English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

دخان بابكو
القسم : عام

| |
2006-09-09 19:16:24


ما قيل عن إقالة الدكتور مصطفى السيد من رئاسة شركة بابكو وتبريرات وذلك بوجود خلاف بينه وبين مجلس الإدارة من جهة وبين أعضاء الإدارة التنفيذية من جهة أخرى, هذه الأقوال لا يمكن أن تكون دخاناً من غير نار

فصحيح إن الشركة نفت هذه الإقالة وانه تبين في الوقت نفسة إن اختفاء الدكتور مصطفى عن الأضواء النفطية وغير النفطية فترة من الوقت كان بسبب وجوده في إجازة مرضية اضطر على أثرها إلى دخول المستشفى, لكن الصحيح أيضا ان تزايد الإشاعات عن خلافه مع "مجلس الإدارة" وحدث أقالته من منصبه كل ذلك قد جعل د. مصطفى ينهض من سرير المرض ويلتحق بمكتبه على عجل أمس الأول

وهذا أن دل على شيء فإنما يدل على إن رئيس بابكو(أو الرئيس التنفيذي) لا يريد ان يترك منصبه وانه ربما يتعرض لضغوط من مجلس الإدارة أو إي جهة أخرى ذات علاقة بإدارة هذه الشركة هدفها إجباره على الاستقالة الاختيارية تحت أي ظرف من الظروف, وبالتالي يمكننا تفسير هذه الضغوط ان وجدت على أنها الدخان الذي لا يمكن ان يكون من غير نار, وبات علينا الآن ان نبحث عن النار التي جاء منها الدخان

ترى ماذا يمكن ان يكون شكل هذه النار ومن أين انطلقت, بالطبع ليس هناك من يستطيع ان يجزم بجواب على هذا التساؤل لكن التخمين الوحيد لانطلاقة هذا الدخان هو ما جاء في تقارير ديوان الرقابة المالية للأعوام 2003-2004-2005 من مخالفات وتجاوزات مالية بلغت عشرات الملايين من الدنانير وشملت دوائر الشركة الرئيسية المعنية بالمشتريات وهي دوائر المشتريات, العقود, والمواد حيث أوضحت تقارير الديوان بما لا يقبل الشك حدوث فساد مالي وإداري في إدارات الشركة الثلاث تمثل في أبرام عقود ومشتريات وصيانة مع مؤسسات وشركات بعينها ولعدة سنوات دون طرحها في مناقصة عامة ودون التقيد بقانون المناقصات ولا حتى أبلاغ مجلس المناقصات عنه

ورغم إن مجلس إدارة بابكو قد سابق مجلس النواب في تشكيل لجنة تحقيق فيما ورد في تقارير ديوان الرقابة المالية من تجاوزات واضحة ولسنوات فان أي إدانة لم تحصل لأحد في الشركة وأي إجراء لم يتخذ ولم يتم معاقبته أو فصل أي شخص له علاقة بتلك التجاوزات الخطيرة الأمر الذي قد يوحي بإمكانية استمرار اجترار الماضي وهو مالا يوافق عليه د. مصطفى السيد الذي تسلم إدارة الشركة في وقت لاحق.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro