English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان وعد في الذكرى التاسعة والخمسين لثورة 23 يوليو المجيدة
القسم : بيانات

| |
2011-07-22 23:09:46


يحتفل الشعب المصري الشقيق وشعوب الأمة العربية بالذكرى التاسعة والخمسين لثور 23 يوليو المجيدة التي قادها الزعيم جمال عبدالناصر ومجموعة من الضباط الأحرار الذين تمكنوا من تغيير الخريطة السياسية للوطن العربي واحدثوا نقلة نوعية في الواقع المصري والعربي من خلال تجسيد الثورة لشعاراتها في التحرر من قبضة الاستعمار في مختلف الأقطار العربية، الأمر الذي جر عليها العدوان الثلاثي في العام 1956.

لقد تمكنت ثورة يوليو من إحداث هزة كبرى في الواقع العربي المعاصر، وتحولت مصر من دولة تتحكم فيها الجيوش الأجنبية وتفرض عليها سياسات تعبر عن مصالح الدول الغربية الكبرى، إلى قاطرة لحركة التحرر العربي، حيث شكلت مصر عبدالناصر القاعدة والركيزة الأساسية التي دعمت حركات التحرر في الجزائر واليمن وليبيا وقدمت دعمها لباقي حركات التحرر الوطني في الدول العربية.

وبعد تسعة وخمسين عاما على ثورة يوليو، تمكن الشعب المصري انجاز الجزء الأخر من الثورة عندما تفجرت ثورة الخامس والعشرين من يناير الشبابية في مختلف مدن وأرياف مصر معلنة رفضها للنظام السياسي الفاسد الذي قاد اكبر دولة عربية نحو العزلة وأصل الفساد الإداري والمالي والقمع البوليسي وادخل مصر على طريق التوريث والحكم الفئوي والديون الفلكية للمؤسسات المالية الدولية التي تتحكم فيها الدول الكبرى وعطل دورها العربي والأفريقي والإسلامي باتفاقيات ذل مع الكيان الصهيوني إبان عهد الرئيس الأسبق أنور السادات واستمرت مع نظام حسني مبارك، لتدخل المنطقة العربية في أنفاق الاتفاقيات الثنائية مع العدو على حساب القضية الفلسطينية التي تشكل القضية المركزية للأمة العربية.

ومع انتصار ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 في مصر بإسقاط نظام حسني مبارك، وقبلها سقوط نظام زين العابدين بن علي في تونس، تسعى قوى الثورة في البلدين إلى تأصيل الفعل الثوري وكنس بقايا النظامين القمعيين. في هذا الوقت دخلت المنطقة مرحلة جديدة، فانتفضت الشعوب العربية مطالبة بالعزة والكرامة والديمقراطية الحقيقية والحياة الحرة الكريمة، وشهدت العديد من بلدانها تحركات شعبية كبيرة في ليبيا واليمن وعمان والأردن وسوريا والبحرين، وغيرها من الدول العربية التي تعاني من أزمات سياسية ودستورية واقتصادية تعصف بمقدرات شعوبها.

وامتدادا للحراك الشعبي العربي، شهدت البحرين أحداثا كبرى منذ الرابع عشر من فبراير2011 وحتى الوقت الراهن، إذ طالبت فئات واسعة من الشعب البحريني وفي مقدمتها الجمعيات السياسية السبع ومناصريها، بضرورة تحقيق إصلاح جذري على كافة المستويات وفي المقدمة منه الإصلاح السياسي والدستوري، حيث طالبت المعارضة السياسية بمجلس منتخب كامل الصلاحيات وحكومة تمثل الإرادة الشعبية وتوزيع عادل للدوائر الانتخابية وفق نظام انتخابي عادل يضمن دخول كافة مكونات المجتمع البحريني في المجلس النيابي، كما جاءت به مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد ال خليفة ولي العهد. كما طالبت بمكافحة الفساد الإداري والمالي ووقف عملية التجنيس السياسي. وقد واصلت جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" رفع هذه المطالب في أروقة حوار التوافق الوطني الذي دعا له جلالة الملك عاهل البلاد ووجه لاعتماد مبادرة سمو ولي العهد ارضية للحوار، كما دعت إلى الدخول في جولة جديدة من الحوار تكون فيه القيادة السياسية ممثلة في حوار وطني جاد مع المعارضة السياسية، وذلك من اجل تجنيب بلادنا المزيد من الأزمات والاصطفافات الطائفية والمذهبية والشروع في التنمية السياسية والاقتصادية وفق متطلبات عملية التطوير السياسي المواكب للمطالب الشعبية والمتمثلة في الحياة الحرة الكريمة وتحقيق الديمقراطية وإشاعة الحريات العامة والإفراج عن المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم الأمين العام لجمعية وعد الأخ إبراهيم شريف السيد وإعادة المفصولين إلى أعمالهم وتعويضهم عن فترة الفصل التعسفي الذي تعرضوا له.

في الذكرى التاسعة والخمسين لثورة الثالث والعشرين من يوليو المجيدة تحيي جمعية وعد الشعب المصري الشقيق الذي يصنع تاريخه المجيد من جديد بثورة شبابية اقتلعت النظام الفاسد هناك، وتؤكد على مفصلية الدور المصري في انتشال الأمة العربية من حال الخنوع والخذلان والفساد الذي يستنزف خيراتها إلى الحرية والكرامة والتنمية الإنسانية الشاملة التي تنشدها كافة الشعوب العربية من اجل ديمقراطية حقيقية وحياة أفضل وتنمية إنسانية شاملة.

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

23 يوليو2011


 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro