English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الاتصال بالمنظمات حق لا يحتاج تصريحاً», جمعيـات: تكمـيم الأفـواه «أمن دولة» جـديد
القسم : الأخبار

| |
2008-11-08 15:21:09


الوقت :
قالت جمعية العمل الوطني الديمقراطي ''وعد'' إن التصريح ''الخطير'' لوزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الذي نشر في الصحافة المحلية يوم الخميس الماضي استند على مواد قانونية يجب إلغاؤها مثلما الغي المرسوم بقانون بشأن تدابير امن الدولة السيئ الصيت .
وقالت وعد في بيان أصدرته أمس ''استند الوزير في تصريحه إلى نص المادتين 134 و134 مكرراً من قانون العقوبات واللتين تنصان على انه ''يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن مئة دينار (...) كل مواطن أذاع عمداً في الخارج أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة حول الأوضاع الداخلية للدولة وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو النيل من هيبتها أو اعتبارها، أو باشر، بأية طريقة كانت، نشاطاً من شأنه الإضرار بالمصالح القومية ''.
كما تنص المادة (134 مكرر) من القانون ذاته على أنه ''يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن مئة دينار (...) كل مواطن، أياً كانت صفته، حضر بغير ترخيص من الحكومة أي مؤتمر أو اجتماع عام أو ندوة عامة عقدت في الخارج أو شارك بأية صورة في أعمالها بغرض بحث الأوضاع السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية في البحرين أو في غيرها من الدول، وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالبحرين أو النيل من هيبتها أو اعتبارها أو الإساءة إلى العلاقات السياسية بينها وبين تلك الدول. ويعاقب بالعقوبة ذاتها إذا اتصل في الخارج، وبغير ترخيص من الحكومة، بممثلي أو مندوبي أية دولة أجنبية أو هيئة أو منظمة أو جمعية أو اتحاد أو نقابة أو رابطة بغرض بحث شيء مما ذكر في الفقرة السابقة ''.
أضاف البيان ''يلاحظ ان تلك المادتين هما امتداد للمرسوم بقانون بشأن تدابير امن الدولة (...) إلا أن تلك النصوص القانونية الجائرة قد مست جوهر الحق وحرية الرأي التي كفلها الدستور، وخالفتا نص (المادة 31) من الدستور التي تنص على ''لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون، أو بناء عليه. ولا يجوز أن ينال التنظيم أو التحديد من جوهر الحق أو الحرية ''.
فالاستبداد طبقا لنص المادتين 134 و134 مكرر واضح للعيان، إذ بهما يتم تكميم أفواه المواطنين عن التصريح عن حقوقهم، وفضح وكشف كل الممارسات التي يمارسها النظام ضد شعبه .
إضافة إلى أن الدستور قد نص في المادة (23) منه على ان حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول او الكتابة او غيرهما، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، على ان لا تتعارض هذه الشروط والأوضاع مع نص المادة 31 من الدستور، بحيث لا تنال من جوهر الحق او الحرية .
إن ما استند إليه ولوح به من تصريحات للصحافة من مواد قانونية، هي بالأساس يجب إلغاؤها مثلما تم إلغاء المرسوم بقانون بشأن تدابير امن الدولة السيئ الصيت لأنها تمثل امتدادا للاستبداد والتعدي على الحريات الذي تضمنه ذلك المرسوم بقانون الذي ناضل الشعب البحريني من أجل قبره. ومن شأن تطبيق هذه النصوص منع الجمعيات السياسية والحقوقية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني من الاتصال بجمعيات ومنظمات في ذات اختصاصها، ومنعها من تقديم تقارير موازية للتقارير الحكومية في المحافل الدولية، وهو الأمر الذي يشكل خرقا للأعراف الدولية والتزامات البحرين بشأن حقوق الإنسان .
ويلاحظ من التصريحات أن النظام يناقض نفسه فلا يمكن للحرية ان تحيا أو تتنفس دون الإفساح لحرية التعبير لتؤدي رسالتها في كشف ما يقوم به النظام من قمع باسم القانون وممارسة الاستبداد .
ان التلويحات باسم القانون هي استمرار لقانون امن الدولة، التي لاتزال علائقه ومظاهرة واضحة في صلب القوانين السارية المفعول والمعمول بها حاليا، والتي أبقيت على حالها سيفا مسلطا على الرقاب وقت الحاجة. وسبق للوزارة والنيابة العامة الاستعانة بمواد أخرى من قانون العقوبات لسجن نشطاء أو تحريك قضايا في المحاكم منها المادة 161 التي تنص على معاقبة من حاز على مطبوعات، والمادة 165 التي تحبس من حرض على كراهية نظام الحكم أو الازدراء به .
إننا نرى ان حرية التعبير عن الرأي بشتى الوسائل هي ضمانة أكدها الدستور، ومن ثم فإن التهديد بتنفيذ ما جاء في المادتين الجائرتين لن يثني القائمين بالشأن السياسي والوطني عن الاستمرار في ممارسة حقوقهم الدستورية والتعبير عن آرائهم ومعتقداتهم داخل الوطن وخارجه، والمطالبة بإلغاء كل ما من شأنه النيل من حقوق المواطنين .
اننا نرى ان الحكومة القوية التي تحقق العدالة لشعبها لا تخشى على أي شيء يمس سمعتها .
إن جمعية ''وعد'' ملتزمة بمقاومة القوانين الجائرة حتى ينبثق فجر الحرية، وترتفع راية الدستور العقدي خفاقة وتتحقق آمال شعبنا في الديمقراطية والمساواة .
يذكر أن الوزير قد صرح للصحافة المحلية بأنه ''في إطار تنفيذ القانون ومن منطلق التوعية والتنبيه على إثر قيام عدد من المواطنين من أعضاء مجلس النواب والجمعيات السياسية بالمشاركة بحضور اجتماعات أو مؤتمرات أو ندوات في الخارج أو الالتقاء بممثلي دول أجنبية أو منظمات أو هيئات أجنبية بغرض بحث الأوضاع والشؤون الداخلية لمملكة البحرين بالمخالفة للقانون ''.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro