جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - في إحياء ذكرى المناضل محمد بونفور بـ «وعد»

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في إحياء ذكرى المناضل محمد بونفور بـ «وعد»
القسم : الأخبار

| |
2007-07-07 22:23:21


 

 

 

 

banner_BUNAFOR.JPG

في إحياء ذكرى المناضل محمد بونفور بـ «وعد »

سـياسيون: بالتعويض العــادل يمـكن التسـامي على الجــراح

 

 

الوقت - جواد مطر :

دأبت جميع الشعوب على تمجيد رموزها والاحتفاء بتضحياتهم في سبيل رفعة الإنسان، معتبرينهم نبراساً مضيئاً للدروب على مر الزمن، وهو السبب نفسه الذي حدا بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إحياء ذكرى المناضل محمد بونفور ليلة أمس الأول (الخميس) بعد مضي 34 عاماً من استشهاده .

امتزج حفل التأبين بمشاعر الفخر والاعتزاز بمشاعر اللهفة والأسف على رحيل المناضل في مقتبل عمره، كما غصت القاعة في الوقت نفسه بالحضور المتنوع، بدءاً من الشخصيات البرلمانية، السياسيين، المثقفين، بخلاف الشباب والأطفال من الجنسين، وسط فقرات تنوعت بين الشعر والعزف، إضافة إلى فلم وثائقي عن المناضل من إعداد الشاب محمد مطر، تحدث فيه كل من زوجة المناضل أسماء ياقوت، عضو الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان سلمان كمال الدين، الناشط السياسي سالم سلطان، وخديجة ياقوت .

في بداية الحفل طالب النائب البرلماني عزيز أبل بفتح حوار وطني للوصول إلى مصالحة بين جميع الأطراف الرسمية والشعبية، وذلك بقوله ‘’نحن نؤيد فتح حوار وطني للوصول إلى المصالحة عن طريق إنشاء هيئة وطنية للإنصاف والمصالحة، بحيث يتم طي هذا الملف والانتهاء منه عن طريق تعويض المتضررين مادياً ونفسياً’’، مشدداً على أنه ‘’بمقدور الدولة تحقيق ذلك، وبمقدور الأهالي التسامي على الجراح، للوصول إلى المصالحة التي تستحقها البحرين وأهلها ’’.

كما أبدى أبل افتخاره وتقديره الكبير للمناضل، مشيراً إلى أن فقد الإنسان لحقه في الحياة بمجرد أن عبَّر عن رأيه مسألة يجب أن تُقدر وأن تُحترم، لأنها تُعبر عن نهج شاق، والتضحية بكل المباهج الحياتية والإنسانية، في سبيل تحقيق مستوى راقٍ من العيش الزاهر لأبناء شعبه، مطالباً بإجلال المناضلين منذ مطلع القرن العشرين، وإلى آخر مناضل سقط في سبيل إعلاء كلمة الوطن .

وتابع أبل ‘’نتمنى أن لا يتكرر سقوط الشهداء، كما نتمنى أن نكون قيادة وشعباً قادرين على تحقيق أهدافنا دون التسبب في ظلمٍ أو كدر، وأن ينتهج شعب المملكة النضال والعمل بأساليب سلمية ’’.

وبخصوص مكانة هذا الحفل لدى أعضاء المجلس النيابي، رد أبل ‘’يمكن ألا يعني هذا الحفل التأبيني الكثير لكل النواب، ولكن يعني شيئاً بالنسبة لبعضهم، وخصوصاً الذين شاركوا في العمل السياسي والطلابي في فترة التسعينات، وأخيراً في فترة الانفراج السياسي ’’.

الدرازي: التعويض يجب أن يشمل الجميع

بدوره، قال نائب أمين عام الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي إن الحضور الكثيف لأحياء الذكرى 34 لرحيل المناضل بونفور مؤشرٌ مهم على مكانته في أوساط المواطنين في المملكة، مبيناً أنه كان يناضل عن الفقراء والمحرومين، مما جعله في نهاية المطاف هدفاً لأيدي الغدر في سبيل المبادئ التي يؤمن بها .

وأضاف ‘’من الواضح أنه كان مطلوباً ومطارداً قبل 5 أشهر من رحيله، وهذا دأب جميع حركات التحرر في العالم، إذ أن الوصول إلى التقدم والتطور يسبقه بذل التضحيات والأنفس من قبل بعض أفراد المجتمع’’، موضحاً أن تمجيد المناضلين ضرورة من أجل غدٍ أفضل للأجيال القادمة، منوهاً بأهمية ذلك في التعرف على التاريخ الحقيقي للوطن .

وبخصوص تساؤل ‘’الوقت’’ حول الفترات الزمنية التي تطالب الجمعيات السياسية اعتمادها لتعويض الضحايا التي سقطوا فيها، رد الدرازي قائلاً ‘’عندما تشكلت لجان التنسيق المنبثقة من 11 جهة سياسية وحقوقية، تُركت هذه المسألة لهيئة كشف الحقيقة والمصالحة التي سيتم تسمية أعضائها في 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل، الذي يصادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان ’’.

وأشار الدرازي إلى أن المغرب حددت فترة التعويض عند رغبتها في إنصاف ضحاياها على أنها 43 عاماً قبل إنشاء هيئة المصالحة الوطنية، مذكراً بأن الرؤية الراهنة هي ‘’أن تستوعب الحقبات كلها التي ناضل من أجلها شعب البحرين، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 40 شهيداً ’’.

وشدد الدرازي على أن وقت انتقال المملكة إلى العدالة الانتقالية، والإنصاف والمصالحة قد حان، مبيناً وجود شعوب سبقت البحرين لذلك، و’’بالتالي فإن اتخاذ قرار سياسي بإنشاء هيئة للإنصاف والمصالحة سيعطي دفعة قوية لتعزيز الثقة بالديمقراطية البحرينية، وستعطي مردوداً إيجابياً على السجل الحقوقي هنا، على المستوى المحلي، الإقليمي، والدولي ’’.

أما الحفيدة فاطمة بونفور فقد عبرت عن اعتزازها بجدها المناضل في كلمة قالت فيها ‘’منذ 34 عاماً، اختتمت قصة نضالية، قصة حافلة بالبطولات والأبطال الذين رفضوا الانصياع للذل والقهر، وبادروا بتنظيم الحركات التحريرية الوطنية، حتى أصبحوا رموزاً وطنية تاريخية، ومنهم من لا يزال يواصل مسيرة النضال ’’.

وتابعت ‘’إن نضال الماضي لم يمضِ، فالعدل وحب الحرية وكلمة الحق والروح النضالية، كلها لم ترحل، إذ تسكن في خيال رفقاء الدرب وتستقر في القلوب النابضة بالحياة على مر العصور’’، منوهة بأن خجلها من ذكر لقبها في السابق، تبدل إلى الافتخار والاعتزاز به، خصوصاً بعد اكتشاف ما يحمل اللقب من ذكرى كفيلة بالفخر والاعتزاز، آملة أن تتمكن من السير على نفس الدرب، وتحقيق الهدف المنشود نفسه .

جناحي: الحقوق ضائعة بين الغموض وتجنب المكاشفة

في السياق نفسه، أكد نائب أمين عام جمعية (وعد) عبدالله جناحي في كلمة الجمعية أنه في ضوء التراكمات الكفاحية لمناضلي الوطن الذين سقطوا منذ انتفاضة 5 مارس/آذار ,1965 وامتداداً لفترة التسعينات تحقق الانفراج الأمني والسياسي الراهن، مشيراً إلى أن حق هؤلاء مازال ضائعاً بين الغموض وعدم فتح الملفات والمكاشفة والمحاسبة والاعتذار .

وطالب جناحي الحكومة بالالتزام الكامل والصادق باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة، أو العقوبة القاسية، او اللا إنسانية، التي انضمت إليها البحرين وفق المرسوم بقانون رقم 4 لعام ,1998 منوهاً بأنه لا بد ان تتحمل خزانة الدولة نفقات صندوق دعم أسر الشهداء بعد كشف الحقيقة .

وطالب بالاسترشاد والاستعانة بتجارب الشعوب التي مرت بحالات شبيهة للمملكة إبان عهد أمن الدولة، باعتبارها تجارب جريئة، ورائدة تمكنت من إغلاق ملف الضحايا بشكل مرضي وعادل، عبر التعويض المادي والمعنوي .

كما دعا جناحي إلى الاتفاق على تخصيص يوم لضحايا الوطن، ضمن معايير موضوعية ووطنية يتفق عليها الجميع، خصوصاً التيارات السياسية التي قدمت من بين صفوفها مجموعة من الشهداء، إضافة إلى إصدار قانون لتعويض أسر الشهداء ودعمهم، بحيث يتضمن المبادئ التي تعزز قيم العدالة والإنصاف، وروح الدستور، ومواده الواضحة في شأن صيانة الحقوق والكرامة الإنسانية .

ولم تكتف وعد بذلك، بل طالبت بتحويل الشهيد إلى رمز وطني ونضالي يتم تدريس نماذج منهم في المناهج الدراسية، ويعزز هذا الرمز في المجتمع، بأبعاده الثقافية، التاريخية، التراثية، مع ربطه بالمحطات السياسية في البلاد، وذلك دون الاقتصار على فترة محددة، بل تعميم المبدأ على جميع المراحل التاريخية، مع عدم إهمال أي من ضحايا جميع الأحداث التي مرت بها البلاد .

واختتمت (وعد) مطالبها بإنشاء مجلس أعلى للذاكرة الوطنية، يتكفل بإعادة كتابة التاريخ الوطني للبلاد، كحق علينا للأجيال المقبلة، بحيث يتم وضع هذه الأمانة بين أهلها الحقيقيين، والاستعانة بالمختصين، إضافة إلى كشف الوثائق والملفات التي احتفظ بها جهاز الأمن إبان تعاطيه مع المناضلين والحركات الوطنية، وخصوصاً ما حصل عليه في بيوت بعض المعتقلين، وذلك باعتبار أنه من حق المجتمع الاطلاع عليها .

من جهته، تذكر عضو الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان سلمان كمال الدين اضاءات للمناضل بونفور، وكيف كانوا يبحثون عن مأوى لهم كي يستمروا في النهج الكفاحي .

ورأى كمال الدين في بونفور رجلاً مكافحاً من أجل شعبه، كافحوا بكل قواهم في زمن الخوف والجحود والنكران، حتى حق للأحرار أن يسمونهم صانعي المجد، والنصر داخل وخارج الحدود .

ويذكر أن بونفور من مواليد حي البوخميس العام ,1944 انتقل للعيش في قرية قلالي، ثم استقر في أحد بيوتات العمال شرق المحرق، انتهج بدء العمل السياسي والتنظيمي في عام ,1962 بإرساء وتنظيم وقيادة الحزب الناصري، وتم اعتقاله عام 1965 في زنازين القلعة، وبعد خروجه من السجن في 1970 التجأ للعمل على المرتكزات العمالية، وخلق وعي نقابي، إلا أنه بعد 5 أشهر من التخفي عن البوليس السري، فتكت به قنبلة مزروعة في منزله عام ,1973 مُخلِّفةً وراءها انفجاراً هائلاً، أسفر عن هدم بيته الأخير، وتفحم جسده، ليكمل باستشهاده مسيرة درب النضال الذي سار عليه .

 

 صحيفة الوقت

---------------------------------------

 

خلال الاحتفال بالذكرى 34 لاستشهاد بونفور

« وعد» تطالب بإصدار قانون مناهضة التعذيب وتعويض أسر الشهداء

  

 

طالبت جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) حكومة البحرين بالالتزام باتفاق مناهضة التعذيب وإصدار قانون خاص بذلك، كما طالبتها بتحمل نفقات صندوق دعم اسر الشهداء بعد كشف الحقيقة وإعلان الاعتذار والإنصاف .

 

وقالت: «إن إصدار هذا القانون والاعتراف بمبدأ التعويض العادل والمستمر لأسر الشهداء وضحايا التعذيب لا علاقة له بمرسوم القانون 56 التفسيري وغير الدستوري والمتعارض مع أحكام الدستور والاتفاق الدولي الذي صدقت عليه الحكومة، إذ تعمد هذا المرسوم حماية الجلادين وعدم محاكمتهم ».

 

كما طالبت الجمعية بإغلاق ملف الضحايا والشهداء بشكل مرضٍ وعادل عبر التعويض المعنوي والمادي ومن دون تمييز أو انحياز لأسر جميع الشهداء وإقامة جلسات علنية للذين ساهموا في التعذيب والقتل ومحاسبتهم وقيامهم بالاعتذار .

 

جاء ذلك خلال احتفال الجمعية بالذكرى 34 لاستشهاد المناضل محمد بونفور مساء أمس .

 

وقال نائب الأمين العام للجمعية عبدالله جناحي: «لقد آن الأوان أن يتم الاتفاق الوطني على يوم الشهداء ضمن معايير موضوعية ووطنية يتفق عليها الجميع، وخصوصا التيارات السياسية التي قدمت من بين صفوفها كوكبة من الشهداء ».

 

وأشار إلى أن توحيد ذكرى الاحتفال السنوي بكل الشهداء في يوم وطني واحد أصبح ضرورة لعدة أسباب أهمها أن يقوم الجميع بالاحتفال المشترك لجميع الشهداء من دون استثناء تعبيرا عن حب وتقدير الوطن لهم من دون تمييز لانتماءاتهم الفكرية أو المذهبية، وإنما تقديرا لتضحياتهم بأرواحهم من اجل الوطن، إضافة إلى تعزيز هذا اليوم في ذاكرة أبناء الوطن وخصوصا الأجيال الصاعدة .

 

وقال جناحي: «إن اللجنة القانونية بجمعية العمل الوطني الديمقراطي قامت بإعداد مشروع لتعويض اسر الشهداء ودعمهم تم الإعلان عنه في ديسمبر/ كانون الأول العام 2005، وذلك في ذكرى استشهاد المناضلين محمد غلوم وسعيد العويناتي وتم رفعه إلى جلالة الملك ولجميع المسئولين والمنظمات الحقوقية والسياسية داخل البلاد وخارجها ».

 

وقال: «نخلد هذا المساء ذكرى استشهاد مناضل قدم روحه فداء للوطن والمبادئ التي آمن بها هو ورفاق دربه، في مرحلة مرت بها البلاد كانت من أسوأ مراحلها، حيث كانت ثقافة وقيم وممارسات القمع والاعتقال والتعذيب والقتل هي السائدة، وحيث لم يكن للقانون واحترام وصيانة حقوق الإنسان وجود في قاموس الدولة، وحيث كانت تحاك المؤامرات بحق القوى الوطنية الديمقراطية وتصفى كوادرها وتنفذ هجمات شرسة بحق مناضليها، وحيث كان النظام السياسي يخطط لبقاء الوضع السياسي كما هو من دون مشاركة شعبية ومن دون ديمقراطية وحريات عامة وحقوق الإنسان الأصيلة وعدالة ومساواة ».

 

وأردف أنه في «مثل هذه الظروف وفي ليلة الاثنين 3 يوليو/تموز العام 1973 دوى انفجار هائل في إحدى أحياء المحرق لنكتشف في اليوم الثاني أن قنبلة انفجرت وتناثرت أعضاء جسد مناضل عمالي وسياسي وقائد حزبي من الدرجة الأولى هو الشهيد الرفيق محمد بونفور عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية في البحرين ».

 

وطالب جناحي جميع القوى السياسية في البحرين بعدم حصر الشهداء في فترة أو فترات محددة، بل تعميم المبدأ على جميع المراحل التاريخية وعدم إهمال ضحايا جميع الحوادث والصدمات الأليمة التي مرت بها البلاد، وتحديد المؤسسات أو الجهات التي تضمن حماية وصيانة هذه الرموز الوطنية الخالدة وتحويلها إلى معالم وجزء من تاريخ الوطن ».

 

وقال: «إنه آن الأوان أن يقوم جهاز الأمن السياسي بالكشف عن الوثائق والملفات التي احتفظت بها إبان هجماتها الدورية على المناضلين والحركات الوطنية، وخصوصا ما حصلت عليها في بيوت المعتقلين من دراسات وتقارير، إذ يعتبر هذا الجهاز الأمني مكتبة وكنزاً من الوثائق المهمة من حق المجتمع الاطلاع عليها ».

 

وشمل الحفل الذي أقامته الجمعية بالتعاون مع جمعية الشباب الديمقراطي البحريني كلمة لحفيدة الشهيد محمد بونفور نيابة عن أسرة الشهيد، كما ألقى صديقه سلمان كمال الدين كلمة بهذه المناسبة وتم عرض فيلم توثيقي عن حياة الشهيد .

 

صحيفة الوسط

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro