English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان: وعد تدعو إلى استعادة الأراضي ومحاسبة المسؤولين ومحاكمتهم
القسم : بيانات

| |
2010-03-24 18:27:59


يعبر تنظيم وعد عن موقفه المساند لعمل لجنة التحقيق النيابية بشأن أملاك الدولة التي كشفت في تقريرها الذي استعرضته أمام مجلس النواب في 23 مارس الجاري عددا كبيرا من التجاوزات والمخالفات وأعمال السطو على أراضي الدولة والتلاعب بها من قبل عدد قليل من كبار المسؤولين الذين يتمتعون بحماية سياسية.
 
 وقد وجهت لجنة التحقيق في أملاك الدولة انتقادات شديدة وادانة للحكومة وخاصة وزارة المالية وجهاز المساحة والتسجل العقاري على إخفاء وحجب المعلومات وتضليل اللجنة والتستر على الأخطاء وتسهيل الاستيلاء على أملاك الدولة. كما طالبت اللجنة بإستعادة كافة الملكيات العامة التي تم تحويلها خلافا للقانون والمصلحة العامة إلى ملكيات خاصة، وتقدر هذه الملكيات بـ 65 كيلومترا مربعا تقدر قيمتها بأكثر من 15 مليار دينار، عدا الأملاك العامة الأخرى التي لم تحصل اللجنة على وثائقها وتقدر مساحتها بما يزيد عن 100 كيلومتر مربع، أي إن مجموع ما تم مصادرته من أملاك الدولة قد يزيد عن 100 مليار دولار لو وُزعت بالتساوى على كل أسرة بحرينية لبلغ نصيب كل منها مليون دولار.
 
 أن ملفات الفساد التي برزت بشكل كبير على الساحة المحلية منذ الأشهر الماضية من خلال تقريري أعمال لجنتي التحقيق في الدفان وأملاك الدولة النيابيتين، والتحقيقات المستمرة للجنتي التحقيق في طيران الخليج وشركة ممتلكات، ربما تكون الأهم على صعيد العمل النيابي بسبب انسداد مسارات الاصلاح السياسي والدستوري الأخرى. إن استثمار نتائج التحقيق يتطلب تركيز الجهود لاستعادة الأملاك المسلوبة ومحاسبة الفاسدين الذين تكسبوا وتنفعوا على حساب المال العام وتسببوا بخسائر هائلة في موارد الدولة.
 
وقد رصدت وعد استمرار الحملات السياسية الموتورة وتجييش الاعلام والقوى السياسية الموالية وبعض العوائل والمجالس لإصدار مواقف وبيانات ضد بعض أطراف المعارضة، بسبب طرح المعارضة أهمية انتخاب الحكومة في أي ديمقراطية، وضرورة عدم منح امتيازات خاصة للأسرة الحاكمة ومنها هبات الأراضي والمناصب الحكومية، ومنع تدخلها في شؤون إدارة الحكم كما في الملكيات الدستورية العريقة، أو بحجة لقاء روتيني بين طرف معارض مع سفير دولة هي من أقرب حلفاء الحكومة البحرينية. ويعتقد تنظيم وعد إن هذه الحملات المتكررة خلال الأسابيع الماضية ربما تهدف إلى استعادة الحكم المبادرة السياسية بعد فقدانه لها وذلك من أجل حرف مسار الرأي العام المحلي إلى أمور ثانوية من خلال حملة إعلامية منظمة تهدف إلى التشويش على ملفات الفساد ورفع درجة التوتر الطائفي من أجل تفكيك الجبهة الواسعة التي بدى إمكان تشكلها بين القوى السياسية المختلفة مع كشف بعض أخطر ملفات الفساد خاصة في قطاع الأراضي.
 
وقد شكل انسحاب وزيري المالية والعدل من جلسة مجلس النواب يوم امس بحجة عدم دستورية وقانونية لجنة التحقيق النيابية هروبا من مواجهة الحقائق والوثائق الدامغة التي جاءت بها اللجنة. أما احتجاج الوزيرين بتخطي لجنة التحقيق النيابية في أملاك الدولة المهلة القانونية لها البالغة 4 أشهر في محاولة للهروب والاحتماء بنصوص المادة 69 من دستور 2002 غير الشرعي. وقد تناسى الوزيران ذكر أن سبب امتداد عمل اللجنة هو عدم تعاون وزارتيهما معها وعدم تزويدها بالمعلومات المطلوبة ومحاولة خداعها وتضليلهما.
 
وترى وعد أن أحد أسباب استمرار الفساد خاصة في قطاع الأراضي هو ضعف قدرة المجلس على التشريع والقيود الدستورية العديدة التي وضعها دستور 2002 غير الشرعي الذي عدّل دون تفويض من الشعب نصوصا دستورية هامة منها المادة 74 من الدستور الشرعي الصادر عام 1973 التي لا تحدد أجلاً لانتهاء عمل لجان التحقيق.
 
وفي الوقت الذي تطالب وعد فيه باستعادة جميع أراضي الدولة السليبة ومساءلة المسؤولين ومحاكمتهم واستجواب الوزيرين المعنيين ووضع تشريع يمنع التصرف في أملاك الدولة دون قانون يقره مجلس النواب، فإنها تطالب بادخال تعديلات جذرية على الدستور الحالي لاستعادة مجلس النواب سلطاته المسلوبة ومنع الامتيازات لأهل السلطة والنفوذ. 
 
جمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد ) 
البحرين- الأربعاء 24 مارس 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro