English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شريف لـ «الوقت»: مبادرة وطنية للحد من الاحتقان الطائفي ومنع الفرقة
القسم : الأخبار

| |
2008-06-19 10:30:13



قال الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف إن ''شخصيات وطنية وسياسية تعتزم قريباً طرح مبادرة وطنية بشأن ما يجري من احتقان طائفي متفاقم عبارة عن خطاب يحمل توقيعات شخصيات وطنية - رجالاً ونساء - بعنوان (نداء من أجل الوحدة الوطنية)''.

ولفت شريف في تصريح لـ ''الوقت'' إلى ''التركيز على أهمية حفظ النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية، ونبذ كل ما هو طائفي أو عرقي أو حزبي، وهذا النداء سيوجه إلى 7 قطاعات بالبلد''. وأضاف شريف أن ''هذا النداء يعبر عن قلقنا بشأن ما يجري في البلد من التراشق والشحن الطائفي الذي ينذر بعواقب وخيمة، ويمارسه بعض رجال الدين والسياسة ممن تخصصوا في توجيه التهم والإساءات والسباب والتخوين للأفراد والجماعات''، حسب تعبيره. وتابع ''نشجب في هذا النداء التصريحات الطائفية النابية لأحد النواب، والتي جاء فيها كثير من التهم والشتائم والكلام المبتذل، ضد أحد رجال الدين الأفاضل، وطائفة كبيرة من الناس، وهو الحديث الذي لا يليق بممثل للشعب أو رجل دين، يعتلي منبر الجمعة''.

وأضاف شريف ''كما نعبر أيضاً عن قلقنا من تحول مجلس النواب، بيت الشعب المفترض، إلى مكان للتنابذ بالألفاظ، والتباري في الإساءات الشخصية والجماعية ومكان لإبعاد المواطن عن قضاياه الرئيسية''. وقال شريف ''من هذا المنطلق نتوجه بندائنا إلى أصحاب الضمائر الحية، ممن لم تصبهم عدوى الطائفية ومرض التمييز، أن يتراصوا ويعملوا معنا ومع كل شرفاء هذا الوطن على منع الفرقة بين المواطنين ويخمدوا الفتنة في مهدها بدعوة الأفراد والفرقاء للتسامح، وأتباع كل مذهب بالتراحم والسهر في حماية أتباع المذهب الآخر''.

التمسك بميثاق ''صحفيون ضد الطائفية''
وعن الجهات التي سيوجه لها النداء أوضح شريف أن ''المواطنين هم الجهة الأولى إذ ندعوهم إلى عدم الانجرار وراء عواطف طائفية رديئة يلعب بها بعض السياسيين ورجال الدين ممن فقدوا الحس الوطني أو ممن وصل به الجهل أو حب الشهرة أو العبث إلى حد تغليب الفروع في الاختلافات المذهبية والعقائدية على المصير المشترك''.

وتابع '' ثاني الجهات وسائل الإعلام الوطنية، حيث سيؤكد النداء على ضرورة التمسك بميثاق ''صحفيون ضد الطائفية'' الذي وقعه أكثر من 200 صحافي بينهم رؤساء تحرير الصحف المحلية، ومطالبتهم بإلزام أنفسهم عدم نشر كل ما من شأنه تحقير وشتم الأفراد والجماعات والطوائف''.

واعتبر شريف أنه ''لا قيمة لهذا الميثاق إذا تحولت الصحافة الوطنية إلى مكان لنشر الفتن، خصوصا تلك التي تنطلق من مجلس النواب ومن المنابر الدينية''، لافتاً إلى أن ''الصحافة للأسف الشديد ساهمت بشكل أو آخر في تأجيج الشحن الطائفي في هذا الاحتقان''.
وأردف ''الجهة الثالثة هم أصحاب السماحة والفضيلة من رجال الدين، حيث أن دورهم الشرعي في حفظ الدين يتطلب حفظ الأمة والوطن، فندعوهم عبر هذا النداء لقيادة الناس لما فيه خير الوطن ويأخذوا دورهم في إصلاح الخلافات، وتصبح خلافاتهم رحمة على الخلق لا نارا تحرق الأخضر واليابس''.

نواب أججوا المشاعر
وأضاف شريف ''نوجه نداءنا أيضاً إلى النواب وجميع الكتل النيابية لدعوتهم للامتناع عما قاله بعض النواب تحت قبة المجلس، فأججوا المشاعر الطائفية، وأن يكونوا قدوة للناس في التسامح وقبول الرأي الآخر وعدم تحويل كل خلاف سياسي إلى احتقان طائفي، ويعملوا على إزالة آفة التمييز''.

وأشار شريف إلى ''نداء موجه إلى (الوفاق) وجمهورها الوطني العريض، بأن يتيقظوا، فهناك من يدفع بتوافه الأمور إلى الأمام ليبعدنا جميعا عن الأمور الكبرى المعلقة منذ أعيد كتابة الدستور دون تفويض من الشعب''، مشددا على أن ''الأمانة التي نحملها جميعا لتحقيق هدف الشراكة الكاملة في السلطة والثروة تفرض علينا أن تبقى البوصلة موجهة للإصلاح الشامل لا للمعارك الجانبية التي يجهد البعض في إشعالها''.

وأوضح ''ندعوهم من خلال هذا النداء إلى تفادي الصدام وإلغاء التظاهرات الاحتجاجية حول الإساءات المتكررة فالوطن بحاجة لرجاحة العقل وتغليب الأهم على المهم، وبحاجة لجهودهم الوطنية في هذا الاتجاه''.

ئوقال شريف ''هناك نداء موجه لوزارة العدل والجهات المسؤولة عن المساجد، للتأكيد على ضرورة مراقبة ومحاسبة كل خطيب، إذا أساء للوحدة الوطنية، ورفع أمره للقضاء إذا تمادى، فمنابر الجمعة مكان للصلاح والإصلاح وليس للفرقة والتنابذ''.

وأردف ''نداؤنا الأخير سنوجهه إلى أهل الحكم والحكومة، ونطالبهم بالتوقف عن دعم الطائفيين الموتورين الذين يضيعون مصالح الناس والوطن''، مشدداً على أنه ''لا بد من إزالة السبب الرئيس في أغلب الاحتقانات الطائفية، وهو التمييز بين المواطنين''.

وأكد شريف أنه ''من المتوقع أن يقوم العشرات من رؤساء الجمعيات السياسية والشخصيات الوطنية والسياسية من الرجال والنساء بالتوقيع على هذا النداء، انطلاقاً من الحفاظ على الوحدة الوطنية ومصلحة الوطن ووضعها فوق أي اعتبار طائفي أو حزبي آخر''.

وختم شريف ''هناك فكرة لفتح المجال أمام جميع المواطنين للتوقيع على هذا النداء لتشكيل ضغط شعبي وإيقاف كل ما يجري من تراشقات واحتقانات طائفية، وربما يكون ذلك عبر موقع الكتروني''.

الحليبي: الحفاظ على النسيج الاجتماعي قولاً وفعلاً
من جهته، شدد عضو المكتب السياسي لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي فاضل الحليبي على أن''الشعب واحد وكل مكوناته تتحمل مسؤولية مهمة، هي الحفاظ على النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية قولاً وفعلاً''، معتبراً أن ''قدر هذا الشعب في تعايشه مع بعضه البعض، والتمسك بما يحفظ وحدته ويصونها بعيداً عن كل ما من شأنه تأجيج ما هو طائفي أو مذهبي أو عرقي''.

وأكد الحليبي ''رفضه الشحن الطائفي من أي جهة كانت، ونبذ التطرف الفكري والغلو، ونؤكد على ما جاء في مؤتمر الحوار الوطني الأخير، من أهمية المحافظة على الوحدة الوطنية، وقوة الشعب والوطن في وحدة أبنائه''.

وقال الحليبي ''إننا مع التعددية السياسية والفكرية في ظل احترام الرأي والرأي الآخر، بما يحافظ على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي ويوحد أبناء الوطن الواحد، وأهمية أن يتحلى الجميع باحترام الآخر وعدم إلغائه''.

وطالب الحليبي، العقلاء في المجتمع من جميع الأطياف ''المبادرة لإنهاء هذا التراشق الطائفي، فلا نريد أن تتحول البحرين إلى (عراق آخر) يحتدم فيه الصراع الطائفي''، مشدداً على ''أهمية أن يكون هناك مزيد من الصبر والتسامح والتآلف''.

ودعا الحليبي، الأطراف المتخاصمة إلى ''سرعة التلاقي، وضرورة السعي إلى التهدئة، ونحن نقدر ما يختلج في النفوس، إلا أنه لا نريد أن تكون هناك احتقانات ومسيرات مضادة، تجرنا إلى اصطفافات وانقسامات''.

وطالب الحليبي، الحكومة ''اتخاذ مواقف واضحة وصريحة بشأن ما يجري على الساحة هذه الأيام من شحن طائفي وتراشق بالبيانات بين الأطراف المتنازعة''، متسائلاً ''هل تريد الحكومة هذا الشأن والاحتقانات الحاصلة في الشارع؟ وهل من مصلحتها حدوث شروخ في النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية؟''.

وقال إن ''الحكومة، هي اللاعب الأقوى في الساحة، وعليها إصلاح الوضع القائم، قبل أن يؤدي إلى أمور غير مرغوب فيها وطنياً''، مطالبا وزارة العدل ''بموقف حاسم بشأن ما يقال في المساجد ومنابر الجمعة من خطب تفرّق أبناء الوطن الواحد، بدلاً من أن توحدهم''.
ليس من المصلحة تحويل المنابر إلى منابع للشحن الطائفي

ورأى أن ''تحويل هذه المنابر إلى منابع للشحن الطائفي، ليس من مصلحة الوطن والشعب، والتراشق بالكلمات والتنابذ السياسي لن يفيد أحداً''، معتبرا أن ''الأسباب التي أدت إلى هذا الاحتقان والشحن الطائفي تعود إلى ما جاءت به تشكيلة مجلس نواب 2006 ''.

وأضاف الحليبي أن ''هذه التركيبة جاءت بنواب همهم الأول التعصب المذهبي والطائفي والحزبي، فهم يعبرون عن همومهم الطائفية وليس هموم الوطن وقضاياه الوطنية، وأن هذه النتيجة الحالية تعود إلى ذلك اليوم الذي استبعدت فيه القوى الوطنية من التيارات الديمقراطية في العملية الانتخابية''.

 

 

صحيفة الوقت
Thursday, June 19, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro