English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في مؤتمر «الحقيقة والإنصاف والمصالحة»الإنصاف شرط للعدالة الانتقالية.. والادعاء بتحقيق المصالحة «اسطوانة...
القسم : الأخبار

| |
2007-06-28 09:53:42


 

الوقت - جواد مطر :

طالب المتحدث باسم لجنة التنسيق لمؤتمر الإنصاف، والمصالحة الوطنية عبدالغني الخنجر، الجهات الحكومية ''الكشف عن الحقيقة، جبر الضرر، المساءلة، والمصالحة الوطنية، فضلا عن ضمان عدم التكرار، كخطوة مهمة في اتجاه إنجاز المشروع الوطني للإنصاف المصالحة ''.

وأوضح الخنجر في كلمته، خلال مؤتمر ''الحقيقة والإنصاف والمصالحة'' الذي نظمته مساء أمس الأول (الثلثاء) 11 جهة سياسية وحقوقية بالمملكة في مقر جمعية (وعد) أنه ''تم تحديد الفئات المتضررة في الحقبة السابقة بمن فقدوا الحياة، ومن تعرضوا لإصابات وعاهات مستديمة، الاعتقال التعسفي، المحاكمات غير العادلة، التعذيب، الإبعاد القسري، والنفي، إضافة إلى من تعرض لضرر نتيجة الأحداث، والضرر الجماعي المناطقي، وتلك الأضرار الناتجة عن التمييز الطائفي ''.

وانتقد الخنجر، بشدة، القانون 56 لعام 2002 والذي اعتبره ''حجر عثرة في طريق حصول الضحايا على حق التقاضي، الإنصاف، وملاحقة مرتكبي الانتهاكات''، منوها إلى أن ''ما يعقد الموضوع أكثر، مشكلة عدم استقلالية القضاء، وعدم تعاون السلطة التنفيذية مع المتضررين في الوصول للمعلومات ''.

وأضاف أن ''طبيعة تشكيل مجلسي النواب والشورى، وهيمنة السلطة التنفيذية عليهما، لا تمنع من الاستفادة من بعض آليات المجلس، وبعض الأشخاص المتعاطفين مع القضية''، مشدداً على ''أهمية تشكيل هيئة وطنية لحقوق الإنسان، تقوم بدور أساسي في حل هذا الملف، مع ضمان تمتعها بالاستقلالية، والمصداقية ''.

ورأى الخنجر في مبادرة الملك حمد بن عيسى آل خليفة باللقاء مع الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان ''مؤشراً عاماً بالتفاعل مع القضية من قبل السلطة العليا في المملكة''، مستدركاً ''إلا أن التصريحات التي صدرت حتى الآن من السلطة لازالت سلبية، وتوحي بعدم الاستعداد للتعاون في مشروع وطني للإنصاف والمصالحة، أو تطبيق العدالة الانتقالية بالاستفادة من تجارب الدول الأخرى ''.

وتابع ''بناءً على انسداد المسارات القضائية والتشريعية، وتردد القيادة السياسية حتى الآن في مشروع جدَّي وشامل للإنصاف والمصالحة، مع الوضع في الاعتبار تشجيع الملك بأن السقف مفتوح أمام الجمعيات الأهلية، فإن الجمعيات، واللجان الأهلية اتفقت على تدعيم التعاون والتنسيق بينها، بتشكيل (التحالف من أجل الحقيقة والإنصاف، والمصالحة ."(

ومن المقرر، بحسب الخنجر، أن يقوم التحالف بالتهيئة لمؤتمر عام يُعقد في موعد أقصاه 10 ديسمبر/ كانون الأول، والاستمرار في التواصل والسعي نحو الحوار مع الجهات الرسمية، خصوصاً الملك .

سميث: مستعدون لمساعدة الجهات الحقوقية والسياسية بالمملكة في تعاطيها مع الملف

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم منظمة ''لا سلام بدون عدالة'' الإيطالية السون سميث على ''دور الدول التي ترى في المحكمة الجنائية الدولية شرعية عالمية، في التحقيق بالجرائم التي تقع على أرضها، ومقاضاة مرتكبيها''، مشيرة إلى أنه ''في حال تلكؤ تلك الدول في القيام بدورها، تنتقل المسؤولية إلى محكمة الجرائم الدولية لمقاضاة المرتكبين وفق العدالة ''.

وأوضحت سميث أن ''المحكمة الدولية لا تستطيع محاكمة جميع منتهكي القانون الدولي، ونظراً لذلك، يجب اختيار المسؤول المباشر وغير المباشر من أجل إجراء المقاضاة''، منوهة إلى أن ''تحديد مسؤولية إصدار الأوامر لمرتكبي الجرائم، التخطيط لها (والتي عادة ما تكون مخططة ومعطاة أوامر من السلطات التي تملك القرار)، هو أحد اختصاصات المحكمة الدولية ''.

وبخصوص الآليات التي يمكن استخدامها في العدالة الانتقالية بغرض تحقيق محاكمة عادلة، قالت سميث ''من المبكر أن تكون هناك أمور أو توصيات، ولكن هناك بعض النقاط التي يمكن ذكرها، كآلية المساءلة، تحديد المسؤولية، والحاجات الممكنة، إضافة إلى الأمور التي وقعت، وعلى من بالتحديد ''.

وشددت سميث على ''ضرورة احترام حقوق الإنسان في الوقت الراهن أكثر من أي وقت مضى، خصوصاً بعد أن أصبحت حقوق الإنسان ثقافة لدى الجميع''، مؤكدة أن ''الأهالي يمثلون جزءً مهماً في أي آلية يتم استخدامها من أجل المساءلة والمحاكمات ''.

وأبدت سميث استعداد منظمتها ''توفير المساعدة التي يمكن أن تحتاجها الجهات الحقوقية والسياسية في المملكة أثناء تعاطيها مع هذا الملف ''.

شريف: لا يمكن طي صفحة

الماضي من دون إنصاف ضحايا المرحلة

وفي سياق متصل، انتقد الأمين العام لجمعية (وعد) إبراهيم شريف، ما طرحته وزيرة التنمية الاجتماعية الأسبوع الماضي، معتبرا أن ''الإدعاء بأن المصالحة تمت، اسطوانة مشروخة .

وأشار إلى أن ذلك ''يأتي في سياق عدم رغبة الحكومة تحمل الأعمال التي جرت في حقبة أمن الدولة لمدة ربع قرن، والتي راح ضحيتها شهداء''، مضيفا أنه ''لا يمكن طي صفحة الماضي من دون إنصاف ضحايا المرحلة ''.

وتابع ''وزيرة التنمية والنائب صلاح علي في مؤتمر المصالحة الأسبوع الماضي، لم يكلفا أنفسهما بالإصغاء للضحايا، ومن لا يستطع الإصغاء لا يستطع فهم حقيقة المعاناة والآلام، ومن يتجاهلها متعمدا، لا يستطيع أن يكون جزءاً من الحل''، حسب تعبيره .

وقال شريف إن ''النائب السابق، يطالب منا عدم فتح الملفات القديمة، وكأن لسان حاله يقول يمكن للجلاد أن ينام بهدوء، في حين أن الضحية لم تحصل على حقها، يريد أن ننسى مسألة القمع والقتل حتى لا نتعلم منها''. وأكد شريف أن ''الطرف الآخر، غير راغب في الحل، وغير راغب في الإصغاء أو الاستماع''، مضيفا ''اذهبوا إلى الضحايا واسألوهم إن تمت عملية إنصافهم من عدمها، وتستطيع الحكومة إجراء استفتاء يوزع عليهم، يتم بعدها تحديد ما إذا كانت قد المصالحة قد تمت ''.

الجودر: وضع المملكة لا يتوافق

مع تحقيق العدالة الانتقالية

إلى ذلك، رأى الناشط السياسي الشيخ عيسى الجودر أن ''المملكة لم تنتقل أو تتقدم سياسياً بعد، بما يكفي لتحقيق العدالة الانتقالية''، لافتا إلى أن''ما تصبو إليه الجمعيات من مصالحة وطنية، بعيد المنال في ظل تواصل الوضع القديم، والتطبيق الفعلي لقانون أمن الدولة على رغم إلغائه''. وتابع ''تسرعنا بالحديث عن العدالة الانتقالية، فيما الوضع مازال مجرد تحصيل حاصل لتحقيق المصالحة الوطنية، في حين أن المصالحة لا تتأتى إلا بعد تحقيق إصلاح سياسي حقيقي وترسيخ الديمقراطية الحقيقية''. وأوضح الجودر أن ''المصالحة، تترسخ مع تدشين وضع دستوري جديد، يرضي جميع الأطراف ويحقق التوافق الوطني ''.

وقال الجودر إن ''الأعمال التي وقعت لم تكن جرائم، بل ردود أفعال على العنف والانتهاكات من أفراد مكافحة الشغب''، داعيا الحكومة إلى ''الاعتراف بخطئها، وإنصاف المتضررين إنصافاً عادلاً ''.

مدن: هامش الحريات نتاج النضال

وفي سياق متصل، أوضح الأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي حسن مدن أن ''هامش الحريات الذي تعيشه المملكة حاليا، ما هو إلا نتاج التضحيات''، منتقدا تصريح الوزيرة البلوشي أن ''ملف ضحايا المرحلة السابقة، تم إغلاقه''. وقال مدن إن ''الملف، لم يُغلق بعد، ولن يُغلق أبداً ما لم يتم إنصاف الضحايا، ومحاسبة الجلادين''، مشيراً إلى أنه''من شأن ذلك، التأسيس لمرحلة حقوقية جديدة، لا تمكن الدولة من العودة مرة أخرى إلى ممارساتها السابقة''. وأكد مدن أنه ''ليس بالإمكان الحديث عن إصلاح حقيقي، إذا ظل الملف معلقاً''، داعيا إلى ''الاعتراف بأن تاريخ البحرين لم تصنعه الرموز الحكومية وحدها، وإنما صنعه أيضاً المناضلون، السياسيون والاجتماعيون ''. 

 

 صحيفة الوقت

Thursday, June 28, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro