جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - كلمة جمعية (وعد) في الاعتصام الجماهيري بساحة الحرية بالمقشع الأحد الموافق 6 فبراير 2012م

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة جمعية (وعد) في الاعتصام الجماهيري بساحة الحرية بالمقشع الأحد الموافق 6 فبراير 2012م
القسم : الأخبار

| |
2012-02-07 00:39:01


سوف نتحدث الليلة عن مدى تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق ف في الثالث والعشرين من نوفمبر أصدرت اللجنة توصياتها في حفل كبير بقصر الصافرية حضرة جلالة الملك ورئيس الوزراء وولي العهد. وبعد إلقاء البروفسور محمود شريف بسيوني رئيس اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق كلمته وتوصيات اللجنة، أعلن جلالة الملك عن التزامه بتنفيذ كل التوصيات التي خلصت إليها لجنة التقصي. فما الذي تم تنفيذه منذ ذلك التاريخ حتى الآن؟ وماهي طبيعة التوصيات التي أعلن عن تنفيذها؟

أولا: إن التوصية الأولى (1715) التي أطلقها البروفسور محمود شريف بسيوني يوم 23 نوفمبر2011 ونصت على "تكوين  لجنة وطنية مستقلة ومحايدة تضم شخصيات مرموقة من حكومة البحرين والجمعيات السياسية المعارضة والمجتمع المدني لمتابعة وتنفيذ توصيات هذه اللجنة، على أن تعيد اللجنة المقترحة  النظر في القوانين والإجراءات التي طبقت في أعقاب أحداث شهري فبراير ومارس 2011  بهدف وضع توصيات للمُشرِع للقيام بالتعديلات الملائمة للقوانين القائمة ووضع  تشريعات جديدة حسبما هو وارد في هذه التوصيات".

إن هذه التوصية لم تجد طريقها للتنفيذ كما ذهبت له اللجنة فقد صدر أمر ملكي بهذا الخصوص جاء فيه:

" تُنشأ لجنة مستقلة تُسمى "اللجنة الوطنية"، ويكون تشكيلها واختصاصها في ضوء حكم الفقرة رقم (1715) من تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق والصادر بتاريخ 23/11/2011. ويتم تعيين رئيس وأعضاء اللجنة بأمر ملكي لاحق .

وفي الاختصاص والصلاحيات يشير الأمر الملكي إلى "تعنى اللجنة الوطنية بدراسة توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وتقوم بوضع مقترحاتها بما في ذلك التوصية بالتعديلات الضرورية في القوانين والإجراءات وكيفية تطبيق هذه التوصيات"، أي  أن وظيفة اللجنة استشارية فحسب.

وجاء في الأمر الملكي أن "الحكومةتعمل من جانبها على تنفيذ توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق والتي يمكن تنفيذها دون تأخير".

إن تحويل عملية المتابعة والتنفيذ إلى الحكومة مخالف لما جاء في التوصية 1715، كما يشير الأمر الملكي إلى "وللجنة الحرية في التعليق على تنفيذ الحكومة لتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق". وهذا يعني ليس هناك صلاحيات للجنة الوطنية، كما أن التبعية المالية للحكومة، تكمل عملية عدم الاستقلالية وعدم الحيادية التي طالبت بها لجنة تقصي الحقائق، حيث يفيد الأمر الملكي بـ"وتقوم الحكومة بتوفير الموارد اللازمة لتسهيل عمل اللجنة من أجل أن تقوم بواجبها على أكمل وجه .

في الحقيقة كانت النية الرسمية مبيتة لتشكيل لجنة استشارية تابعة للحكومة وبالتالي لن تكون مخرجاتها ونتائجها إلا من جنس طبيعة تشكيلها. فلم تدعى المعارضة لها ولم تدعى أيضا مؤسسات المجتمع المدني، وكل ما فعله الأمر الملكي انه انتقى أفرادا وعينهم دون مخاطبة مؤسساتهم لتعيين الأفراد كما تقتضي متطلبات التوصية. وقد قامت المعارضة بالتواصل مع رئيس اللجنة الوطنية السيد علي صالح الصالح وقدمت له مقترحات واضحة لتوسيع اللجنة على أن يضاف إليها 10 من المعارضة تعينهم جمعياتهم وخمسة من مؤسسات المجتمع المدني لكي يتم التوازن في تركيب اللجنة الوطنية حسب مقتضيات توصية لجنة تقصي الحقائق في التوصية رقم 1715.

ثانيا: لم يجرى تنفيذ التوصية الثانية (1716)التي جاءت في خطاب البروفسور بسيوني أمام جلالة الملك والمتعلقة بـ"وضع آلية  مستقلة ومحايدة لمساءلة المسئولين الحكوميين الذين ارتكبوا أعمالاً مخالفة للقانون  أو تسببوا بإهمالهم في حالات القتل والتعذيب وسوء معاملة المدنيين، وذلك بقصد  اتخاذ إجراءات قانونية وتأديبية ضد هؤلاء الأشخاص بمن فيهم ذوي المناصب القيادية،  مدنيين كانوا أم عسكريين، الذين يثبت انطباق مبدأ “مسئولية القيادة”  عليهم وفقاً للمعايير الدولية".

إن كل ما قامت به الحكومة هو عملية تدوير في  مناصب المسئولين الأمنيين الكبار الذين يجب أن يكونوا تحت المسائلة، ومكافئة بعضهم من خلال تعيينهم في وظائف أعلى ومثالا على ذلك :( تعيين رئيس جهاز الأمن الوطني أمينا عاما لمجلس الدفاع الأعلى)، وتقديم بعض حراس السجن الذين لايزيد عددهم عن أصابع اليد إلى القضاء وإطلاق سراحهم مع أن تهمتهم هي التعذيب حتى الموت!!

ثالثا: لم يتم تنفيذ التوصية رقم (1717) والتي تنص على "اعتبار  مكتب المفتش العام في وزارة الداخلية وحدةً منفصلةً مستقلة عن التسلسل الهرمي داخل  الوزارة على أن تشمل مهامه تلقي الشكاوى والمظالم. ويجب أن يكون مكتب المفتش العام  قادرًا على حماية سلامة وخصوصية المشتكين".

والحقيقة أن الضحايا يتخوفون من عمليات الانتقام التي قد تطالهم اذا ما تقدموا بشكاوى ضد الأجهزة الأمنية.

رابعا: واصل جهاز الأمن الوطني عمليات الاعتقال والتعذيب والتنكيل بالمواطنين، بالرغم من تعديل المرسوم الا ان جهاز الامن الوطني لازال يمارس صلاحياته السابقة التي اوصت لجنة التقصي بتحديدها، واستمرت الاعتقالات فجرا من خلال نفس الجهاز والاجهزة الامنية الاخرى بخلاف التوصية (1718) التي طالب بها رئيس اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق والتي تنص على " تعديل  المرسوم الخاص بتأسيس جهاز الأمن الوطني لإبقائه جهازًا معنيًا بجمع المعلومات  الاستخبارية دون إنفاذ القانون أو التوقيف. كما يجب إقرار تشريع ينص على سريان  أحكام قانون الإجراءات الجنائية عند توقيف الأشخاص حتى أثناء سريان حالة السلامة  الوطنية".

خامسا: لم تتم عملية مراجعة أحكام الإدانة الصادرة عن محاكم السلامة الوطنية لمئات من المواطنين الذين مارسوا حقهم في التعبير عن آرائهم أثناء الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، وبالتالي لم تتم عملية تنفيذ توصية اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق المعلنة أمام جلالة الملك والتي تنص على " إتاحة الفرصة لمراجعة جميع أحكام الإدانة الصادرة عن محاكم السلامة  الوطنية التي لم تأخذ في الاعتبار المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة".

حيث ان إحالة جميع القضايا المتعلقة بالوفاة والتعذيب أو المعاملة غير الإنسانية أو المهينة للكرامة الى النيابة العامة، تمثل مخالفة للتوصية رقم 1716 وذلك لعدم حيادية واستقلال النيابة العامة وهذا يمكن بيانه من خلال المحاكمات لبعض افراد الشرطة اصحاب الرتب المتدنية، الذين قدموا كقرابين عن المسئولين وكبار الضباط، اضافة الى ذلك فان الطب الشرعي لايزال تابعا لوزارة الداخلية ويمارس في عمله ذات الاسلوب القديم في اصدار التقارير الطبية غير المهنية والمخالفة للواقع والذي اثبت تقرير لجنة التقصي عدم مهنيته وانحيازه، ومع كل ذلك فان النيابة العامة والمحاكم ترفض طلبات الدفاع عن المتهمين لاحالة من تعرض للتعذيب للجنة طبية مختصة ومحايدة.

سادسا: لم يفتح تحقيق جدي طبقا للتوصية رقم (1719) في عمليات التعذيب والقتل خارج القانون، بل أن عمليات القتل خارج القانون قد زادت من 35 حالة رصدها التقرير بما فيها 5 من رجال الأمن، إلى أكثر من 25 حالة قتل خارج القانون تم رصدها بعد إطلاق توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق. وعليه فانه لم يتم تنفيذ التوصية التي تنص على: " القيام  بتحقيقات فاعلة في حوادث القتل المنسوبة لقوات الأمن وتحديد المسئولين عنها … وكذلك التحقيق في جميع دعاوى التعذيب والمعاملة المشابهة من قبل هيئة مستقلة  ومحايدة، مع تأسيس هيئة مستقلة دائمة للتحقيق في كل شكاوى التعذيب أو سوء المعاملة  والاستخدام المفرط للقوة أو سوء المعاملة الأخرى التي تمت على أيدي السلطات. ويجب  أن يقع عبء إثبات إتساق المعاملة مع قواعد منع التعذيب وسوء المعاملة على الدولة".

الأسوأ من كل ذلك أن الخبرات التي جلبتها الحكومة غرقت في تبييض صفحاتها وتبرئة الأجهزة الأمنية من عمليات القتل خارج القانون كتبرير أن سلاح الشوزن الذي تم استخدامه في عملية القتل لم يكن من النوع الذي تستخدمه أجهزة الأمن التابعة لوزارة الداخلية، وان المتوفى بالسجن قد مات بسبب السكلر أو السكري، أو في حادث اصطدام أو بجرعات زائدة من المخدرات، ناهيك عن الدهس المتعمد في الشارع بسيارات وزارة الداخلية، كما حصل مع العديد من الذين قتلوا في السجن أو بقرار بتصفيتهم، وهي تبريرات واهية تؤكد تهرب الأجهزة الأمنية والسلطات من مسئوليتها الأخلاقية والقانونية، كما تؤكد عدم التزامها بأمن المواطن والمقيم.

سابعا: لم تبادر الدولة في استيعاب المواطنين من جميع الطوائف في وزارتي الداخلية والدفاع، بخلاف التوصية التي تنص على " توصي  اللجنة بأن تقيم الحكومة بصورة عاجلة، وأن تطبق بشكل قوي، برنامجا لاستيعاب أفراد  من كافة الطوائف في قوى الأمن"، فلايزال الباب مغلقا أمام فئات واسعة من المواطنين، بل انه يجرى جلب وتوظيف أجانب من جنوب آسيا وبعض دول المنطقة العربية في الأجهزة الأمنية.

ثامنا: لايزالالجهاز القضائي يعاني من التهميش والتبعية للسلطة التنفيذية وعدم انتهاج مبدأ الفصل بين السلطات، بل ووضع القضاة تحت ضغوطات كبيرة لاتمكنهم من إحقاق العدالة المطلوبة، وبالتالي عدم تحقيق الاستقلالية لأهم سلطة في الدولة، حيث جاء قانون السلطة القضائية مخالفا للدستور البحريني الذي ينص في مادته رقم (104) على:

"أ- شرف القضاء ونزاهة القضاة وعدلهم، أساس الحكم وضمان للحقوق والحريات.

ب- لا سلطان لأية جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة، ويكفل القانون استقلال القضاء، ويبين ضمانات القضاة والأحكام الخاصة بهم".

لقد وقع أكثر من 60 قاضيا على رسالة وجهت إلى السيد خليفة الظهراني رئيس حوار التوافق الوطني، والذي انتظم في الأول من يوليو 2011 واستمر قرابة الشهر، قدموا فيها مرئياتهم لإصلاح القضاء في البحرين، والذي يعاني من عدم استقلالية وتبعية لا تمكنه من أداء دوره ورسالته في العدالة. كما أن قانون السلطة القضائية ينتقص من استقلال القضاء من خلال حشر السلطة التنفيذية في كثير من تفاصيل القانون، منها مسألة العزل، إلحاق جهاز القضاء بالتبعية المالية لوزارة العدل، اعتماد مبدأ التعيين بدلا عن الانتخاب لأعضاء مجلس القضاء الأعلى، والتجديد السنوي لعقود القضاة الاجانب بينما القاعدة تتطلب مد فترة العقد لأربع أو ست سنوات، الأمر الذي يضعهم تحت ضغوط تمس استقلاليتهم وعدم تمكنهم من القيام بمهماتهم ليساهموا في منع التعذيب. وعليه فان استمرار الوضع على ما هو عليه يخالف ما انتهت اليه توصية لجنة تقصي الحقائق: " تدريب  الجهاز القضائي وأعضاء النيابة العامة على ضرورة أن تكون وظائفهم عامل مساهم في  منع التعذيب وسوء المعاملة واستئصالهما".

تاسعا: رغم ان محكمة التمييز قد نقضت احد الأحكام الصادر فيها حكم بالإعدام وإحالتها إلى محكمة الاستئناف العليا للفصل فيها من جديد، إلا أن مجمل الأحكام لم يعاد النظر فيها حسب ما جاء في توصية اللجنة التي تنص على : " إلغاء  أو تخفيف كل الأحكام الصادرة بالإدانة على الأشخاص المتهمين بجرائم تتعلق بحرية  التعبير السياسي والتي لا تتضمن تحريض على العنف. وتخفيف أحكام الإعدام التي صدرت  في قضايا القتل المرتبطة بأحداث فبراير ومارس"، حيث أن الغالبية العظمى من الأحكام التي صدرت تتعلق بقضايا حرية الرأي والتعبير، بما فيها قضية المتهمين بما عرف بقضية (التحالف من اجل الجمهورية) او قضية الرموز.

عاشرا: لم تلتزم الجهات المسئولة بالتوصية الصادرة عن اللجنة والتي تنص على " تعويض  عائلات الضحايا المتوفين بما يتلاءم مع جسامة الضرر وتعويض كل ضحايا التعذيب وسوء  المعاملة والحبس الانفرادي. وفي هذا الصدد ترحب اللجنة بالمرسوم الملكي رقم (30)  لسنة 2011 بإنشاء الصندوق لتعويض المتضررين الصادر بتاريخ 22 سبتمبر 2011"، بل أن الأجهزة الأمنية استمرت في الممارسات التي انتقدتها لجنة تقصي الحقائق، وهناك توجسات من إدخال هذه القضايا في بازار المساومات السياسية.

إحدى عشر: لم تلتزم السلطات بالتوصية التي تنص على: " اتخاذ  ما يلزم نحو ضمان ألا يكون من بين الموظفين المفصولين حالياً من صدر قرار فصله  بسبب ممارسته حقه في حرية التعبير وحق إبداء الرأي والتجمع وتكوين جمعيات". فالغالبية الساحقة من الموظفين المفصولين والموقوفين عن أعمالهم قد تمت معاقبتهم بسبب ممارستهم حقهم الدستوري والقانوني والذي تجيزه كل الأعراف والاتفاقيات ذات الصلة بحقوق الإنسان مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الدولية للحقوق السياسية والمدنية والاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والثقافية. كما أن العقاب الجماعي قد جاء لان اغلب هؤلاء المفصولين ينتمون إلى طائفة بعينها. ورغم ما أشارت له اللجنة من ان عدد المفصولين والموقوفين قد بلغ 2000 في القطاع الحكومي و2400 في القطاع الخاص، إلا أن الدولة لاتزال تكابر وآخرها ما أعلنته الأسبوع الفائت والذي ادعت فيه أنها أرجعت الغالبية الساحقة من المفصولين والموقوفين بينما الحقيقة تؤكد أن أكثر من 1600 موظف في القطاع الخاص لايزال موقوفا او مفصولا من عمله، وحتى من تم إعادته لم يعد الى وظيفته السابقة التي كان يمارسها وهناك أمثلة كثيرة لا يسعني ذكرها الان والتي من ضمنها  (تحويل مديرة مدرسة إلى موظفة مكتبة).

ثاني عشر: استمر التحريض السياسي والطائفي الذي تمارسه أجهزة الإعلام الرسمية والصحافة المحسوبة على الدولة ضد المعارضة السياسية بكافة تلاوينها، ولاتزال البرامج الإذاعية والتلفزيونية تمارس التحريض الذي بدأته وتمنع المعارضة السياسية من المقابلات الإذاعية والتلفزيونية والصحافية، كما تمتنع عن نشر أخبار المعارضة وتقتصر على بث ونشر الأخبار الحكومية والموالية لها، وذلك خلافا لتوصيتي لجنة التقصي التي تنصان على " تخفيف  الرقابة على وسائل الإعلام والسماح للمعارضة باستخدام أكبر للبث التلفزيوني  والإذاعي والإعلام المقروء. سادس عش ر: اتخاذ  إجراءات مناسبة بما في ذلك إجراءات تشريعية للحيلولة دون التحريض على العنف  والكراهية والطائفية والأشكال الأخرى من التحريض والتي تؤدي إلى خرق حقوق الإنسان  المحمية دوليا". ورغم رفع الحجب عن المواقع الالكترونية لجمعيات المعارضة السياسية، إلا أن هيئة شئون الإعلام لاتزال مستمرة في سحب تراخيص الصحف الورقية للمعارضة السياسية، في تحد واضح للتوصيات ذات الصلة بحرية الرأي والتعبير.

ثالث عشر: تتجاهل الحكومة مسالة المصالحة الوطنية، رغم أنها قد وافقت عليها في حوار التوافق الوطني من خلال تمريرها لمرئية العدالة الانتقالية الذي تقدمت بمشروعه جمعية وعد. إن هذا التجاهل يأتي بخلاف توصية اللجنة التي تنص على " وضع  برامج تعليمية وتربوية في المراحل الابتدائية والثانوية والجامعية لتشجيع التسامح  الديني والسياسي والأشكال الأخرى من التسامح، علاوة على تعزيز حقوق الإنسان وسيادة  القانون. وبصفة  عامة، توصي اللجنة حكومة البحرين بضرورة إعداد برنامج للمصالحة الوطنية يتناول  مظالم المجموعات التي، حتى لو كانت تعتقد أنها، تعاني من الحرمان من المساواة في  الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وأن تعم الفائدة منها على كافة طوائف  الشعب البحريني".

رابع عشر: استمرار تخريب دور العبادة رغم ان المعطيات تفيد ببدء بناء بعض المساجد التي تم هدمها دون محاسبة المسئول الذي اصدر قرار الهدم والذي نفذ القرار، ما يعني إمكانية إعادة هدم المزيد من المساجد والمآتم.

خامس عشر: استمرار التخريب والاعتداء على المحلات التجارية الخاصة والمملوكة لبعض الأفراد دون محاسبة الجناة رغم أن الكاميرات الخاصة بهذه المحلات رصدت الهجمات جميعها منذ شهر مارس 2011 حتى نهاية يناير 2012.

سادس عشر: هروب الحكم إلى الأمام والسعي إلى إدارة الأزمة بدلا من وضع حلول ناجعة، حيث زاد من تعاقداته مع شركات العلاقات العامة العالمية في محاولة لتبييض صورته في الإعلام الدولي.

سابع عشر: استمرار العقاب الجماعي من خلال حصار العديد من مناطق الاحتجاجات وإغراقها بالغازات السامة مما أدى إلى عمليات اختناق للمئات من القاطنين في هذه المناطق، حيث تم رصد وفاة 17 شخص بسبب استنشاقهم هذه الغازات.

المجد والخلود لشهداء الوطن

الحرية للمعتقلين السياسيين

مواصلة النضال وصولاً لمجتمع يحتضن قيم الحرية والمساواة والعدالة والديمقراطية الحقيقية وحقوق الإنسان وصون كرامته.


 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro