English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ثلاث جمعيات سياسية تحذر من تفكك «السداسي» بعد الانتخابات
القسم : الأخبار

| |
2010-07-16 07:35:54


الوسط - حسن المدحوب:
حذرت ثلاث جمعيات سياسية (وعد، الوفاق، التجمع القومي) من أن تؤدي منافسة قوى المعارضة لبعضها بعضاً في الانتخابات المقبلة إلى انهيار التحالف السداسي، الذي يضم بالإضافة إلى الجمعيات المذكورة، كلاً من (المنبر التقدمي، أمل، الإخاء).
واعتبرت أن «أكبر مطبخٍ سياسي قد تواجهه اليوم هو أن تتحول الانتخابات المقبلة، إلى ساحةٍ لتصفية الخلافات بين قوى المعارضة نفسها».
وعلى رغم ذلك، فقد أشارت قيادات في الجمعيات الثلاث، خلال ندوةٍ عقدت أمس الأول بمقر جمعية «وعد» عن الانتخابات، إلى إمكانية «قلب الطاولة على من يعمل في الخفاء لتحقيق ذلك».
 
                    شريف: لن نجامل... «الوفاق» أفشلت «القائمة الوطنية»
نفى الأمين العام لجمعية «وعد» إبراهيم شريف وجود صفقةٍ سرية أو علنيةٍ مع «السلطة»، أو «الوفاق» تهدف إلى إيصال مرشحيها إلى مجلس النواب المقبل، معتبراً ما يشاع من أن «السلطة» ستسمح لمرشحٍ واحد من «وعد» وهي منيرة فخرو للوصول إلى البرلمان «محاولة لتشويه سمعتها، وتقليل حظوظها الانتخابية، عبر إيهام الناخبين بوجود تفاهمات أو صفقات بين «وعد» وبعض الجهات النافذة في الحكم.
وأضاف «كذلك لا يوجد اتفاق سري بيننا وبين الوفاق، موقفنا ثابت في التعامل بإيجابية مع قوى المعارضة كافة سواء الوفاق أو المنبر التقدمي أو التجمع القومي وغيرهم»، مردفاً «لا نحتاج إلى التنازل إلى الوفاق في انتخابات 2010، لأننا لم نطلب مEbrahim_2009_02.jpgنها أن تعطينا عدداً من دوائرها، كما أننا لم نقدم أي تنازل في 2006، عل رغم أن الوفاق دعمتنا في أربع دوائر».
وأكمل «لا نخفي صداقتنا مع الوفاق، ولا نتبرأ من أصدقائنا لنزوات طائفية أو انتخابية»، مكملاً «علاقاتنا الوطنية استراتيجية، لكن دخولنا مجلس النواب ليس كذلك».
وواصل «لماذا يعاب علينا التنسيق مع الوفاق في الانتخابات، فيما لا تكون هناك مشكلة في تنسيقنا الدائم معها، نعم نتفق معهم في كثيرٍ من القضايا وننسق معهم فيها، لكن نختلف معهم في قضايا وملفاتٍ أخرى، ولن نقبل بالانضمام إلى كتلةٍ إيمانية، فتنظيم «وعد» واضحٌ فكريا وتاريخيا، ولن نجامل الوفاق ونرى أنها هي التي أفشلت «القائمة الوطنية» التي كان يمكن أن تضع مرشحي المعارضة في قائمة موحدة».
وأردف «نحن لا نغازل الناخب من خلال دغدغة مشاعرهم الطائفية، من أراد التصويت لنا بصورتنا الوطنية فليصوت»، متابعاً «خطابنا وطني يهدف إلى تخليص البلاد من الاستبداد والفساد».
وأضاف «مطبخ الإشاعات المغرضة يعمل حاليّاً بنشاط، وكم الكذب الكبير الذي ووجهنا به في 2006 يعطينا نماذج عما يمكن أن نلاقيه خلال الانتخابات المقبلة»، مستذكراً «في الانتخابات السابقة تم توزيع منشور في الساعة الرابعة فجراً على المنازل في الدائرة السادسة بالعاصمة التي كنت مترشحاً فيها، يقول إنني من مقلدي المرجع الديني السيستاني!».
وذكر شريف «تم تصميم النظام الانتخابي في البحرين بشكلٍ لا يخرج غالبية لقوى المعارضة، بحيث يشكل الفارق بين الصوت الواحد في المحافظة الجنوبية أربعة أضعاف عما هو عليه في المحافظة الشمالية أو الوسطى».
وأكد «هناك ظلم في توزيع الدوائر حتى على مستوى الدوائر السنية نفسها، فبعض الدوائر في المحافظة الجنوبية لا تزيد كتلتها الانتخابية على 2000، فيما دوائر أخرى، كالتي ترشحت فيها منيرة فخرو تتجاوز كتلتها الانتخابية 9000 ناخب».
 
                    فيروز: مجلس النواب لا يستحق الهرولة
وفي مداخلته، قال النائب الوفاقي جواد فيروز «إن قوى المعارضة تستطيع أن تقلب الطاولة على المطابخ السرية التي تعمل في الخفاء ضد الشعب»، مضيفاً «يجب أن نقر بأن هناك اختلافاً طبيعيّاً بين قوى المعارضة، إذ ليس بالضرورة أن يتوافق الجميع وإلا تحولنا إلى جمعية أو تيارٍ واحد، وعلى رغم ذلك فقد نجحنا في إدارة خلافاتنا بشكلٍ عقلاني، نتمنى أن يستمر».
وأردف «بعض قوى المعارضة ستنافس بعضها بعضاً في الانتخابات، وذلك نعتبره ظاهرة صحية، إذ لا يمكن أن نطالب بالديمقراطية ونرفض ممارستها».
واقترح فيروز «أن نحوّل مهرجاناتنا الانتخابية لفتح الملفات الوطنية، بدلاً من الحديث عن بعضنا بعضاً، لأننا بصراحة لا نرى المجلس النيابي هدفاً، ونرى أن الصلاحيات المنقوصة فيه، حولت بعض مداخلات وعمل المجلس إلى مهرجانٍ خطابي بعيد عن ممارسة الصلاحيات الحقيقية له، لذلك فالصلاحيات المحدودة تدفعنا إلى عدم التهافت على المجلس النيابي».
وأكمل «أما حديثنا عن تدخل السلطة والحكم، فلا يوجد أي مراقبٍ ينفي ذلك، وباعتقادنا فإن هذه الانتخابات ستشهد تدخل عدة أطراف لتوجيه نتائجها لصالحها».
وواصل «السلطة تتدخل عبر المراكز العامة، وإخفاء أرقام التعداد السكاني، وتوجيه المجنسين والعسكريين، بالإضافة إلى إصدار الأوامر لبعض وسائل الإعلام لتقليل الظهور الإعلامي للمعارضة، وتقديم الدعم المالي واللوجستي لبعض المرشحين الذين سيواجهون قوى المعارضة».
وأشار فيروز إلى أن «استخدام قانون الإرهاب للمرة الأولى في إصدار أحكام الحكم بالمؤبد على محكومي المعامير، كان مقصوداً لزيادة جرعة الإحباط لدى فئة من الناس وتثبيت صورة أن مجلس النواب عاجزٌ إزاء ما يجري في الشارع ولا يستطيع أن يقدم حلولاً، وأنه لم ينجز شيئاً إلا الـ 1 في المئة، وتقاعد النواب، وبالتالي دفعهم إلى مقاطعة الانتخابات لتقليل الكتلة الانتخابية لقوى المعارضة».
وأوضح «بحسب التقديرات هناك 260 ألف ناخب، وبأكثر التقديرات تفاؤلاً يمكن أن نتوقع مشاركة 70 في المئة منهم أي بحدود 180 ألف ناخب، والدولة لديها كتلة انتخابية مضمونة تتمثل في منتسبي الأجهزة الأمنية وهؤلاء يقدرون بما بين 60 ألفاً و 80 ألفاً، إذاً تتبقى لنا كتلة انتخابية بحدود 100 ألف ويبدو أن السلطة عازمة عبر ترسيخ حالة الإحباط وتصوير المجالس النيابية والبلدية بصورة العاجزين، على تحييد أكبر قدر مستطاع منها أو دفعهم إلى المقاطعة، وسيكون هدفها ألا يذهب هؤلاء إلى صناديق الانتخاب لتفويت الفرصة على مرشحي المعارضة».
وأردف «السلطة تريد أن تنشغل المعارضة ببعضها بعضاً، وسيكون ذلك خطأً كبيراً نقع فيه، لكننا نستطيع أن نقلب الطاولة على ذلك من خلال المنافسة الشريفة»، مشدداً على أن «الانتخابات المقبلة ستكون ساخنة، لكننا لا نأمل أن تكون ساخنة بين مرشحي المعارضة».
وعن «القائمة الوطنية» الموحدة لقوى المعارضة، أشار فيروز إلى أن هناك ظروفاً وأسباباً ترى «الوفاق» بسببها أنها غير قادرة على تبني بعض المرشحين وأهمها رأي الشارع الذي تمثله، وأنها لا يمكنها أن تفرض عليه الأسماء حتى لو كانوا من داخل الوفاق»، لافتاً إلى أن الجولات التي قام بها الأمين العام لجمعيته الشيخ علي سلمان أكدت وجود رغبة لدى الناس في أن يشاركوا في اختيار مرشحيهم بأنفسهم، وذلك ما أثبتته الاستبانات التي كانت توزع عليهم خلال هذه اللقاءات.
 
                    العالي: المنافسة غير الشريفة أكبر مطبخ ضد «المعارضة»
من جهته، قال الأمين العام لجمعية التجمع القومي حسن العالي إن «العمل الوطني جمعنا عبر التحالف الرباعي ثم السداسي منذ العام 2002، مروراً بـ 2006 وحتى الآن، وعلى رغم اختلافاتنا فقد استطعنا أن نضع لأنفسنا مرجعاً وطنيّاً مشتركاً». وأضاف «نحن مطالبون بأن نتقاطع في العمل الوطني المشترك، ويجب ألا نضع أنفسنا في موقع الدفاع عن النفس، والقصص التي تذكر في الصحف متوقعة وستزداد، وسعي الحكومات للتأثير على الانتخابات موجود، لكنه يتفاوت بحسب الأدوات التي تستخدمها كل سلطة». وأكمل «وجود وسائل للتأثير على نتائج الانتخابات يجب التعامل معه وفق خطة عريضة تجمع قوى المعارضة، ولا ينبغي أن ننجر إلى بعض الخلافات وتصويرها على أنها قنابل ستنفجر فيما بين قوى المعارضة». وواصل «نحن مطالبون اليوم بالاستفادة من أخطائنا، ونتطلع إلى تجسيد ذلك على أرض الواقع، لأن ما جرى في السابق خلاف ما نريده من منافسة شريفة».
وختم بالقول «أكبر مطبخ نواجهه اليوم هو أن تتحول الانتخابات المقبلة إلى ساحة تصفية للخلافات بين قوى المعارضة نفسها، لكن بقدر ما نرتقي بالمنافسة بقدر ما نفوت ذلك على هذا المطبخ».

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro