English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

رئيسة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان سهير بلحسن لـ «الوسط»: سنرفع دعاوى «انتهاكات التعذيب» في البحرين...
القسم : الأخبار

| |
2009-03-29 00:25:30


العدالة الانتقالية

رئيسة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان سهير بلحسن لـ «الوسط »:

سنرفع دعاوى «انتهاكات التعذيب» في البحرين إلى الأمم المتحدة 
بقلم: حسن المدحوب
قالت رئيسة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان (ومقرها باريس) سهير بلحسن لـ«الوسط» إن الفيدرالية تعمل حالياً على توثيق الانتهاكات المتعلقة بادعاءات التعذيب لمتهمي «كرزكان والحجيرة» لرفعها إلى الحكومة البحرينية، واصفة هذه الانتهاكات بأنها «واضحة».
وأكدت في هذا الصدد أن الفيدرالية خاطبت الجهات الرسمية بخصوص عدد من الانتهاكات وحالات التعذيب التي وصلت إليها، مشيرة إلى أن المحامي العام عبدالرحمن السيد أكد لهم أنهم فتحوا تحقيقا في كل مزاعم التعذيب التي قدمتها الفيدرالية.
وأوضحت بلحسن خلال مؤتمر صحافي عقدته بالتعاون مع الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمعهد العربي لحقوق الإنسان ومركز حقوق الإنسان، بشأن «حرية تشكيل منظمات المجتمع المدني في الكويت والبحرين واليمن»، أن الفيدرالية سترفع عددا من الحالات التي يثبت فيها التعذيب من قبل السلطات البحرينية إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة ليتم مخاطبة السلطات المختصة بشأنها.
يشار إلى أن الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان هي رابطة دولية تضم في عضويتها مؤسسات من المجتمع المدني من 155 دولة وتعنى بالدرجة الأولى بالدفاع عن حقوق الإنسان، وبحسب رئيسة الفيدرالية سهير بلحسن فإن البحرين أول دولة خليجية توجد فيها الفيدرالية.
وقالت بلحسن في المؤتمر الذي عقد في فندق الكروان بلازا مساء أمس إنها قدمت (5) توصيات للجهات الرسمية التي التقتها وعلى رأسها وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة ووزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي، ووزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وعدد من مسئولي وزارة الداخلية. مشيدة بالتجاوب الذي لقته الفيدرالية من هذه الجهات.
وأعلنت أن هذه التوصيات الخمس جاءت بناء على دراسة لمعهد العربي لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن هذه الدراسة قامت على الجمعيات غير الحكومية لحقوق الإنسان والنقابات والأحزاب السياسية، وأن الغرض من زيارة البحرين كان هدفها تقديم التقرير لهذه المؤسسات.
ونصت التوصية الأولى، بحسب بلحسن، إلى الاكتفاء بالإخطار لإنشاء الجمعيات وليس طلب الإذن، أما التوصية الثانية فهي تشجيع إنشاء جمعيات لحقوق الإنسان وتشكيل النقابات، والتوصية الثالثة هي إلغاء تدخل السلطات في تشكيل الجمعيات وإدارات الجمعيات، والتوصية الرابعة هي طلب وضع قانون يسمح بتشكيل جمعيات ليبرالية وخاصة للوافدين، فيما جاءت التوصية الأخيرة تدعو لوجود قرار قضائي عند حل الجمعيات.
وأوضحت رئيسة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان أن الهدف الآخر من زيارة البحرين كان اللقاء مع السلطات البحرينية، ومن ضمنها وزارات الدولة للشئون الخارجية والتنمية الاجتماعية والعدل والداخلية، ذاكرة أنها «فوجئت» بالتجاوب من قبل هذه الجهات الرسمية، وأن أحد هذه اللقاءات عقد مع وزيرة التنمية الاجتماعية «إذ أطلعتنا على قانون محال للسلطة التشريعية ويتضمن وجود توصيتين من التوصيات التي ذكرناها وهما الاكتفاء بالإخطار وحل الجمعيات عن طريق القضاء»، مؤكدة أن الفيدرالية الدولية ستتابع القانون الجديد الذي أطلعتهم عليه الوزيرة، وأنهم في الفيدرالية أثاروا مع السلطات الرسمية ادعاءات التعذيب التي وصلت للفيدرالية عن أحداث ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي.
وفيما يخص جلسة محاكمة «متهمي الحجيرة» التي عقدت قبل ثلاثة أيام فقد لفتت بلحسن إلى أن الفيدرالية الدولية لرابطة حقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمكافحة التعذيب أرسلتا في 24 مارس/ آذار مندوبين لحضور هذه المحاكمة، وتبين من الملاحظات التي أرسلها المندوب التابع لهم أن هؤلاء المعتقلين قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب، كما تم لقاء 12 شخصا قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب في قضيتي «كرزكان والحجيرة».
وأشارت بلحسن إلى أن الفيدرالية التقت بالمحامي العام عبدالرحمن السيد بخصوص ادعاءات حالات التعذيب حيث أكد لهم أنهم فتحوا تحقيقا في كل مزاعم التعذيب.
وانتقدت بلحسن بث اعترافات بعض «متهمي الحجيرة»، موردة في ذلك ثلاث ملاحظات، الأولى: هي أن نقل المتهمين من محل اعتقالهم إلى مكان التسجيل الذي لم يكن تحت سلطة القضاء، والثانية هي انتهاك مبدأ أن المتهم بريء حتى تثبت براءته، والثالثة هي انتهاك مبدأ سرية المحاكمة. مشيرة إلى أن «جواب السلطات كان أن تسجيل الشريط كان لحفظ الأمن الوطني ولتنبيه المواطنين من مخاطر الإرهاب، وأضافت السلطات أن هذه الاعترافات لم تكن جزءا من ملف القضاء».
وذكرت بهذا الصدد «لقد أثرنا كذلك علنية المحاكمات وصعوبة وصول عوائل المتهمين إلى المحكمة، كما أثرنا مع السلطات الرسمية التي التقينا معها أهمية وفاء البحرين بتعهداتها الدولية في الأعوام الماضية، مثل اتفاقية السيداو، واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية حقوق الطفل، كما أثرنا غياب قانون للأحوال الشخصية، وغياب قانون للصحافة، وفيما يخص حرية الصحافة فقد قال لنا وزير العدل إن قانون الصحافة معروض على البرلمان للتصديق، كما أثرنا مع الوزير الخطابات التي تمس بالسلم الأهلي، والتي بموجبها تعرض أحد النواب لطلب لسحب الحصانة عنه».
وأشارت بلحسن إلى أن «الفيدرالية وصلت إلى البحرين في وقت كانت هناك انتهاكات واضحة، وبدورها ستعمل الفيدرالية على لفت النظر إلى هذه الانتهاكات ومتابعة معالجة الجهات الرسمية لها، كما ستحاول أيضا العمل على إعادة الحوار بين السلطات الرسمية والجهات الأخرى»، وبينت أن البحرين تعيش تطورا ايجابيا في مستوى الحريات وفي السماح للجمعيات بالعمل، مؤكدة أن الوقت قد حان لإزالة القيود عن الجمعيات وتحولها إلى أحزاب

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro