English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«النسائي» يطلق مسيرة مضادة للعنف الأسري تطالب بتجريمه
القسم : الأخبار

| |
2009-12-12 08:49:06


شارك العشرات من النساء والرجال والأطفال عصر أمس (الجمعة) في مسيرة لمناهضة العنف الأسري، حملت شعار (لنتحد العنف الأسري)، وركزت على المطالبة بآليات للقضاء على العنف الأسري.
وكانت المسيرة والتي نظمتها اللجنة الأهلية لمناهضة العنف الأسري التابعة للاتحاد النسائي، قد انطلقت في ممشى النادي البحري بالقرب من جامع أحمد الفاتح، واعتبرها أمين عام جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف ‘’مهمة جدا لتوعية المجتمع بقضية العنف ضد المرأة، حيث أنه مازال مستمراً، وتسجل المحاكم قضايا كثيرة في هذا الشأن، وهناك حاجة إلى التوعية المستمرة’’.
وقال شريف ‘’كنت أمشي، ومعي مجموعة من الصغار، في الصف الأول الإعدادي والأول الثانوي، أتوا مع أهاليهم، وسألتهم عن موقفهم من العنف:هل يضرب الرجل المرأة، إذا لم تسمع كلامه؟ فقالوا نعم’’، معتبرا أن ‘’المجتمع حتى بين صفوف الأطفال شرعن ثقافة العنف، وهي موجودة عند الأطفال’’، حسب تعبيره.
وتابع ‘’عندما سألتهم هل تقبلون أن يضربكم أستاذكم في المدرسة؟ قالوا لا، واتضح أنهم يجب أن يفهموا أن الأستاذ إذا لم يستخدم سلطته للتأديب فيجب أن يتبع الأب ذلك أيضاً’’.
وأضاف أن ‘’المشكلة ما زالت موجودة، وفي الوعي المجتمعي، ونحن بحاجة إلى إثارة المسألة مراراً وتكراراً لتوعية المجتمع، والذي يجب أن يواكب القانون’’.
من جهتها، قالت رئيس اللجنة الأهلية لمناهضة العنف الأسري بالاتحاد النسائي صباح سيادي، إن هذه المسيرة ‘’مهمة جدا حيث نُطالب بوحدة الجهود، ونستغرب عدم مشاركة الجانب الرسمي في اللجنة الأهلية، حيث لا يمكننا العمل وحدنا كمجتمع مدني’’.
وأضافت ‘’هذه قضية مجتمعية، وشعارنا يؤكد أن كل فئات المجتمع، يجب أن تتكاتف في إصدار قانون يُجرم العنف’’، معتبرة أن ‘’قانون العقوبات ناقص، ولا توجد بيانات كافية، كما ان هناك سرية في البيانات’’.
وتابعت ‘’لا توجد معلومات وبيانات واضحة ودقيقة في هذا المجال حتى نعرف حجم ظاهرة العنف الموجودة، وحاليا العنف الأسري مخفي ومقبول اجتماعياً، والمرأة والرجل غير الواعين، يقبلان ذلك’’.
ورأت سيادي أن ‘’المرأة تقبل أن يضربها زوجها، وفي الوقت نفسه، فإن الرجل غير واعٍ بأن ما يمارسه من ضرب ضد زوجته يعتبر خطأ ومن المفروض أن يعاقب عليه’’.

الكعبي: كفى عنفاً في المجتمع
أوضحت رئيس قسم الإشراف بدار الأمان سمية الكعبي، أن هدف المسيرة ‘’توصيل صوتنا إلى كل الجهات المعنية، حيث نريد قانوناً يُجرم العنف ولدينا حالات كثيرة وغير طبيعية’’، مضيفة انه ‘’يجب أن نتحد جميعا للوصول إلى حل، فالمشكلة ليست سهلة، كما أن الأطفال يحتاجون إلى الأمان’’.
وقالت الكعبي إن ‘’المُعنفة تصل إلى حد أنها عندما تبدأ في أول عنف تتعرض له، لا تجد أحداً يساندها ويأخذ حقها، حتى المحاكم والقانون يظلمها’’.
وأضافت ‘’الحضور في المسيرة جيد، وهذا أعطانا دافعا للتحرك في الأيام المقبلة’’، لافتة إلى أن ‘’الفعالية المُقبلة ستكون متزامنة مع احتفالات العيد الوطني، وسيشاركنا المعنفات وأسرهن، لنقول كفى عنفا في المجتمع، ولنأخذ بيدهن ونساعدهن ونكون معهن في أسرة واحدة’’، حسب تعبيرها.

سيادي: مطالب المرأة جزء من الحركة الوطنية
رأى نائب الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) فؤاد سيادي، أن ‘’مطالب المرأة، جزء من مطالب الحركة الوطنية عموما وممارسة العنف ضد المرأة يهم كل فرد بالمجتمع’’، منوها إلى أن ‘’هذه المسيرة تعبير رمزي عن رفض كل ما يُمارس في هذا المجتمع من عنف ضد المرأة، خصوصا وضد كل أفراد المجتمع عموما’’.
وقال سيادي ‘’كنا نتمنى من خلال المسيرة التعبير بصورة أكبر، ويكون اهتمام مؤسسات المجتمع المدني وكل السياسيين بالتعبير عن تضامنهم مع هذه المناسبة بحجم أكبر، ولكن للأسف، يبدو، أن المرأة لا تعاني فقط من عنف من قبل أجهزة رسمية أو قوانين، ولكن المجتمع كله يُسهم ويشارك بشكل سلبي ويمارس العنف أيضاً ضد نفسه’’.
وتابع ‘’حتى المرأة من خلال هذا الحضور المتواضع، تُمارس العنف ضد نفسه وكان من المفترض أن تكون مساهمتها بصورة أكبر’’.
واعتبر سيادي هذه المسيرة ‘’يجب أن تكون البداية، وتلحقها فعاليات أكثر من خلال أنشطة وبرامج متكاملة وليس فقط من خلال المسيرات’’، داعيا المجتمع إلى ‘’ممارسة ضغط على الحكومة والقوى النيابية من أجل إصدار قانون يرفض العنف ويَعطي المرأة حقوقها كاملة’’.
من جهتها، قالت إحدى المعنفات والتي شاركت أمس في المسيرة ‘’كل النساء، سواء أكانت زوجة أم ابنة أو أخت، يجب ألا تُعنف وأهم شيء أن يقف القانون معنا، وكذا المحاكم، وألا تعطل النفقة وحق السكن وحقوق أخرى للمرأة’’.

تعزيز الشراكة المجتمعية للقضاء على العنف الأسري
أصدرت اللجنة الأهلية بياناً في ختام المسيرة، أوضحت فيه أن الاتحاد النسائي ‘’اتخذ ضمن أولويات أهدافه، العمل على تعزيز الثقافة المجتمعية لمناهضة العنف الأسري باعتباره أحد الأسس الكفيلة في تنمية الأسرة’’، مضيفة أن الاتحاد ‘’عمد إلى تأسيس اللجان المختصة لوضع الاستراتيجيات للحملة ضد العنف الأسري’’.
وجاء في البيان ‘’تأتي هذه الفعالية كأحد الروافد الأساسية التي من خلالها نطل على المجتمع رافعين شعار ضرورة وضع الآليات الكفيلة للقضاء على العنف الأسري، ضمن المعايير الدولية مع الأخذ بالاعتبار المتطلبات المجتمعية’’.
وأضاف البيان ‘’بهذا الاتجاه سعى الاتحاد وقبل عامين ومازال يتابع عن كثب موضوع إصدار قانون يجرم العنف الأسري، بعد أن أكد على مرئياته ضمن مخاطبات مع السلطة التشريعية هذا الموقف، حيث تأسست لجنة أخذت على عاتقها وضع الاستراتيجيات والآليات اللازمة للتحرك ضمن حملة منظمة لمكافحة العنف الأسري’’. ودعا الاتحاد بهذه المناسبة، جميع القوى المجتمعية الحية إلى ‘’المشاركة في الفعاليات التي تنظمها اللجنة المتخصصة بمناهضة العنف الأسري، وصولاً إلى تعزيز الشراكة المجتمعية للقضاء على كافة أشكال العنف الأسري، واضعين في الاعتبار أن طريقنا نحو تحقيق الأهداف طويل ولكن بإرادة وعزم وثوابت اتحادنا النسائي والقوى المجتمعية سوف يصل إلى الهدف الأسمى’’.
الوقت - علي الصايغ - 12 ديسمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro