English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الحرب على إيران
القسم : عام

| |
2007-06-12 03:08:59



118blog_author100crop.jpg

 

  يبدو أن الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني قد قررتا مضاعفة الضغط على إيران لتوتير الأجواء في المنطقة وانتهاز فرصة سانحة لمواجهتها، فأقدمتا على المناورات المشتركة في صحراء النقب.

إيران بدورها قابلت الضغط بتهديد واضح وجلي وقالت إنها ستدافع عن نفسها إذا انطلق الهجوم من القواعد العسكرية المنتشرة في كل دول مجلس التعاون الخليجي. وهذا يعني أن المنطقة ستكون ساحة معركة فيما إذا اتخذت إدارة المحافظين الجدد في البيت الأبيض وقادة الكيان الصهيوني قرارا بتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية. وبغض النظر عن حجم الضربة إلا أن الحرب إذا اندلعت، لا سمح الله، فلن تكون إلا مزيدا من الدمار الشامل الذي سيضرب المنطقة برمتها، ولن تسلم عاصمة خليجية من شررها، ولن تكون الحرب العراقية الإيرانية التي امتدت 8 سنوات واتت على الأخضر واليابس وراح ضحيتها أكثر من مليون شخص من الجانبين..ولن يكون اجتياح الكويت صيف 1990 وبعدها ضرب بغداد وتوابعها ومن ثم غزو العراق قبل أربع سنوات ..لن تكون هذه الحروب العبثية إلا نزهة أمام القادم إذا قرروا ضرب إيران.

لقد بدأت واشنطن وتل أبيب في التلميح للحرب من زاوية الخطر النووي الإيراني الذي لا يزال جنينيا حسب التقارير الدولية، فطهران لا تملك الآن السلاح النووي، وهي لا تدعي ذلك، تعلن عن حقها في امتلاك التقنية النووية السلمية، بينما تل أبيب تمتلك مئات الصواريخ من مفاعل ديمونه الذي بني بمساعدة أميركية وأوروبية دون أن تتحدث الدول الكبرى عن خطر الكيان على المنطقة والسلم الدولي، بل تمعن واشنطن في تبني موقف الكيان من الصراع العربي الصهيوني، غير عابئة بأصدقائها العرب المنتشرين من المحيط إلى الخليج العربي، فهي لا تعتبرهم موجودين أصلا.

وواشنطن تدرك تماما أن إيران ليست العراق، وليست أيضا كوريا الشمالية التي حاصروها وجعلوا أهلها يتضورون جوعا بينما كيم سونغ ايل يفتخر بصواريخه النووية العابرة للقارات. إيران وحسب التقارير الدولية أيضا تتمتع بفائض في قمحها المنتج داخليا، وفيها النفط الذي يصل إنتاجه إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا وفيها الماء والزراعة..يعني أنها لن تتضور جوعا وقد خبرت الحصار وعرفته. المشكلة عندنا حين تقطع الممرات البحرية والجوية عنا، فلا ماء ولا كلأ، والرغيف نجلبه من وراء البحار.

الحرب هي الحرب، ولكي لا تأخذنا بغتة لابد من موقف واضح من حكومات دول المنطقة تعلن الرفض القاطع لحرب عبثية جديدة تقتل أبناءنا وتدمر بلداننا واحدة تلو الأخرى لحساب تجار السلاح في الولايات المتحدة وإسرائيل والمنطقة.

إن الاختلاف مع إيران حق لكل دولة وشعب، وهو وارد مع كل الدول، لكن الصمت على ضربها يعني الموافقة على تدمير بلداننا، فهل نتعظ قليلا.



صحيفة الوقت

12 يونيو, 2007



56147511_f7ad2a129b.jpg


war.jpg

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro