المربع الأول وبذات التساؤلات !!!

تستخدمون القوة المفرطة لفك الاعتصامات والمسيرات وترفضون الحوار و والعرائض، وتحيلون كل شيء إلى مجلس يتوهم أعضاؤه أنهم ممثلون حقيقيون لمن انتخبهم, وهم رغم مكابرتهم يعترفون بأنهم مكبلين وعاجزين، وإن تحركوا هنا أو هناك ينتظرهم حراس المجلس المعين بالمرصاد .

هل تذكرون الميثاق ؟، ذلك الفانوس السحري الذي كان مؤملاً أن يلبي طموحات وإصلاح الناس؟ اقرؤوه رغم علاته وهناته وصياغاته المطاطية والحمالة الأوجه، لتدركوا أنه لم يعد إلا موضوعاً براقاً ليكتب عنه تلامذة المدارس!! باختصار أنتم مهيمنون على كل شيء، السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية، أما بقية السلطات فقد تكفلت بها القوانين والمراسيم. هل نذكركم بأمثلة ؟؟ قانون الصحافة وقانون التجمعات وقانون الجمعيات السياسية وقانون الانتخابات وقانون الدوائر الانتخابية..هل تريدون المزيد؟؟

 

أخيراً, أمامكم فرصة تاريخية لإعادة جزء يسير من الثقة إلى الناس دون لف أو دوران ومبررات من خلال عدم عرقلة المبادرة المطروحة لمعالجة حقيقية لملف ضحايا التعذيب والحقبة السوداء السابقة .

 

وتذكروا أننا قد نستطيع أن نقنع أهالي الضحايا بالعفو عن جلادي وقتلة أبنائهم, لكننا لن نستطيع وليس من حقنا أن نطالبهم بالنسيان. هل هناك تجربة إنسانية أعظم من تجربة مانديلا الذي خرج يبحث عن الإنصاف والحقيقة لا الانتقام أو الثأر، ثم غادر إلى مسكنه وأصبح كما كان دائما،ً رمزاً للشعوب المقهورة التي عرفت كيف تداوي جراح الماضي .

 

نشرة الديمقراطي -العدد 40 - أغسطس 2007 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro