English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بالضرب والاعتداء الجنسي .. الاحتلال ينكّل بالأطفال الفلسطينيين في السجون
القسم : الأخبار

| |
2010-05-29 08:11:34


نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في عددها الصادر امس الجمعة تقريرا عن بعض الاعتداءات التي يتعرض لها القاصرون الفلسطينيون الذين يعتقلهم الجيش والشرطة الإسرائيلية. وذكر التقرير أن معظم الأطفال الفلسطينيين يتعرضون للتهديد والاعتداء وإساءة المعاملة أثناء احتجازهم، وذلك وفقا لشهادات تحت القسم أدلى بها قاصرون اعتقلوا العام الماضي. وحدث ذلك قبل الاستجواب واثناءه، كما وقعت اعتداءات جنسية على العديد من القاصرين.
وطالب الفرع الفلسطيني لمنظمة "الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال" غير الحكومية الأمم المتحدة بالتحقيق في شكاوى الاعتداءات الجنسية.
وجمعت المنظمة 100 إفادة مفصلة من قاصرين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما اعتقلوا العام الماضي، وذلك بعد إطلاق سراحهم مباشرة. ولم تكن معظم النتائج مفاجئة بالنسبة إلى ناشطي المنظمة، باستثناء الاعتداءات اللفظية والجسدية ذات الطبيعة الجنسية التي ارتكبها الجنود.
وشكا تسعة وستون قاصرا من تعرضهم للضرب من جانب الجنود (صفع، ركل، وأحيانا ضربات بأعقاب البنادق ولكمات). واحتجزوا جميعهم تقريبا- 97% منهم، بمن في ذلك أطفال بين 12 و15 عاما - لساعات وأيديهم مكبلة، و92 بالمئة منهم كانوا معصوبي العينين لفترات طويلة من الوقت. وقال 26 بالمئة منهم إنهم أجبروا على البقاء في أوضاع مؤلمة.
وعلى سبيل المثال، قال أحد الأطفال إنه قيد وعصبت عيناه ووضع على أرضية سيارة الجيبب العسكرية أو المركبة في طريقها إلى المعتقل. وقال نصف الاطفال تقريبا إن الجنود الذين اعتقلوهم شتموهم وهددوهم قبل الاستجواب لارغامهم على الاعتراف بالاتهامات، أو حثوا الأطفال على الاعتراف عن طريق اعطلئهم وعوداً كاذبة بالافراج الفوري عنهم.
وتم إخبار الأطفال باستمرار أن الجندي الذي يضربهم هو المحقق الذي يجب أن يقدموا اعترافهم له. وقال معظمهم إنهم احتجزوا لساعات عدة قبل حصولهم على ما يأكلونه أو يشربونه.
وقالت منظمة الدفاع عن الأطفال إن شهادات كثيرة تشير إلى وجود نمط معين متكرر. كما تقول إن هذه الممارسات تنتهك القانون الدولي وحقوق الأطفال.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن التسبب بالألم أو التهديد من اجل انتزاع اعتراف من قاصر أو جعله يجرّم آخرين يعتبر تعذيبا.
أما النتائج التي كانت مفاجئة أكثر في الإفادات فهي الشكاوى من الاعتداءات الجنسية- اللفظية او الجسدية. ويواجه القاصرون عادة صعوبة في التحدث عن هذا الجانب من اعتقالهم، وظهرت القضية فقط أثناء الحوارات المطولة التي أجراها محامو المنظمة مع الأطفال.
وقال أربعة قاصرين إنهم تعرضوا للاعتداء عليهم جنسيا، و12 آخرون إنهم هددوا بالاعتداء الجنسي عليهم، وترافق التهديد بعنف جسدي. وأرسل الفرع الفلسطيني لمنظمة الدفاع عن الأطفال الأسبوع الماضي الى مسؤول الأمم المتحدة المراقب للتعذيب 14 شكوى من معتقلين فلسطينيين بين 13 و16 عاما بالاعتداء الجنسي أثناء الاحتجاز منذ كانون الثاني (يناير) 2009 وحتى نيسان (ابريل) 2010.
وتشمل الإفادات المرسلة إلى الأمم المتحدة وجود اعتداءات مباشرة، بما في ذلك الضغط على أعضائهم الحساسة، ودفع جسم صلب (مثل مسدس أو عقب بندقية) بين الكرسي ومؤخرة الطفل، والتهديد المستمر من قبل الجنود "سأعتدي عليك إذا لم تعترف بأنك ألقيت حجارة".
وأخبر طفل في الخامسة عشرة اعتقل في ايلول (سبتمبر) الماضي المنظمة أن جنديا صفعه مرتين، وضغط على اعضائه الحساسة ثم سأله إذا كان قد ألقى حجارة أو زجاجة مولوتوف. فأجاب الطفل أنه لم يفعل أيا من ذلك، فصرخ الجندي عليه بأنه كاذب، وضربه في جميع أنحاء جسده، ثم امسك بأعضائه الحساسة مرة اخرى حينها شعر الطفل بالألم الشديد اعترف بإلقاء حجارة.
وأوصت المنظمة بأن يقوم الجيش والشرطة الإسرائيلية باستجواب القاصرين في وجود محام من اختيارهم وأحد الأقارب، وتسجيل الاستجواب على شريط فيديو. ومن شأن هذه الإجراءات المقبولة أن تقلل من مخاطر الاعترافات الإجبارية.
ويسمح للمعتقلين الفلسطينيين بمن فيهم القاصرون برؤية محاميهم قبل فترة قصيرة فقط من المحاكمة، وأحيانا داخل قاعة المحكمة. وهذا يمنعهم من التحدث بالتفصيل عن معاملتهم خلال فترة اعتقالهم. القاصرون، الذين يتهم 60% منهم بقذف الحجارة، ربما يتوقعون حكما اقصر بكثير من فترة احتجازهم إلى ان تنتهي محاكمتهم.
ومن هنا، فالكثيرون من القاصرين يعترفون، وحتى عندما ينكرون التهم، يوقع محاموهم على صفقة اعتراف مع الادعاء العام لتقصير فترة محكوميتهم.
وعندما سئل المستشار القانوني خالد كومزار عن السبب في عدم شكواه للسلطات عن الاعتداءات الجنسية على القاصرين، قال إن كثيرا من الآباء ليسوا مستعدين للقيام بذلك. وأضاف :"قلائل من الناس عندهم الثقة في النظام الذي يعتدي عليهم"."
ويخشى بعض الاطفال او آبائهم من أن النظام أو افرادا معينين سينتقمون منهم لو أنهم اشتكوا، كما قال..
إلا أن منظمة الدفاع عن الأطفال تفكر في رفع شكاوى بمشاركة منظمات حقوق الإنسان الاسرائيلية، إذا وافق الآباء
السلطات الاسرائيلية تحتجز حوالي 700 من القاصرين تتراوح أعمارهم بين 12-18 عاما كل سنة. وحوالي 300 من القاصرين الفلسطينيين يتم احتجازهم السجون الاسرائيلية المختلفة كل شهر- إما قبل محاكمتهم او بعدها. واعتقل الشهر الماضي حوالي 335 قاصرا فلسطينيا، من بينهم 32 أعمارهم بين 12-15 عاما، معظمهم للاشتباه بإلقائهم حجارة.
وكالات - القدس المحتلة

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro