English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

العسكريون يمارسون السياسية!
القسم : عام

| |
2007-06-02 05:41:01


westa.gif


في الجزء الثاني من التقرير المشهور ورد محور المجتمع المدني وضرورة أن يقوم الحكم بضخ عشرات من منتسبي قوة الدفاع والحرس الوطني ووزارة الداخلية عبر الإسراع في تقاعدهم المبكر ليقوموا بمهمة السيطرة على مؤسسات المجتمع المدني من جهة, وتأسيس جمعيات سياسية وأهلية موالية وكقوى احتياط ولابراز أن أكثرية الجمعيات مؤيدة لتوجيهات وسياسات الحكم وأن المعارضة لا تمثل سوى بعدد قليل جداً من الجمعيات!! بجانب دور هذه الجمعيات الموالية في استقطاب الشباب عبر إيجاد دعم مالي ومعنوي كبيرين لهذه الجمعيات تساعدها في شراء الذمم أو استغلال حاجة الشباب للمال أو الوظيفة. ورغم أن توجهات الحكم وقوانين تلك الوزارات تمنع ممارسة منتسبيها السياسة, ورغم تناقض الأقوال مع الأفعال سواء أثناء الحملات الانتخابية والتوجيه للعسكريين التصويت لنواب الموالاة وهو ما يعكس هذا التناقض بين منع النشاط السياسي للعسكريين ورجل الأمن وبين دفعه للتصويت في ميدان يمثل أهم ميادين السياسة وهو ميدان الانتخابات الذي يتطلب أن يقوم الحكم بواجبه في تعزيز ثقافة سياسية سليمة وتنمية سياسية صحيحة عبر بناء مواطن, سواء كان عادياً أو عسكرياً أو أمنياً, من خلال السماح له وبحرية أن يتابع برامج المترشحين جميعهم في دائرته ويحضر ندواتهم ويقدم مداخلاته وانتقاداته وصولاً إلى أن يكون لنفسه رأياً وموقفاً واختياراً للأفضل والأصلح من المترشحين، وهذه الخطوات التي نعتبرها هي الطريق الأمثل لبناء الإنسان الواعي سياسياً والقادر على الاختيار الحر البعيد عن التهديد أو الولاءات الطائفية المذهبية والقبلية، هي خطوات لا يفكر فيها الحكم ولن يفكر فيها، ولذا فتشويه الحقل السياسي أصبح من المهمات المستعجلة، مهمة تشجيع تقاعد العسكريين وهم في قمة شبابهم وخبراتهم ونضجهم العسكري ودفعهم لتأسيس مثل هذه الجمعيات، معتقدين بأن هذا الأسلوب كفيل لسحب البساط من تحت أقدام المعارضة، متناسين أن الثقل العددي للجمعيات قد أثبت فشله، فرغم وجود عشرات الجمعيات السياسية (حوالي 15 جمعية لغاية الآن) إلا أن الرأي العام والمهتمين والمتابعين والراصدين للحقل السياسي، وحتى قناعة بعض المسؤولين في الحكم بأن الثقل الحقيقي والواقعي والفعلي لجمعيات معينة سواء موالية أو معارضة وأن الأخرين مجرد أرقام تستغل أثناء الاجتماعات المشتركة أو إصدار البيانات، وهؤلاء كالنعامة لا يعرفون بأن الجميع يشاهد تبعيتهم وعورتهم، سواء من خلال مواقفهم وإعلاناتهم أو استيقاظهم من النوم العميق عند أية فزعة يريدها الحكم.

وأن الثقل النوعي والجماهيري هما المقياس في الحقل السياسي، وواضح أن النوع من حيث الكادر السياسي والاقتصادي صاحب الرؤية والخبرة والتجربة الوطنية والنضالية وهي تراكم ضروري لا يمكن خلقه بتوجيهات أو مؤامرات وإنما عبر ممارسة تاريخية طويلة لا تمتلكها سوى تنظيمات مارست الفعل السياسي الوطني النضالي منذ عقود طويلة من الزمان، والثقل الجماهيري هو مقياس وبوصلة شعبية لدى لمصداقية أهداف ومبادىء الجمعيات السياسية حيث لن ينخلق الثقل الجماهيري بتشويه وتزوير الوعي الشعبي، وممارسة الأسلوب الهتلري الإعلامي، إكذب ثم إكذب ليصدقك الناس، هو أسلوب إن كان يحقق نجاحاً مؤقتاً ألا أن أمام المحطات السياسية الكبرى تزيل المساحيق في لحظة قصيرة وتهدم مثل هذه المؤامرات والمخططات!!.



نشرة الديمقراطي - العدد 38 -أبريل /مايو

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro