English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمه وعد في مؤتمر المقاومه اللبنانيه
القسم : الأخبار

| |
2007-07-20 18:19:13


 

 

waad%20logo.jpg

المنتدى القومي العربي - لبنان

ندوة : عام على حرب تموز العدوانية

انتصار لبنان المقاوم ، ابعاد وتفاعلات عربية

بيروت 16-17 يوليو- تموز 2007

 

التفاعلات في الساحة البحرينية

جمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد )

 

 

مقدمة :

 

تتميز ساحة البحرين بوجود تنظيمات سياسية ومنظمات أهلية راسخة ، وتمثل التنظيمات السياسية مختلف ألوان الطيف السياسي حيث تشمل التنظيمات الديمقراطية والقومية ( وعد ، المنبر الديمقراطي التقدمي ، التجمع القومي ) والتنظيمات الاسلامية المعارضة ( الوفاق ، العمل الاسلامي ) والتنظيمات الاسلامية التقليدية ( المنبر الاسلامي ، الأصالة ) وجمعيات أخرى ليبرالية وفئوية .

من هنا فإن الجمعيات السياسية والأهلية تتفاعل مع الأحداث الاقليمية والقومية والدولية انطلاقا من مواقفها المتباينة ، كما أن هذه الجمعيات تمتلك تحالفات فيما بينها بحيث تتحرك في الأحداث الكبرى استنادا إلى هذه التحالفات ، كما أن الجمعيات المعارضة تمتلك آليات للتحرك والحشد الجماهيري في الأحداث الكبرى بحيث نرى أثرا لفعالياتها في الشارع السياسي البحريني .

 

لم يكن تفاعل القوى السياسية في البحرين مع الحرب الاسرائيلية على لبنان في تموز 2006 غريبا على الساحة البحرينية ، وقد يكون البعض ممن تابع التطورات في البحرين قد فوجئ  بكثافة الحشود في الشارع البحريني ، والدرجة العالية من التعبئة والتضامن مع الشعب اللبناني خصوصا بتشكيل لجان الدعم وجمع التبرعات العينية والمادية وتسيير قوافل الدعم والاسناد وحملات التبرع بالدم . لكنه في الواقع فإنه ومنذ عقود فإن القوى السياسية والاجتماعية كانت دائما تتحرك في أوقات الأزمات - حتى في ظل القمع وتجريم العمل السياسي - ولكنه ومنذ الانفراج السياسي في البحرين في 2001 ، وشرعنة العمل السياسي وحرية تشكيل الاحزاب السياسية تحت مسمى الجمعيات السياسية وممارسة العمل الجماهيري العلني ،فقد أضحت الظروف أكثر ملائمة للتحرك العلني الواسع لنصرة القضايا القومية في فلسطين ولبنان والعراق وغيرها ...

 

الحرب الإسرائيلية على لبنان وانعكاساتها :

 

شكلت العملية البطولية التي قام بها حزب الله والمقاومة الإسلامية ، بأسر الجنديين الاسرائيلين بداية مسلسل متسارع لمخطط اسرائيلي مسبق  لشن حرب شاملة ضد لبنان من أجل تصفية واجتثاث حزب الله والمقاومة وإجبار الدولة اللبنانية على توقيع اتفاقية استسلام وتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني على غرار كامب ديفيد ووادي عربة ، واستطرادا توطين الفلسطينيين في لبنان وانهاء دورهم النضالي ومحاصرة سوريا .

 

إن من أهم تجليات انعكاس هذه الحرب على الساحة البحرينية والساحة الخليجية بشكل عام ، هو إدراك القوى السياسية الوطنية والقومية والاسلامية المناضلة لأبعاد هذه المؤامرة التي تستهدفها ايضا . كما أن الدور الامريكي المشارك في العدوان الاسرائيلي أبرز مرة أخرى خطورة الوجود الأمريكي العسكري والأمني في الخليج ليس ضد إيران التي تدعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية بل أيضا ضد مصالح الشعب العربي في منطقة الخليج العربي .

 

ولعل من ابرز التجليات الايجابية للموقف البطولي لحزب الله وصمود الشعب اللبناني في وجه العدوان الاسرائيلي الثقة في قدرات المقاومة والشعب وسط تخادل الانظمة العربية بل وتآمر بعضها مع العدو الامريكي الصهيوني . ولهذا  لم تعول على الموقف الرسمي او الدعم السياسي والمادي الذي ستقدمه الحكومات العربية بل بادرت هي الى ابراز الموقف السياسي المؤيد لحزب الله والمقاومة وتنظيم عملية جمع التبرعات المالية والعينية وتسير قوافل الدعم فيما الحرب مستمرة .

 

اما الايجابية الثانية فانه  وفي ظل الانقسام السياسي والطائفي في البحرين فان الموقف  الناشئ عن توحد الشعب اللبناني بمختلف طوائفه وقواه السياسية في مواجهة العدوان الاسرئيلي ، قد اسهم في توحد شعب البحرين بمختلف تلاوينه السياسية لدعم المقاومة اللبنانية وتعزيز صمود الشعب اللبناني .

فعلى المستوى السياسي توافقت القوي السياسية على القيام بفعاليات جماهيرية مشتركة ومنها الاجتماعات الجماهيرية الحاشدة والمظاهرات في مختلف مناطق البحرين ، وأنشئت مراكز وحملات لجمع التبرعات العينية والتبرع بالدم وفتحت حسابات بنكية للتبرعات المالية ، وسيرت حملات وقوافل الاغاثة إلى لبنان ‘ في ظل استمرار الحرب .

كما كرست خطب صلاة الجمعة لإبراز دور المقاومة وبطولاتها وحشد التأييد الشعبي لها ، وفضح المخططات الامريكية الصهيونية والحث على المشاركة في التحركات الجماهيرية ، والدعوة للمسيرات التضامنية بعد انتهاء صلاة الجمعة في مختلف المناطق .

كما لعبت الصحافة الأهلية البحرينية دورا مشرفا في تغطية أحداث الحرب من خلال مراسليها في لبنان وابراز حالة الصمود والمقاومة لدى الشعب اللبناني وابراز انتصاراتها .

 

ولتجسيد التضامن في الميدان ، كان الوفد البحريني الذي يمثل مختلف القوى السياسية من السباقين في الوصول إلى الساحة اللبنانية للتعبير عن تضامن شعب البحرين مع اشقائه في لبنان فيما كانت الحرب على اشدها . وقد التقى الوفد الشعبي البحريني رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود ودولة الرئيس نبية بري – رئيس البرلمان اللبناني وقيادات حزب الله والمقاومة اللبنانية ، وجال الوفد في الضاحية الجنوبية من بيروت ، مما حفز مملكة البحرين على إرسال وفد رسمي وأهلي مختلط برئاسة وزيرة التنمية الاجتماعية لزيارة لبنان والتضامن معه في موقفه الصامد والتعهد بإعادة إعمار بعض قرى الجنوب اللبناني ، كما اسهم الهلال الأحمر البحريني في إرسال قوافل الاغاثة للشعب اللبناني .

 

وعلى المستوى الأهلي فقد تشكل تحالف من الشخصيات والجمعيات الحقوقية للتحرك على المستوى الحقوقي محليا وعربيا ودوليا ، وصاغ المذكرات القانونية التي وجهت للأمين العام للأمم المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن والتي سلمت لسفراء هذه الدول ومكتب الأمم المتحدة في البحرين ، وجرت اجتماعات مع السفير اللبناني في البحرين ومسئولي الخارجية البحرينية لتسليم نسخ من هذه المذكرات . كما جرى التنسيق بين هذا التحالف الحقوقي والمنظمات الحقوقية الدولية ، للتحرك دوليا لحماية المدنيين أثناء الحرب بما يتوافق واتفاقية جنيف الرابعة والعمل على إقامة محكمة جنائية دولية لمحاكمة القادة السياسيين والعسكريين الاسرائيليين كمجرمي حرب . كما حث التحالف الحقوقي البحريني المجلس القومي لحقوق الانسان في مصر لعقد مؤتمر عربي دولي طارئ حول الحرب العدوانية الاسرائيلية على لبنان في جوانبها الحقوقية . وللأسف فقد تم تأجيل المؤتمر إلى ديسمبر من العام الماضي .

 

نخلص إلى القول أن توحد الشعب اللبناني وقواه السياسية في الموقف من العدوان الإسرائيلي قد أسهم في تجاوز الكثير من الخلافات والتوحد حول القضية الوطنية والقومية للشعب اللبناني ، وبالمقابل فإن الانقسام الحاصل في لبنان مابعد الحرب في التعاطي مع القضية الوطنية اللبنانية والموقف من اسرائيل والولايات المتحدة سبب إرباكا في هذا التحالف على الساحة البحرينية كما هو الحال في الساحات العربية الأخرى .

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro