English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

من الحب ما قتل يا سعادة الوزير؟
القسم : عام

| |
2007-05-23 11:42:45


 

304426584_009ddf4668_m.jpg

 

هذه الرسالة المفتوحة أوجهها للأخ الكريم وزير الداخلية. مساء التاسع عشر من مايو الجاري أقدمت قوات مكافحة الشغب على الهجوم العنيف لتفرقة تجمع سلمي في قرية النويدرات تضامنا مع الإخوة حسن مشيمع وعبدالهادي الخواجة وشاكر عبدالحسين في القضية المرفوعة ضدهم من قبل النيابة العامة بتهم تتعلق بآرائهم السياسية، وهي القضية التي أمر الملك النيابة العامة بإيقافها.

وقد كانت الندوة مقررة قبل قرار الملك وطلب مني الأخوة المنظمون إلقاء الكلمة في بداية الحفل. وقبل أن أنهي كلمتي تدخلت قوات الأمن لفض التجمع بالقوة واستهدفت عددا من الشخصيات الوطنية، ومنهم نواب حاليون (جلال فيرور والدكتور عبدعلي محمد علي) ونواب سابقون (علي ربيعة والشيخ عيسى الجودر) ورموز سياسية ورؤساء قوى وجمعيات سياسية (عبدالوهاب حسين وحسن مشيمع وإبراهيم شريف) وشيوخ دين أفاضل، بهدف إيقاع الأذى الجسدي بهم. كان من الممكن أن تكون الإصابات في صفوف الشخصيات الوطنية أشد لولا شجاعة شباب النويدرات وغيرهم من الشباب الذين قاموا باحتضان القيادات الوطنية، وشكلوا جدارا حاميا وعرضوا أنفسهم لخطر طلقات الرصاص المطاط وعبوات الغاز المسيل للدموع، وأسعفوا المصابين ومنهم الشيخ عيسى الجودر.

وزارة الداخلية المسؤولة عن حماية القانون والمواطنين قامت بعكس الدور المنوط بها وخالفت نفس القانون الذي تحاول تطبيقه على الآخرين. فقد نصت المادة 180 من قانون العقوبات على أنه يجوز لرجل الأمن تفريق تجمع إذا كان »بقصد إحداث الشغب«، وهذا ما لم يكن حيث افترش الجمهور الأرض لسماع كلمات من مجموعة من الشخصيات السياسية.

وأضافت المادة بأن على رجل الأمن »أن يأمرهم بالتفرق« وهو أمر لم يحدث حيث هاجمت قوات الأمن التجمع السلمي بغتة ودون سابق إنذار. وفي حالة اضطرار رجل الأمن التدخل لفض الاجتماع فانه »يتخذ من التدابير لتفريق الذين خالفوا الأمر بإلقاء القبض عليهم« وهو أمر لم يطبق لأن إنذارا بالتفرق لم يقدم أصلا، ويحق لرجل الأمن »استعمال القوة في الحدود المعقولة ضد من يقاوم« والحقيقة بأن أحدا لم يقاوم عندما أطلقت قوات مكافحة الشغب مسيلات لدموع متبوعة بالرصاص المطاطي، كما أن إطلاقها بكثافة خالف »الحدود المعقولة« التي ينص عليها القانون. لا أدري ما هو نوع التدريب والتوعية القانونية بالحقوق الدستورية والإنسانية الذي يتلقاه رجال الأمن ويفرطوا باستخدام القوة التي عهدت لهم لحماية المجتمع بدل إلحاق الأذى بالمواطنين. وفي مكالمة استلمتها من أحد ضباط الداخلية الذي سألني عن إصابتي وعن إذا ما كنت أود التبليغ عنها، أخذت أتحدث عن تفاصيل ما وقع وعددت له مخالفات رجال مكافحة الشغب للقانون، فأجاب الضابط بأن الحكومة هي كالأب الذي يضطر أحيانا أن يعامل أبناءه بقسوة، فقلت له بأني لم أرفع يدي قط على أحد من أبنائي، ولا أعرف أبا يستخدم مسيلات الدموع والرصاص المطاطي لتأديب أبنائه. يبدو بأن الأخوة في وزارة الداخلية يتبنون المثل القائل »من الحب ما قتل«.

وبطبيعة الحال أحب صداقة الناس جميعهم، وأقبل أن أكون صديقا لوزير الداخلية، ولكني لا أفكر ولو للحظة أن أكون كالابن فيقوم بتأديبي وقت ما يشاء وبكل ما يتوفر لوزارته. فهل يقبل الوزير عرض الصداقة  القائمة على الاحترام المتبادل؟

مستاء أنا يا سعادة الوزير ولكني لست حاقدا. العمل السياسي مغامرات وتضحيات، وأهم من ذلك أن لا يحول إنسان استياءه وكراهيته بسبب عمل أو فعل محدد إلى كراهية لإنسان مهما كان هذا الإنسان جائرا. نحاول، بصعوبة أحيانا، إقناع بعض الشباب المتحمس بأنه لا يكفي أن تكون صاحب قضية كبرى وقابل للتضحية بنفسك لتصبح مناضلا. المناضل الحقيقي هو شخص أخلى قلبه من أي حقد أو كراهية لأحد حتى لمن قاموا بالتنكيل به، لا يقبل قتل النفس البشرية أو إلحاق الأذى بها، ولا يبرر مهاجمة قوات الأمن بقنابل المولوتوف الحارقة، أو تكسير مرفق حكومي او الاعتداء على ممتلكات خاصة.

كل هذه الأساليب الطائشة أو الحاقدة أو المخربة ليست من سمات المناضلين من أصحاب القضايا الكبرى. الممارسة السياسية يجب أن تكون من جنس القضية الكبرى التي يدافع عنها المناضلون، وأي خروج عن الاحتجاج السلمي هو خروج عن القضية.

كل شيء في السياسة جد ولكن أن تكره الناس لأنهم أضروك فهذا ليس من اعمال السياسة في شيء. أن يتعلم الشباب يوما بأن يوجهوا حقدهم للأفعال القبيحة بدل الأفراد الذين تبدر منهم هذه الأفعال، فهذه مسألة وقت. ولكن أن يتعلم مسؤولو وزارة الداخلية بأن مسؤوليتهم حفظ مصالح المواطنين لا إيقاع الأذى بهم، فهذه مسألة بيدك يا سعادة الوزير.

 

صحيفة الأيام

Wednesday, May 23, 2007

----------------

 

صور لأعتداء الشغب المفاجئ على ندوة النويدرات السلمية

مصدر الصور -منتديات الصرح الوطني

 

123.jpg

شارك أمين عام جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد إبراهيم شريف مع عدد من الشخصيات الوطنية

 في ندوة تضامنية مع أمين عام حركة حق حسن مشيمع وكان من بين المشاركين النائب البرلماني جلال فيروز والشيخ صلاح الجودر والاستاذ علي ربيعة

sd.jpg

أمين عام وعد إبراهيم شريف يلقي أولى كلمات الندوة

dfg.jpg

قوات الشغب تمطر الندوة بوابل من الرصاص المطاطي بشكل مفاجئ وبدون إنذار،وتم تعريض الرصاص للمشاركين بشكل مباشر وتعريض الجميع لمخاطر الأصابة

5.JPG

كما أستخدمت قوات الشغب قنابل مسيلة للدموع إلى جانب الرصاص المطاطي

xd.jpg

مجموعة من الشباب حاول بناء جدار بشري لحماية الشخصيات الوطنية ولكن الرصاص المطاطي كان أقوى

fir-m-2.jpg

إصابة أمين عام جمعية العمل الوطني الديمقراطي -وعد إبراهيم شريف في ركبته بسبب تعرضه للرصاص المطاطي  

hj.jpg

zxc.jpg

صور لحرائق لمحلات قرب الندوة اندلعت فيها النيران بسبب قنابل قوات الشغب

adgy.jpg

asdfg.jpg

أمين عام جمعية العمل الوطني الديمقراطي -وعد إبراهيم شريف في قسم الطوارئ بمستشفى السلمانية

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro