English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المؤامرة التخريبية الجديدة !!!
القسم : عام

| |
2007-04-05 01:04:12


(التصريح الكامل لصحيفة الوسط)


بشأن الاعلان الصادر عن وزارة الداخلية عن اكتشاف مجموعة من الشباب تتدرب على استخدام المولوتوف تحت إمرة رجل ملثم غير معروف الهوية! وأن هؤلاء الشباب لا يعرفون بعضهم البعض! وتدريباتهم في مواقيد محددة ودقيقة! وفي مزرعة بعيدة عن الانظار في قرية بني جمرة!.

وحيث ناشد الاعلان أو التصريح الصحفي لمسؤول في وزارة الداخلية، الاقلام الشريفة والسياسيين والجمعيات السياسة ورجال الدين وأصحاب الرأي المساهمة في بث الكلمة الخيرة وابداء النصح فان واجبنا ان نلتزم بذلك ونناشد الشباب برفض العنف واستخدام وسائل الحرق والتخريب للممتلكات العامة والخاصة، بجانب التعامل الحضاري مع رجال الشرطة والامن والمخابرات، وان يلتزم الجميع بالقانون ودولة المؤسسات.

غير أن المناشدة والنصائح وحدها لا تكفي أمام مثل هذه الظواهر والمحطات السياسية، تماما كما اشار الاعلان نفسه بأن الحلول الامنية وحدها ليست كافية لمواجهة هذه الانشطة الهدامة.

وعلى هذا الاساس وقفت طويلا امام هذا التصريح الصحفي الخطير لوزارة الداخلية. ولزاما علي ان احلل اولا ابعاد هذا الاعلان واطرح رؤيتي بشان الحلول المثلى لاضعاف حالات التطرف والتخريب التي تبرز بين الحين والآخر في مجتمعات لم تستكمل فيها مقومات الدولة الديمقراطية الحقة، ولم تتوفر فيها مباديء المواطنة والمساواة والتوزيع العادل للثروة الوطنية، وغيرها من المتطلبات الرافعة والدافعة للاستقرار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.

ان مقدمة الاعلان المذكور توحي للراي العام بوجود مؤامرة دقيقة وتنظيم سري أدق، حيث لا يعرف المشاركين فيها بعضهم البعض ويعملون بشكل سري. وهو تضخيم خطير وفرضية سابقة من المفترض أن يتم التأكد منها قبل تعبئة الراي العام وتخويفها، خاصة وان هناك صحف واقلام وجمعيات واجهزة كشفتها التقارير السرية تعمل لاستغلال أي حدث وتجييره لزيادة الفتن الطائفية وشق الصف، وخلق اصفافات ليست فقط طائفية ومذهبية بل وسياسية، ضد المعارضة الوطنية وضد أي تيار او شخص ينتقد أداء الحكومة وينتقد أداء اجهزة الأمن وممارساتهم التي تخرج كثيرا عن روح القانون، من اقتحامات لبيوت المواطنين وضربهم، او مداهمة الناشطين واعتقالهم تحت حجة توزيع المنشورات، او اعتقال اصحاب الراي المخالف. وحيث ان دعوة اعلان وزارة الداخلية المتقدم ذكرها تنادي بالالتزام بالقانون وتحقيق الاستقرار فأن الاولى منها ان تدعوا ايضا رجال الامن الالتزام بالقانون وعدم خرقه، وممارسة الشفافية وروح الديمقراطية والايمان بالاختلاف في الراي والراي الاخر، وعدم التعبئة غير الصحيحة والتي لا تخدم الامن الاجتماعي والاستقرار المنشود.

أن الاعلان المذكور بجانب خلق ايحاء مسبق بوجود تنظيم سري تخريبي، فهو يؤكد بان تدريب الشباب على القيام بتلك الانشطة تستهدف ضرب حالة الاستقرار والامن لتحقيق اهداف بعيدة المدى!! وأن هذه العمليات تسير وفق مخطط مدروس بهدف زعزعة الاستقرار، وانها ليست ردود فعل عفوية للاعتراض على بعض الاحداث العارضة!! وبتأمل لهذه الفقرات الخطيرة ايضا فانها تعني ان وزارة الداخلية قد حسمت أمرها دون انتظار حكم القضاء والمحاكمة بان وراء اعتقال اثنان من الشباب حاملي زجاجات المولوتوف مخطط بعيد المدى دون تبيان التفاصيل او الانتظار للتاكد من صحة ( المؤامرة).

ان هذه اللغة وطريقة كتابة التصريح بروح أمنية قديمة تذكرني بمؤامرات جهاز امن الدولة ابان عهد هندرسن والقمع، حينما كان هذا الجهاز ينوي تنفيذ مخطط لضرب واعتقال الناشطين في الحركات الوطنية في السعينيات من القرن الماضي، بل هي ذاتها اللغة التي استخدمت في الثمانينات والتسعينات ابان صعود الحركات المعارضة الاسلامية، حيث كان هذا الجهاز يمهد اعلاميا بوجود مخاطر سياسية وامنية ومؤامرات خارجية شيوعية او ايرانية او قاعدية، ثم يكشف عن اعتقال بعض العناصر، ثم يعرضهم امام الاعلام والتلفزيون، ثم يقدمهم لمحكمة امن الدولة لتصدر احكامها غير القانونية!!.

الأمر اختلف بعض الشيء في وقتنا الراهن واهدافها تطورت لما تخدم اللعبة السياسية الجديدة التي قوامها الصراع والهيمنة ضمن القانون، والعمل بكافة الوسائل اقناع الهيئات التشريعية والمحاسبية – إن وجدت فعليا – بالدفع نحو اصدار تشريعات تقيد الحريات وبمنع الاحتجاج على اية اجراءات ستقوم بها اجهزة الامن، وما يرجح اعتقادي هذا مضمون الاعلان المذكور الذي اشار بعد المقدمات بوجود مؤامرة مخططة لها وسرية وبعيدة المدى في اهدافها، حيث ينتقل الاعلان الى ان اجهزة الامن ستعمل على كشف الملابسات وخيوط وابعاد هذه القضية والوصول الى (جميع المتورطين!!) لوضع الحقائق كاملة امام:

أعضاء المجلس الوطني.

 أجهزة الاعلام.

 جميع المعنيين.

ولكن اين النيابة العامة واين السلطة القضائية، الجهة المسؤولة الاولى لمثل هذه الملفات الامنية الخطيرة، وبالتالي اين دولة القانون في مثل هذا الاجراء الذي يهدف ليس للعلاج الصحيح والبعيد عن الحلول الامنية بل لترك الاعلام ان ياخذ مداه في التحشيد الطائفي.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: لم لم تعرض حوادث سابقة أمنية امام المجلس النيابي والاعلام وحصرت وانتقلت الى النيابة العامة، بل ان ملف التقرير المشهور الذي تم فيه ادانة معده بالخيانة وقلب النظام قد تم اغلاقه وترحيل المتهم الاول ومنع الاعلام من الكتابة فيه؟ اليس هناك تناقض صارخ في سياسات وزارة الداخلية تجاه مثل هذه الحوادث الامنية؟

ان ما سبق من تحليل وتفكيك للتصريح المنشور لاحد المسؤولين في وزارة الداخلية لا يعني احتمالية وجود مجموعة من الشباب قد قاموا بالتدريب على المولوتوف او عدم وجود هذه الاحتمالية، فالامر بالنسبة لي كمواطن لا يملك أي دليل انتظر الاجراءات السليمة والقانونية والحافظة على الامن الاجتماعي والاستقرار السياسي، منتقدا اية اجراءات او تصريحات لا تخدم هذه الاهداف الوطنية ولا تسير ضمن آليات القانون ودولة المؤسسات.

ومع ذلك فان دعوة وزارة الداخلية بان الحلول الامنية وحدها لا تكفي لمواجهة مثل هذه الانشطة الهدامة بحاجة الى تاييد اولا، وبحاجة الى قيام وزارات الدولة بما فيها وزارة الداخلية واجهزة الامن بان الايمان والقناعة اولا، وتنفيذ المتطلبات غير الامنية ثانيا ،والتي تساهم في القضاء على ظواهر العنف والتخريب وافشال المؤامرات، هي الكفيلة في تحقيق الاستقرار وديمومة التنمية.

الجميع في هذا الوطن يرفض اساليب العنف والتخريب والمؤامرات، ولكن على الجهات الرسمية والامنية على وجه الخصوص التشرب بالتحليلات الاجتماعية والنفسية التي اثمرت نتائج عميقة لاسباب قيام الشباب بتفريغ طاقاتهم (الثورية) و(المتذمرة) في اتجاهات خاطئة في ظل غياب المؤسسات والاجواء التي تخدم وتستفيد من هذه الطاقات الشبابية الهائلة لصالح التنمية والابداع والخلق.

اولى النتائج الاجتماعية والنفسية مرتبطة بآثار وتداعيات المرحلة الامنية السابقة قبل الانفراج الامني وتهدئة اجهزة الامن بعد التصويت على الميثاق، حيث كان الظلم والعنف يمارس بحق القرى واستمرار التمييز والتهميش والاعتقال والتعذيب، بجانب الاهمال الكبير لاعمار القرى منذ بدايات الطفرة النفطية الاولى  بعد حرب اكتوبر 1973م والتي لم تستثمر كتوزيع عادل في اعادة بناء المدن والقرى وتجديد بنيتها التحتية وبقيت اغلبية المدن القديمة كالمحرق وقراها والمنامة العمق وسترة بقراها ومدينة عيسى والرفاع الشرقي مهملة بشكل كبير.

ان طاقة الرفض وعدم التصالح مع الحاضر لدى هؤلاء الشباب هي نتاج تلك المرحلة والتي ما زالت الكثير من آثارها باقية دون ان يقوم الحكم بمراجعة حقيقية لاغلاق هذه الملفات اغلاقا يحقق العدالة والانصاف، وينهي التمييز ويعزز مباديء المواطنة، ليتم اضعاف اللجوء للروابط الاخرى كالطائفة والقبيلة.

هنا يؤكد التحليل السيوسلوجي والسياسي بان جوهر الازمة هو في عدم تقديم الحلول العلمية والعادلة والمنصفة للازمات السابقة وبقائها تستفحل بدلا من ان تضمر! وهناك اتفاق على حلول تمثل مؤشرات لتحقيق المواطنة الحقة منها:

وجود حقيقي للحقوق القانونية والسياسية والاقتصادية التي تحقق العدل والمساواة بين المواطنين، بدلا من تنفيذ استراتيجيات ادارة الازمات عبر فرض تشريعات حقوقية وسياسية غير متوافق عليها من قبل اصحاب الشان الذي تمسهم هذه القوانين، كما حدث على صعيد قانون الجمعيات السياسية الذي فرض على العاملين في الحقل السياسي العلني بدلا من التوافق معهم، مما اثمر ردة افعال سياسية ومنها بروز حركة حق الرافضة للقانون المذكور وبعض مضامينه التي تمس الثوابت الدستورية التي ايضا لم تراعى من قبل الحكم وخطط لفرض رأيه جبرا وبقوة قانونه هذا، وخذ على نفس المنوال العديد من التشريعات او الاجراءات التي لم تغلق الملفات وانما تركتها مفتوحة لتدار ضمن نفس الاستراتيجية (ادارة الازمات)، وهي استراتيجية قاتلة حيث تبذل الجهود وتصرف الاموال وتضيع الساعات والسنوات لتنفيذ مخططات سرية بدلا من خلق تشاركية ديمقراطية حقيقية، وهي ايضا نتاج استمرار ازمة الثقة بين اطراف الحقل السياسي الفاعلين. وبالاخص بين الحكم واجهزته والمعارضة السياسية وقواعدها الشعبية.

وجود ضمانات واضحة بان السياسة الرسمية تسير في تجاه التقارب في الدخل ومستويات المعيشة والتوزيع العادل للثروة الوطنية ومساواة في توفير فرص العمل وفتح المجال في كل مكان لعمل المواطن دون تمييز حسب المذهب او الاصل او الجنس او العقيدة الفكرية. وفي هذا المقام ما زالت الشكوك كبيرة فالتمييز مستمر والاحصاءات تكشف ذلك، وعلى مستوى الدخل فهناك في حدود 40% من اراضي البحرين لا يسمح بالتملك الا باذن من الديوان الملكي، ودخل على هذا الخط غير القانوني محافظ المحرق ليمارس دورا ليس من اختصاصه لتعزيز هذا التمييز، وهناك ارقام متزايدة في نسبة زيادة الفقر وتدني الرواتب والاجور، فمن 84 الف وظيفة جديدة في القطاع الخاص من عام 1990 الى عام 2002م كانت 76 الف منها برواتب اقل من 200 دينار شهريا، أي ان حوالي 53% من البحرينيين يتقاضون اقل من 200 دينار شهريا، وان 80% من هذه الوظائف الجديدة تذهب الى العمالة الاجنبية،. كل ذلك بالطبع تفرز تداعيات سياسية واقتصادية ونفسية تعكس نفسها على الطاقات الشبابية العاطلة منها او المتدنية الدخل، وكما تؤكد الدراسات بان الفقر والحاجة والبطالة لا تتاثر كثيرا بالنصائح والكلمات الخيرة والرنانة ومن يتلظى بهذه الازمات من الشباب فهم كالقنابل الموقوتة تنتظر الانفجار في اية لحظة تكون التربة مواتية لها!!

 ضحايا مرحلة امن الدولة يمثلون حالة اجتماعية ونفسية وصحية واقتصادية وقبلها حقوقية، وهم كثرة يجب عدم الاستهانة بثقلهم وتاثيراتهم، ليس فقط على الذات المقهورة، وانما على المحيط الاسري والعائلي والقرابي والاصدقاء وابناء الحي والقرية، وكافة الدراسات التي اصدرت من قبل المنظمات الحقوقية في جميع دول العالم التي مرت بظروف امنية وقمعية وسياسية شبيهة او قريبة من تجربة الوطن، تؤكد بان الحلول الترقيعية لضحايا التعذيب وعهد امن الدولة هي حلول لن تهدأ النفوس. وقدمت هذه المنظمات عشرات الحلول لحفظ ماء الوجه!!! للحكم الفردي بشرط تنفيذ الانصاف والعدالة والتعويض العادل والعلاج المستمر والعمل اللائق وضمان المستقبل وصندوق دائم لاسر الشهداء والاعتذار الشجاع لغلق ملف لا يمكن تجميده للابد، حيث ما ان يذوب الجليد تظهر الالام والعذابات مادية ملموسة.

 واخيرا من الضمانات الكفيلة بتوجيه طاقات الشباب نحو الابداع والتنمية الشاملة ممارسة مؤسسات الدولة الديمقراطية الفعلية لا الشكلية، وعدم التناقض بين الاقوال والافعال، حيث لا يعقل مثلا ان نطرح البرلمان الشبابي ونمنع التسييس فيه، وهو المكان الذي يتعلم فيه الشباب التنمية السياسية، او نخفض الاعمار لدرجة يتحول هذا البرلمان الى برلمان الناشئة والصغار، او يمنع من تدخل الشباب الاعضاء في الجمعيات السياسية تحت مخطط اضعاف المعارضة، فاية طاقات شبابية سوف تستثمر في مثل هكذا مؤسسات كسيحة؟، وبالتالي الى اين تتجه الطاقات الشبابية المأزومة الفقيرة المقهورة المتأثرة بقيم المظلومية تاريخيا؟

وعلى صعيد مسؤوليات الدولة ووسائل الاعلام والصحافة ومؤسسات المجتمع المدني، فان اولى المهمات الكفيلة لتخفيف حالة الغلواء أو التطرف أو بهدف خلق التصالح بين أطياف وطوائف المجتمع هو عقلنة الخطاب، وعدم تجيير الاحداث صوب الفرز الطائفي، أو اسقاط الاحداث الاقليمية،وبالاخص ما يحدث في العراق ولبنان، على الوضع المحلي.

والأهم من ذلك عقلنة مفهوم (الولاء للخارج) والذي أصبح تهمة خطيرة موجهة للمجلس العلمائي ولرجال الدين الشيعة وحتى الجمعيات السياسية كالوفاق والعمل الاسلامي والاخاء أحيانا، الامر الذي يخلق توترات كبيرة وعدم الثقة في ظل غياب أدلة دامغة من جهة، وعدم التفريق بين الالتزام بالمرجعية الخارجية على الصعيد الفقهي والديني، والالتزام بالاوامر الاجنبية. وهو فرق ضروري لا بد من تبيانه لاسباب عديدة أهمها: توضيح مشروعية ذلك اولا، ووجود هذا (الولاء للخارج) إن أحسنا التعبير لدى معظم المذاهب.

فالسلفية وجمعية الاصالة واجهتها أعلنت أكثر من مرة أن مواقفها ليست الدينية بل حتى السياسية، وبالاخص اعلان موافقتها المشاركة في الانتخابات والاعتراف بالمؤسسات الديمقراطية والدستور الوضعي قد جاءت بعد اصدار فتاوى من المرجعية الدينية في السعودية، وكذا الحال بالملتزمين بسياسات تنظيم القاعدة وزعيمها بن لادن ، والاخوان المسلمين بشبكتها العالمية، فهل هذا السلوك لا يعتبر (ولاءً للخارج).

والاخطر هو السكوت عن (الولاء للخارج) من قبل الحكم وانجراره وراء الامريكان بل وقبوله بوجود قاعدة عسكرية امريكية على اراضي الوطن، والكل يعلم ماذا يعني وجود قاعدة لدولة عسكرية اجنبية على أرض من المفروض ان تكون ذات سيادة مستقلة!

إن مفهوم (الولاء للخارج) بحاجة الى توضيح وكشف التخوم والفروق لانواع الارتباطات بالمواقف السياسية أو الايديولوجية أو الفقهية، فتاريخيا معظم الحركات السياسية كانت مرتبطة (بالخارج) أما سياسيا او تنظيميا او ايديولوجيا، كالاحزاب الشيوعية التقليدية التي كانت تلتزم بالمركز السوفياتي، والحركات القومية أو الناصرية أو البعثية، وهي ارتباطات بعضها ضمن قناعات الوحدة الاممية أو الوحدة العربية والانتماء للامة الواحدة.


خلاصة القول ان دعوة وزارة الداخلية بوجود علاجات غير الحلول الامنية للازمات الشبابية وتاطير طاقاتهم لن تحقق النجاح  الا اذا نفذت هذه العلاقة الجدلية بين السياسات الامنية وبينها وبين البرامج الديمقراطية والحقوقية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي حاولنا عرض اهم عناوينها الكبرى، وعلينا ان نتأمل قصيدة الشاعر "أنسي الحاج" حينما نطق: ( نصف قوتك، وأحيانا كلها يذهب الى الأبد. عندما تدرك للمرة الأولى إنك كنت أنت السبب).


واعتقد بان مثل هذه الاطروحات لم تعرض لأول مرة بل التهبت الحناجر وهي تصرخ بتزاوج الحلول الامنية مع باقي ظاهرات الحياة المحيطة بالشباب، غير انه يبدو ان الحكم مارس مقولة ( الاستراتيجية الجديدة للبقاء، تتطلب الاصغاء المتأني لنصائح الاخرين ثم الاستعداد لعمل العكس!!) وعندها ستتحقق نبؤة "ابرهام ماسلو" عندما قال ( عندما تكون المطرقة " الحلول الامنية" هي الاداة الوحيدة التي بحوزتك، تتحول أية مشكلة تواجهك الى مسمار!!!)ء


 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro